الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد (رويترز)
الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد (رويترز)

شدد الرئيس العراقي، عبد اللطيف رشيد، الأحد، على أهمية "تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته، في دعم استقرار المنطقة وتجنبيها الحروب والدمار"، وذلك في ظل تطورات الأوضاع في سوريا.

واستقبل رشيد، مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، لمناقشة الأوضاع الأمنية على الساحتين الدولية والإقليمية، وأوضح الرئيس العراقي أن "تطورات الأحداث في سوريا وانعكاساتها على المنطقة ككل، هي موضع اهتمام شديد".

عناصر من فصائل المعارضة المسلحة في حلب السورية (رويترز)
حدود السيطرة ومجريات القتال.. التطورات في حلب وجبهات إدلب وحماة
المواجهات الدائرة في شمال سوريا لا تقتصر على جبهة واحدة داخل مدينة حلب وريفها، بل انسحبت خلال الساعات الماضية إلى محورين آخرين، الأول من الجهة الشرقية للمدينة المذكورة والآخر ينطلق من ريف محافظة إدلب باتجاه أطراف حماة.

وبدوره، أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، على "ضرورة تنسيق الجهود، ودعم العراق للعمل العربي والدولي المشترك لمواجهة التحديات"، مؤكداً أن "الأمن والاستقرار في سوريا يمثلان أهمية لا يمكن التهاون معها، ليس للعراق فحسب، بل لكل دول المنطقة".

ونقل بيان حكومي، الأحد، أن السوداني أجرى اتصالا بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، جرى خلاله التباحث في آخر تطورات الأوضاع بالمنطقة، خاصة الأحداث في سوريا وغزة.

يأتي ذلك بعدما بحث رئيس الوزراء العراقي، مساء السبت، في اتصال هاتفي مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، تطورات الأوضاع الجارية والتحديات الأمنية التي تواجهها سوريا.

وقال بيان لرئاسة الوزراء، إن السوداني "أكد أن أمن سوريا واستقرارها يرتبطان بالأمن القومي للعراق، ويؤثران في الأمن الاقليمي عموماً، ومساعي ترسيخ الاستقرار في الشرق الأوسط".

وفي سياق التواصل العراقي مع دول المنطقة، قالت مصادر في وزارة الخارجية التركية لرويترز، إن الوزير هاكان فيدان بحث، الأحد، هاتفيا مع نظيره العراقي فؤاد حسين تطورات الوضع في سوريا.

وتشن فصائل معارضة مسلحة هجوما منذ 4 أيام في شمال سوريا، وسيطرت حتى الآن على مدينة حلب وأحيائها وكامل الحدود الإدارية لمحافظة إدلب.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.