داخل سوق سمك في العراق
داخل سوق سمك في العراق

أصدرت قيادة شرطة محافظة النجف وسط العراق أوامر بمنع المحلات من بيع لحوم سمك الجري والقواقع البحرية والأخطبوط.

ولم يقتصر القرار على حظر بيع هذه الأسماك بل منع تناولها كذلك.

وأثار القرار تفاعل ناشطين مدنيين تساءلوا عن الجدوى من القرار ودواعيه.

وبررت الشرطة في محافظة النجف القرار بأنه "يأتي انسجاما مع حرمة أكل تلك اللحوم"، موضحة أن "مراجع دين أفتوا بحرمتها وكراهتها".

في المقابل، اعتبر ناشطون وقانونيون قرار الشرطة "مخالفا للدستور والقانون"، معتبرين أن مهمة الشرطة "حفظ النظام وليست التحول إلى جهاز رقابة ديني".

وتقول الناشطة إيمان الصراف لموقع "الحرة" إنه كان يمكن القبول بالقرار "شريطة أن يصدر عن الأمن الغذائي"، مضيفة أن الشرطة "وظيفتها صيانة وحماية الأمن العام داخل المدن"، غير أن الجهاز الأمني حملوا القرار "طابعا دينيا".

من جهته، اعتبر الباحث في قانون، ساطع عمار، أن القرارات التي صدرت عن قائد شرطة النجف "ليست الأولى"، موضحا أن قرارات أخرى مماثلة سابقة صدرت تحت مسمى "قوانين قدسية المدن".

وأكد، في تصريحه لموقع "الحرة"، أن "التضييق على المنظمات وإجبارها على توقيع تعهدات هو أمر مخالف للقانون وليس له سند دستوري واضح"، في إشارة إلى قرار إلزام المحلات والمطاعم بعدم بيع الأسماك.

الصحفية حنان سالم من جانبها تقول إن هذا القرار "يندرج تحت بند سوء استخدام السلطة"، موضحا أن النجف كمدينة هي "ليست للشيعة فقط".

وتردف مضيفة "في كل مدن العالم تستعرض المتاجر والأسواق أشياء ليست لأهل المدينة بل للسياح، حتى لا يشعروا بالغربة والاختلاف عن سكان المدينة الأصليين، وهي خطوة من شأنها أن تجذب سياحا أكثر".

في المقابل، يتشبث مؤيدو القرار بتبريرات دينية يقولون إنها تسنده وتبرر اتخاذه.

ويظهر الموقع الإلكتروني للمرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، إجابة على سؤال عن "الشروط الواجب توافرها في أكل السمك الحلال"، قوله بجواز أكل السمك بأنواعه شريطة أن يكون للسمك فلس (قشر يغطي جلده)، وأن لا يكون على حيا لحظة إخراجه من الماء".

في ما لم تتطرق الفتوى إلى منع تداول وبيع الأسماك ولحومها.

مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق
مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق

وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.

وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.

كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.

 

إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.

ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.

بدائل وفرص.. العراق بين تبعات العقوبات وأزمة الطاقة
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تزداد قوة، إذ تواصل واشنطن منع العراق من الحصول على إعفاءات جديدة لاستيراد الغاز الإيراني، في وقت يعتمد العراق بشكل أساسي على هذا الغاز لتشغيل المحطات التي تمثل المصدر الرئيس للطاقة الكهربائية في البلاد.

وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.

وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".

وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".

وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".

ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.

ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.