رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني

أعلن رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني مساء الخميس أن البعثة الدبلوماسية العراقية استأنفت عملها في دمشق وفتحت أبوابها بعد أن كان طاقمها قد انتقل إلى لبنان عقب سقوط نظام بشار الأسد.

أوضح السوداني في تصريحات صحفية أن العراق ليس ضد التواصل مع الإدارة الجديدة في سوريا طالما أن ذلك سيصب في مصلحة استقرار سوريا والمنطقة. وأضاف أن البعثة الدبلوماسية العراقية استأنفت عملها رسمياً في دمشق.

كما أشار السوداني إلى عدم وجود أي اتصال بينه وبين أحمد الشرع، القائد العام لهيئة تحرير الشام، المصنفة على قائمة الإرهاب الأميركية والتي قادت عسكريا عملية إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. وشدد على أن العراق ينتظر أفعالاً لا أقوالاً" من القيادة الجديدة في سوريا.

كما شدد السوداني على ضرورة احترام الإدارة الجديدة في سوريا للإرادة الحرة للشعب السوري، وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، مشيراً إلى الحدود المشتركة بين العراق وسوريا التي تزيد على 600 كيلومتر.

وأكد السوداني وجود حالة من القلق الإقليمي والدولي بشأن الوضع الداخلي في سوريا، داعيًا الإدارة الجديدة إلى تقديم ضمانات ومؤشرات إيجابية حول احترام التنوع في سوريا والعمل على إعداد عملية سياسية شاملة لا تستثني أحدًا.

جاء سقوط الأسد بعد هجوم خاطف شنته فصائل المعارضة، بقيادة هيئة تحرير الشام الإسلامية، لينهي أكثر من 13 عامًا من حكمه الذي شهد قمعًا دمويًا للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية، وأسفر عن اندلاع واحدة من أكثر الحروب دموية في القرن الحالي.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.