صورة أرشيفية لفتح إحدى المقابر الجماعية في العراق، تعبيرية- ا ف ب
صورة أرشيفية لفتح إحدى المقابر الجماعية في العراق، تعبيرية- ا ف ب

شهدت منطقة الشيخية في بادية السماوة، جنوبي العراق، الأحد، فتح مقبرة جماعية تعود لضحايا النظام البعثي السابق، بحضور عدد من الجهات الرسمية والمحلية.

وقالت عقيلة رئيس الجمهورية، شاناز إبراهيم، خلال مؤتمر صحفي مشترك، إن عملية فتح المقبرة، تمثل خطوة إضافية نحو تحقيق العدالة، وإحياء ذكرى الضحايا الذين عانوا جرائم الإبادة الجماعية خلال حقبة النظام البائد.

وأضافت أن هذه المقبرة، التي اكتُشفت عام 2019 تضم رفات أطفال ونساء ورجال دفنوا، قبل أكثر من أربعة عقود.

من جهته، قال محافظ المثنى مهند العتابي، أن الجهود مستمرة بالتنسيق بين الحكومة المحلية والجهات المختصة للتنقيب عن المقابر الجماعية وتوثيقها، وعددها في بادية السماوة 23 مقبرة.

بدوره، أكد مدير عام دائرة المقابر الجماعية، ضياء كريم، أن عملية فتح المقبرة استمرت ثمانية أيام متواصلة.

وقال إن المقبرة تضم عشرات الرفات من مختلف الأعمار جميعهم يرتدون الزي الكردي.

وسيتم نقل الرفات الرفات إلى دائرة الطب العدلي في بغداد لمطابقتها مع عينات الدم التي تم أخذها من ذوي المفقودين وإجراء فحص التعرف على هويات الضحايا عبر فحص الحمض النووي (DNA).

وأعدم الرئيس الأسبق صدام حسين، الذي أُطيح بنظامه عام 2003، قبل أن يمثل أمام المحكمة بتهمة "إبادة"، قرابة 180 ألف كردي في إطار عمليات "الأنفال" التي شنها بين عامي 1987 و1988.

وتشير تقديرات حكومية إلى أن أعداد المفقودين بين 1980 و1990 من جراء القمع الذي كان مارسه النظام، بلغت نحو 1.3 مليون شخص.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.