لم يستبعد مسؤول في الحشد الشعبي لفرانس برس احتمال أن يكون الانفجار ناجما عن "ضربة جوية" (أرشيفية)
صورة أرشيفية لإحدى آليات هيئة الحشد الشعبي

نفى رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، الاثنين، دخول قواته إلى مناطق سورية.

وأكد المسؤول العراقي، خلال مقابلة خاصة مع قناة "العراقية الإخبارية" ستُبث في وقت لاحق نفيه "بشكل قاطع دخول الحشد الشعبي إلى سوريا".

وأضاف الفياض أن "ما يحصل في سوريا له انعكاسات مباشرة على الأمن القومي العراقي"، مشيراً إلى أن توجيهات القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني تضمنت زيادة التواجد وتعزيز القطعات (العسكرية) على الجبهات.

وفي منشور على فيسبوك لمديرية إعلام هيئة الحشد الشعبي، الاثنين، أفادت بأن قوات تابعة له بالمشاركة مع قوات أخرى من الجيش العراقي، اتجهت إلى الحدود الغربية مع سوريا.

وكانت أنباء متداولة خلال الساعات الماضية، تقول إن قوات عراقية تابعة للحشد الشعبي انضمت للقتال في سوريا نُصرة لرئيس النظام السوري بشار الأسد.

وقوات الحشد الشعبي تضم ألوية مسلحة عديدة، بعضها مدعوم من إيران، لكن بالمجمل فإن الهيئة هي جزء من الجيش الرسمي، تم ضمّها بعد انتهاء عمليات تحرير مدينة الموصل من تنظيم داعش في صيف 2017. 

وكانت القوات تأسست بناء على فتوى "الجهاد الكفائي" التي أطلقها المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، من أجل محاربة داعش بعد احتلاله مناطق واسعة من العراق وسوريا عام 2014.

وشاركت القوات التي تألفت من ميليشيات مسلحة وآلاف المتطوعين الذين استجابوا لنداء السيستاني، إلى جانب الجيش العراقي وقوات التحالف العراقي، في معارك التحرير من داعش.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.