تركيا شنت أكثر من عملية عسكرية ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني شمالي العراق
تركيا شنت أكثر من عملية عسكرية ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني شمالي العراق

شهدت محافظة دهوك شمالي العراق اشتباكات عنيفة بين عناصر من حزب العمال الكردستاني والجيش التركي.

واندلعت الاشتباكات في محيط قرية كوهرزي (تبعد 3 كيلومترات عن مركز قضاء العمادية)، استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

ويعيق التوتر الأمني وصول الجهات المعنية العراقية لتحديد حجم الخسائر التي تعرضت له المنطقة جراء الاشتباكات.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الخميس، مقتل 53 عنصرا من مسلحي حزب العمال الكردستاني في العمليات التي نفذتها أنقرة في العراق وسوريا خلال الأسبوع الماضي.

وتستمر أنقرة في عملياتها العسكرية في قضائي العمادية وزاخو بمحافظة دهوك، مع تمركز القوات التركية في "نقاط أمنية" عدة نصبتها على سلسلة جبال متين.

وتشن تركيا هجوما على مقاتلي "حزب العمال الكردستاني" المحظور، المتمركزين في شمالي العراق في إطار عمليتها العسكرية والأمنية.

ونشب خلاف بين العراق وتركيا على مدار سنوات، بسبب العمليات العسكرية، ويقول العراق إن تلك العمليات تشكل "انتهاكا لسيادته"، لكن تركيا تقول إنها "ضرورية لحماية نفسها".

وفي أبريل الماضي، زار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بغداد، بعد مرور 13 عاما على آخر زيارة قام بها. وتم توقيع مذكرات تفاهم بين البلدين تتضمن عدة مجالات.

وحينها، أعلن رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي، أن البلدين وقعا اتفاق إطار استراتيجيا يشرف على التعاون في مجالات الأمن والطاقة والاقتصاد.

وقال إردوغان إنه بحث مع رئيس الوزراء العراقي الخطوات المشتركة التي يمكن أن يتخذها البلدان ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني، ورحب بتصنيف العراق للجماعة على أنها محظورة.

وفي أغسطس الماضي أعلنت تركيا عن اتفاقية تعاون عسكري مع العراق تتضمن إقامة مراكز تدريب وقيادة مشتركة ضد "الانفصاليين" الأكراد، وقالت بغداد إنها قررت حظر العمال الكردستاني كحزب.

ولحزب العمال الكردستاني قواعد خلفية في إقليم كردستان العراق المتمتع بالحكم الذاتي والذي فيه أيضا قواعد عسكرية تركية منذ 25 عاما.

ويخوض الحزب تمردا مسلحا ضد السلطات التركية منذ عام 1984 وتصنفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة "إرهابية".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.