البوستر الرسمي لفيلم إبراهيم
البوستر الرسمي لفيلم إبراهيم

حقق الفيلم العراقي القصير "إبراهيم" (Beneath Which Rivers Flow) للمخرج علي يحيى إنجازا جديدا بحصوله على تنويه خاص من لجنة التحكيم الدولية في الدورة الـ75 لمهرجان برلين السينمائي الدولي، ضمن فئة "أجيال – Generation 14plus".

وتكونت لجنة التحكيم الدولية من إيما برانديرهورست، أسلي أوزارسلان، وإيكورو سيكاي، الذين أشادوا بالفيلم لما يقدمه من تصوير شاعري للتغيرات المناخية في أهوار العراق، أحد المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

"إبراهيم" يتناول أزمة الجفاف التي تهدد الحياة في الأهوار، من خلال قصة فتى يكافح للحفاظ على عالمه المتلاشي، في انعكاس لصراع الإنسان أمام التحولات البيئية، حيث يروي الفيلم قصته بأسلوب بصري مؤثر وحبكة إنسانية غنية بالمعاني.

وشهد مهرجان برلين عرض الفيلم في خمس قاعات سينمائية، إلى جانب مشاركته في سوق الأفلام الأوروبية (EFM)، حيث لاقى اهتماما واسعا من النقاد وصناع السينما ومحبي الأفلام من مختلف أنحاء العالم.

ويستعرض الفيلم قصة إبراهيم، راعي الجواميس الشاب الذي يعيش وسط أهوار جنوب العراق، أحد أكثر المواقع الطبيعية والتاريخية تفردا في العالم.

يجسد إبراهيم شابا هادئا وصامتا، يحيا حياة بسيطة لكنها مليئة بالتحديات، حيث يجد في الصمت ملاذا من عالم خارجي يثير مخاوفه وقلقه. رغم قلة تواصله مع الآخرين، إلا أنه يمتلك رابطا عميقا مع الأهوار وجواميسه، مما يعكس علاقة فريدة ومتجذرة بين الإنسان وبيئته.

ليس صمت إبراهيم مجرد غياب للكلمات، بل هو صرخة صامتة في وجه الخوف من عالم خارجي لا يدرك هشاشة بيئته ولا يقدر قيمتها. يعكس الفيلم كيف يمكن أن تختفي هذه البيئة الفريدة بصمت، إذا لم يُلتفت إلى التغيرات البيئية المتسارعة التي تهدد الأهوار.

ومن خلال عيون إبراهيم، يعيش المشاهد إحساس القلق والخوف من زوال هذا النظام البيئي العريق، الذي يواجه ضغوطا متزايدة من التغير المناخي والإهمال.

في النهاية، لا تمثل الأهوار مجرد أرض يسكنها إبراهيم، بل أسلوب حياة، وتراثا حيا يواجه خطر الاندثار، ليجسد الفيلم قصة مجتمع بأكمله يواجه صراع البقاء أمام تحولات بيئية لا ترحم.

مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق
مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق

وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.

وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.

كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.

 

إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.

ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.

بدائل وفرص.. العراق بين تبعات العقوبات وأزمة الطاقة
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تزداد قوة، إذ تواصل واشنطن منع العراق من الحصول على إعفاءات جديدة لاستيراد الغاز الإيراني، في وقت يعتمد العراق بشكل أساسي على هذا الغاز لتشغيل المحطات التي تمثل المصدر الرئيس للطاقة الكهربائية في البلاد.

وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.

وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".

وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".

وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".

ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.

ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.