السوداني والعاهل الأردني بحثا في عمان تطورات الأوضاع في سوريا
السوداني والعاهل الأردني بحثا في عمان تطورات الأوضاع في سوريا

شدد رئيس وزراء العراق، محمد شياع السوداني، خلال لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في العاصمة الأردنية عمان، على أهمية دعم الشعب السوري.

وشهد اللقاء بحث التطورات الإقليمية والدولية، والتأكيد على أهمية التنسيق الثنائي لمواجهة التحديات ومنع اتساع الصراع في الشرق الأوسط.

وأكد السوداني ضرورة احترام وحدة الأراضي السورية وتنوعها ودعم خيارات السوريين نحو بناء دولة مستقرة ومزدهرة، بحسب بيان لرئاسة الوزراء.

رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني والعاهل الأردني يؤكدان على العمل المشترك لدعم أمن المنطقة...

Posted by ‎المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي‎ on Wednesday, December 11, 2024

السوداني بحث أيضا في اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تطورات الأحداث على الساحة السورية وتبعاتها على المنطقة.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، إن الطرفين شددا على ضرورة التنسيق العربي المشترك و"تعزيز الحوار بين جميع الأطراف السورية وضمان أمن وسيادة سوريا ووحدة أراضيها".

رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني يتلقى اتصالاً هاتفياً من ولي العهد السعودي •••••••••• تلقى رئيس مجلس...

Posted by ‎المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي‎ on Wednesday, December 11, 2024

التخلص من النفوذ الإيراني
ووسط هذا الحراك السياسي للمسؤولين في بغداد، تحدثت أوساط سياسية عن اتفاق حول "سيناريو جديد" في العراق للتخلص من النفوذ الإيراني.

الأكاديمي ورئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري قال لقناة الحرة إن من هذه السيناريوهات، "الاستجابة السريعة لعملية الاصلاح الداخلي من خلال تعديل الدستور والذهاب إلى عقد سياسي جديد وتشكيل حكومة كفاءات على أقل تقدير" حسب قوله.

السيناريو الثاني، بحسب الشمري، هو "أن يتضمن البرنامج الحكومي، تفكيك سلاح الفصائل المسلحة ومنع سيطرة بعض الأطراف العراقية - التي لها أجندات خارجية - على مؤسسات الدولة".

أما السيناريو الآخر هو "حراك داخلي للضغط على الطبقة السياسية لاجراء التغييرات المطلوبة".

ويضيف رئيس مركز التفكير السياسي، أن تفكيك سلاح الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، مرهون باقتناع هذه الفصائل "أهمية أن تنضوي تحت مظلة الدولة وإعلانها أن سلاحها لن يكون خارج إطار الدولة وأن تنخرط في العملية السياسية".

أما المسار الثاني للسيطرة على هذا السلاح، بحسب إحسان الشمري، هو "أن تتصدى الحكومة الحالية لأي طرف يحاول أن يفرض إرادته على حساب الدولة العراقية".

وفي حال لم تستجب الفصائل لهذه المطالب، فإن حصر سلاح تلك الفصائل سيتم عبر "التدخل الخارجي" من خلال إصدار مجلس الأمن الدولي قرارا بهذا الصدد "وهذه الخطوة ستدخل العراق في منعطف كبير" حسب تعبير ئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري.

مقاتلون من المعارضة في ريف حمص.
غموض حول انخراط المليشيات العراقية بالتطورات الجارية في سوريا
يكتنف الغموض حول مشاركة المليشيات العراقية الموالية لإيران في الحرب السورية، التي عادت لدائرة الضوء مجددا منذ بدء فصائل المعارضة هجوما واسعا ضد نظام بشار الأسد والمليشيات الإيرانية وسيطرتها على مدينتي حلب وحماة واستمرار زحفها باتجاه العاصمة دمشق.

محمد شياع السوداني، بحث أيضا في بغداد الأربعاء، مع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الأوضاع في سوريا، و"الدور الأوروبي والدولي في مساعدة السوريين لتحقيق الاستقرار والحفاظ على وحدة سوريا وأمنها".

البيان العراقي الرسمي أوضح أن اللقاء "شدد على ضرورة عدم التدخل في الشأن السوري، وضمان تمثيل كل مكونات الشعب السوري في النظام الجديد". 

وفي لقاء منفصل، بحث السوداني، في بغداد الأربعاء، وفداً من وزارة الخارجية الأميركية، برئاسة وكيل الوزارة للشؤون السياسية جون باس، العلاقات الثنائية بين البلدين والتنسيق المشترك بخصوص الأوضاع في سوريا، وأهمية أن تكون هناك مرحلة انتقالية تضمّ جميع الأطراف، وتحفظ حقوق المكونات كافة، من أجل ترسيخ الاستقرار داخل سوريا.

مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي بحث من جهته مع وفد وزارة الخارجية الأميركية، برئاسة جون باس، التطورات في سوريا والإجراءات الواجب اتخاذها بالتعاون بين بغداد وواشنطن، لضمان وحدة الشعب والاراضي السورية.

وبحسب بيان لمسشارية الأمن القومي فإن الجانبين "أكدا ضرورة بذل الجهود لتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة. وأن الأعرجي قال إن ما يحدث في سوريا شأن داخلي وأن على جميعِ الاطراف السورية العمل من اجل المصلحة العليا لبلدها، حسب البيان.

الأعرجي بحث أيضا في بغداد الأربعاء مستجدات الوضع الإقليمي وتطورات الأحداث في سوريا، مع رئيس أركان الجيش البريطاني، توني رادكن. وقال مكتب الأعرجي في بيان، إن "الجانبين شددا على أهمية ضمان وحدة الأراضي السورية وأهمية استقرار المنطقة"، وإن الأعرجي "أكد على أهمية الاستمرار بمحاربة بقايا تنظيم داعش الإرهابي".

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني (رويترز)
للتنسيق بشأن سوريا.. رئيس الوزراء العراقي يلتقي وفدا أميركيا
استقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الأربعاء، وفداً من وزارة الخارجية الأميركية، برئاسة وكيل الوزارة للشؤون السياسية جون باس، ومساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط بربارا ليف، وتم خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، وسبل تعزيزها وتنميتها.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.