كشف النائب محما خليل علي آغا، نية الحكومة العراقية بنقل 155 عائلة جديدة وتسعة آلاف فرد من مخيم الهول في سوريا إلى مخيم الجدعة في محافظة نينوى شمال العراق، ضمن برنامج وزارة الهجرة.
وقال في بيان نشر عبر موقع إعلام مجلس النواب، مستهجناً "يبدو أن الحكومة تعمل على تبييض مخيمات الدواعش في سوريا ونقل أفرادها جميعاً إلى العراق".
ووصف آغا الأمر بـ"الاستهتار بدماء ضحايا الدواعش من جميع العراقيين وخاصة الشهداء الأيزيديين وسبايكر"، وفق تعبيره.
وأضاف أن من سيتم نقله "عوائل داعشية تمثل الجيل الثاني من الفكر التكفيري الإرهابي، وهي أخطر بكثير من الجيل الأول الذي احتلّ العراق، لإيمانه بأفكار تكفيرية إرهابية أكثر من الجيل الأول".
وقال آغا "هؤلاء قنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة".
وأبدى استغرابه من إقدام العراق على هكذا خطوة، بينما "ترفض كل دول العالم استقبالهم".
وأشار النائب الكردي الممثل عن محافظة نينوى إلى أن "المواطنين خاصة في نينوى وإقليم كردستان متخوفون من هذه العملية التي يمكن أن تكون وبالا مقبلا على المنطقة".
وقال آغا، وهو من كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، إن الحكومة "متمثلة بوزارة الهجرة تقوم بالاعتناء بشكل كبير بهذه العوائل (من مخيم الهول) وتوفر لهم كل ما تحتاجه من لوجستيات، في حين تتجاهل ضحايا الدواعش القابعين في مخيمات النزوح، الفاقدين لأدنى مستوى من الخدمات".
وتابع "كممثل عن الشعب العراقي سأقوم بتوجيه سؤال برلماني للحكومة العراقية، عن السبب الحقيقي لنقل عوائل الدواعش من مخيم الهول السوري إلى العراق".
وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.
وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.
وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.
كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.
إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.
ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.
وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.
وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".
وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".
وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".
ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.
ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.
ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.
ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.