السوداني وإردوغان وقعا عدة اتفاقات
صورة أرشيفية للقاء سابق بين رئيس الوزراء العراقي بالرئيس التركي- تعبيرية

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في حديث هاتفي مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن العراق سيبذل كل الجهود من أجل الحفاظ على أمنه وأمن سوريا.

وبحسب بيان للمكتب الإعلامي للسوداني، الثلاثاء، فإنه أبلغ إردوغان بموقف العراق الذي "لن يقف متفرجاً على التداعيات الخطيرة الحاصلة في سوريا"، خصوصاً ما وصفه بـ"عمليات التطهير العرقي للمكونات والمذاهب هناك".

وقال رئيس الحكومة العراقية إن العراق سبق أن تضرر من الإرهاب ونتائج سيطرة التنظيمات المتطرّفة على مناطق في سوريا، و"لن يسمح بتكرار ذلك"، مشدداً على "أهمية احترام وحدة سوريا وسيادتها".

 وبعد بداية عملية "ردع العدوان" التي شنتها هيئة تحرير الشام المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية، ثم انضمام فصائل معارضة مدعومة من تركيا في عملية "فجر الحرية"، ضد مواقع لقوات النظام السوري، اتصل السوداني برئيس النظام بشار الأسد، مؤكدا أن "أمن سوريا واستقرارها يرتبطان بالأمن القومي للعراق، ويؤثران في الأمن الإقليمي عموماً، ومساعي ترسيخ الاستقرار في الشرق الأوسط".

وبحسب بيان للرئاسة التركية، قال إردوغان للسوداني إن "أولوية بلاده حماية حدودها" مضيفاً أن "وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية مهمة وتركيا متوافقة مع العراق بشأن هذه القضية".

وتابع: "دمشق بحاجة إلى الانخراط في عملية سياسية حقيقية وليس التصعيد، وتركيا ستتخذ تدابير لمنع حزب العمال الكردستاني من استغلال الأحداث في سوريا".

واعتبر السوداني أن قصف مواقع النظام المنسوب لإسرائيل في الفترة الأخيرة "مهّد للجماعات الإرهابية السيطرة على مناطق إضافية في سوريا، فضلاً عن كون تلك التنظيمات لم يكن لها أي موقف داعم لشعبنا الفلسطيني، أو أي إدانة واضحة للعدوان على غزّة" وفق بيان المكتب الإعلامي.

وفي الوقت الذي عزز العراق تواجده العسكري على الحدود مع سوريا تحسّباً لأي طارئ بعد هجوم الفصائل على قوات الأسد وتحقيق السيطرة الكاملة على مدينة حلب ومطارات عدة، نفى أي دخول من عناصر الجيش العراقي إلى سوريا، مؤكداً على لسان رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، أن بلاده قد تدخل في حالة واحدة أن تكون وفق إطار دولي.

وكان إردوغان علّق، الاثنين، ولأول مرة منذ التصعيد في سوريا، قائلاً "أولويتنا الحفاظ على وحدة أراضي سوريا وإنهاء حالة عدم الاستقرار المستمرة منذ 13 عاما، بتوافق الآراء".

فيما صرّح وزير خارجيته هاكان فيدان أن بلاده "تدعم فصائل معارضة للنظام في شمال سوريا" معتبراً أن "الهجوم الواسع الذي تشنه هيئة تحرير الشام وحلفاؤها منذ أيام ضد مناطق سيطرة الحكومة، ليس تدخلا أجنبيا".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.