بأحد شوارع أربيل - فرانس برس
بأحد شوارع أربيل - فرانس برس

لا تتشابه بداية هذا العام مع بداية أي عام سابق عند معبر إبراهيم الخليل الحدودي شمالي محافظة دهوك، فالراغب في السفر إلى تركيا عبر هذا المعبر لقضاء عطلة رأس السنة، لن يجد صعوبة في إجراءات العبور، وذلك بسبب تراجع أعداد المسافرين من إقليم كردستان العراق إلى تركيا، حيث كان المواطنون في الإقليم يفضلون السفر إلى تركيا في مناسبات الأعياد.

الشركات والمكاتب الخاصة بالسفر والسياحة في الإقليم تشكو ضعف إقبال المواطنين على مكاتب السفر لزيارة الدول المجاورة، خاصة تركيا.

ويوضح افراز بهجت صاحب مكتب للسفر والسياحة، عضو غرفة تجارة وصناعة دهوك، لموقع الحرة إن نسبة تراجع أعداد السائحين إلى تركيا تراجعت 90% قياسآ بالأعوام السابقة.

وأضاف بالقول: "كنا نرسل 8 إلى 9 كروبات (مجموعات)، وكل كروب يتألف من 40 شخصآ إلى تركيا في عيد رأس السنة خلال الأعوام السابقة، أما الآن وفي هذا العام كان لدينا كروب سياحي واحد من 40 شخصا"، مشيرا إلى أن عدد المسافرين إلى تركيا عبر معبر إبراهيم الخليل لم يتجاوز 500 شخص لقضاء عيد رأس السنة .

كابان برواري، صاحب مكتب للسفر والسياحة، قال لموقع الحرة إن شركات ومكاتب السفر مهددة بالإغلاق هذا العام بسبب تراجع أعداد السائحين الراغبين بالسفر من إقليم كردستان إلى تركيا، مؤكدا أن الموضوع لا يتعلق بعيد رأس السنة فقط، بل أن الأمر متعلق بالوضع المعيشي لمواطني الإقليم وتأخر الرواتب خلال العام الحالي.

جيهان طه، مواطنة من محافظة دهوك، لم تتمكن من السفر إلى تركيا هذا العام لقضاء عطلة رأس السنة مثل الأعوام السابقة، قالت لموقع الحرة أن الأهل لا يتمكنون من تأمين مصاريف السفر لأفراد العائلة بسبب الأوضاع المعيشية وتأخر الرواتب، بعدما كانوا يقومون سنويا بزيارة تركيا خلال رأس السنة.

الأسباب لا تتعلق فقط بتأخر الرواتب في إقليم كردستان، إنما تتعلق بالجانب التركي أيضا، إثر الارتفاع اللافت لأسعار السلع والخدمات بعد انخفاض سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار حسب أستاذ الاقتصاد بجامعة دهوك الدكتور ريبر فتاح.

يوضح فتاح أنه، إضافة إلى الوضع المعيشي لمواطني الإقليم، هناك أسباب أخرى لتراجع نسبة المسافرين إلى تركيا، بينها غلاء أسعار السلع والخدمات داخل تركيا، مما يحتاج معه المسافر من الإقليم إلى مبالغ إضافية للسفر، إلى جانب ارتفاع سعر تأشيرة الدخول (الفيزا التركية).

وكذلك ارتفاع رسوم إدخال السيارات الشخصية إلى تركيا مما دفع بالمواطن إلى قضاء أيام العطل والأعياد داخل الإقليم خاصة بعد نمو وتطور القطاع السياحي في إقليم كردستان العراق.

الأسباب الاقتصادية والأوضاع المعيشية لمواطني إقليم كردستان، وزيادة تكاليف السفر إلى تركيا بسبب غلاء الأسعار والخدمات ورسوم السفر، ستبقى قائمة أمام تباطؤ حركة السياحة والسفر، في وقت ينتظر مواطنو الإقليم الحلول الناجعة لمساعدتهم على تجاوز الأزمة الاقتصادية .

 

مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق
مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق

وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.

وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.

كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.

 

إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.

ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.

بدائل وفرص.. العراق بين تبعات العقوبات وأزمة الطاقة
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تزداد قوة، إذ تواصل واشنطن منع العراق من الحصول على إعفاءات جديدة لاستيراد الغاز الإيراني، في وقت يعتمد العراق بشكل أساسي على هذا الغاز لتشغيل المحطات التي تمثل المصدر الرئيس للطاقة الكهربائية في البلاد.

وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.

وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".

وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".

وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".

ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.

ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.