الأمم المتحدة حذرت مرارا من تبعات الجفاف في العراق
الأمم المتحدة حذرت مرارا من تبعات الجفاف في العراق

حذر تقرير أممي من مخاطر تزايدِ معدلات الجفاف عالميا، بعد بلوغِ نسب التصحر 75 في المئة من أراضي العالم.

ووضع التقرير العراق بين الدول الخمس الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية بسبب انخفاض مستوى الأمطار لمواسم متعددة فضلاً عن الاستمرار في استخدام وسائل الري التقليدية.

وليد الموسوي مدير دائرة بيئة محافظة البصرة قال للحرة إن "التغيرات المناخية ظاهرة عالمية، العراق متأثر بها إلى حد التطرف نتيجة شح المياه وقلة الموارد المائية من دول المنبع".

ودعا الموسوي إلى اتخاذ إجراءات من شأنها أن تحد وتقلل من ظاهرة التصحر وانحسار الحزام الأخضر "وبالتالي إشاعة الثقافة لدى المواطنين أنفسهم على ضرورة الإستزراع وإدامة المزروعات والحفاظ عليها".

يعتبر العراق من الدول الخمس الأكثر تضرراً بالتغيرات المناخية
العراق يريد "أولوية" في التمويل المناخي الدولي.. وخبير بيئي: المشكلة محلية
وفي خطوة لمواجهة هذه الأزمات، أعلنت الحكومة العراقية، الأربعاء الماضي، عن إطلاق إستراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى الحفاظ على بيئة البلاد، التي تعد ثاني أكبر منتج للنفط في العالم، وتقليل التلوث، مع التركيز على حماية المياه، وإعادة تدويرها، وخفض انبعاثات الكربون.

ويرى خبراء البيئة أن المناخ الجاف وتناقص معدلات التساقط المطري لمواسم متعددة، فضلا عن الاستمرار في استخدام وسائل الري التقليدية، تأتي في مقدمة الأسباب التي تقف وراء زيادة معدلات التصحر في العراق على حساب أراضيه الصالحة للزراعة.

وليد حنوش الخبير في شؤون البيئة أوضح للحرة أن العراق بحاجة إلى توحيد جهود جميع القطاعات "للحد من التلوث باستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة وأساليب الري للحفاظ على المياه والحد من تملح التربة وزيادة رقعة الأراضي المتصحرة"، مضيفا أن العراق من أكثر خمس دول هشاشة في العالم بتأثرها بالتغيرات المناخية في العقد الأخير من هذا القرن.

وكانت وزارة البيئة العراقية قد أعلنت اعتمادها خطة لمواجهة آثار الجفاف، من خلال زيادة الغطاء النباتي وزراعة أشجار تتحمل الجفاف والحرارة، فضلاً عن تبني تقنيات الري الحديثة وإدارة الموارد المائية بشكل مستدام.

الأمم المتحدة ذكرت في تقرير نشرته في 9 يسمبر أنه رغم تفاقم الكوارث المرتبطة بالمياه مثل الفيضانات والعواصف في بعض بقاع العالم، فقد حذّر علماء الأمم المتحدة في تحليل جديد صارخ من أن أكثر من ثلاثة أرباع أراضي الكوكب أصبحت أكثر جفافًا بصورة دائمة في العقود الأخيرة.

فوفقًا لتقرير اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، فقد شهدت حوالي 77.6٪ من أراضي الأرض أحوالًا مناخية أكثر جفافًا، خلال العقود الثلاثة التي سبقت عام 2020 مقارنةً بالفترة السابقة التي استمرت 30 عامًا.

وعلى مدى الفترة ذاتها، توسعت الأراضي الجافة بنحو 4.3 مليون كيلومتر مربع - أي مساحة أكبر بنحو الثلث من مساحة الهند، سابع أكبر دولة في العالم - وتُغطي الآن 40.6% من إجمالي مساحة الأرض، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، بحسب التقرير.

فقد انتقلت معظم هذه المناطق من المناظر الطبيعية الرطبة إلى الأراضي الجافة، مع وجود عواقب وخيمة على الزراعة والنظم الإيكولوجية والأشخاص الذين يعيشون هناك.

ويُحذر التقرير من أنه في حال فشل العالم في الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري العالمي، فإنه بحول نهاية هذا القرن ستصبح 3٪ أخرى من المناطق الرطبة في العالم ستصبح أراضٍ جافة.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.