احتجاجات سابقة في إقليم كردستان العراق
احتجاجات سابقة في إقليم كردستان العراق

أثار اعتقال قوات الأمن بمحافظة السليمانية بإقليم كردستان للصحفي بشدار بازياني، مطلع مارس الجاري، دون أمر قضائي، قلق الصحفيين والمراكز والنقابات المعنية بالدفاع عن حقوق الصحفيين، من مخاطر تقييد العمل الصحفي وحرية التعبير في الإقليم.

نقابة الصحفيين في إقليم كردستان أدانت اعتقال بازياني، وأكدت في بيان أن ذلك تم دون سابق إنذار ودون أمر قضائي وهو ما يعتبر مخالفة لقانون الصحافة في الإقليم وطالبت بالافراج عنه فورا.

نقيب صحفيي إقليم كردستان آزاد أمين قال في حديث لموقع "الحرة"، إن قوات أمن السليمانية اعتقلت في الأول من مارس الصحفي بازياني و3 صحفيين آخرين، ثم عادت وأفرجت عن 3 منهم وأبقت على بازياني موقوفا حتى اليوم.

وزارت لجنة الدفاع عن الصحفيين في النقابة الصحفي بازياني في السجن بعد 15 يوما من اعتقاله، وتحدثت مع المسؤولين الأمنيين في السليمانية الذين أكدوا أن "عليه أكثر من 20 ملف"، دون توضيح نوع الملفات والتهم الموجهة إليه.

ومنعت الجهات الأمنية خلال الفترة الماضية زيارات ذوي الصحفي أو توكيل محام له.

واعتبر آزاد أمين أن اعتقال بازياني مخالف لقانون العمل الصحفي في كردستان رقم 35 لسنة 2007، وأكد أن الدعاوى المسجلة ضد بشدار مشمولة حسب القانون بإطلاق سراح الصحفي بكفالة مالية أو بضمان مكان سكنه.

كما شدد على أن قضايا الصحفيين من اختصاص دوائر الشرطة وليس دوائر الأمن.

ولاحظ آزاد أمين أن الانتهاكات ضد الصحفيين في الإقليم سجلت انخفاضا ملحوظا خلال العام الماضي، وأوضح أن الانتهاكات مرتبطة بمجريات الأحداث السياسية والاجتماعية في الإقليم من حيث الزيادة والنقصان.

وأشار أمين الى أن قانون العمل الصحفي في الإقليم بحاجة لتعديلات ليتناسب مع المتغيرات الحالية وأن النقابة أعدت مسودة لتعديل القانون ستطرحها على البرلمان الجديد.

وزاد أن قانون الحصول على المعلومة هو الآخر فيه ثغرات تعرقل حصول الصحفيين في المؤسسات الإعلامية المختلفة على المعلومة.

وبشأن استمرار اعتقال الصحفي شيروان شيرواني في محافظة دهوك منذ سنوات، أشار أمين إلى أن شيرواني ليس عضوا في نقابة الصحفيين وأن ملفات اعتقاله غير مرتبط بالعمل الصحفي.

مركز مترو للدفاع عن حقوق الصحفيين كشف في تقريره السنوي لعام 2024، توثيق 182 انتهاكا تعرض لها 176 صحفيا في الإقليم.

وسجل المركز مقتل 3 صحفيين أثناء تأديتهم لعملهم، و24 حالة اعتقال دون أمر قضائي، و17 حالة مصادرة أدوات لصحفيين، و27 حالة اعتداء جسدي وتهديد و103 حالة منع مزاولة العمل الصحفي وتكسير معدات صحفية بالإضافة الى حالات تشهير وقرصنة الكترونية.

تضييق بشكل ممنهج

مدير مركز مترو للدفاع عن حقوق الصحفيين دياري محمد، قال لموقع "الحرة" إن تراجع الانتهاكات ضد الصحفيين في عام 2024 لا يعني أن البيئة الصحفية في الإقليم ملائمة بل أن وسائل وطرق الانتهاكات والتضييق إختلفت وهي تتم الآن بشكل ممنهج بل وتشرع بقوانين.

 وأضاف أن أغلب التقارير المحلية والدولية تشير إلى أن البيئة الصحفية في الإقليم غير جيدة.

وأشار محمد في حديث لموقع "الحرة" الى أن ممثلين عن مركز مترو ومنظمة صناع السلام الأميركية التقوا الصحفي بازياني وأكد أن وضعه جيد ولم يتعرض لأي ضغوطات أو إساءة معاملة، وأن الجهات الأمنية وافقت على توكيله لمحام والسماح لذويه بزيارته.

وأضاف محمد أن الجهات الأمنية أبلغتهم أن 16 ملفا قضائيا مسجلة ضد بازياني، وأن 8 من هذه الملفات تم حسمها لصالح الصحفي و8 أخرى ما زالت قيد التحقيق، ومن بينها تهم تشهير.

وبيّن محمد لموقع "الحرة" أن التحقيق في قضايا التشهير من صلاحيات دوائر الشرطة وليس دوائر الأمن وهذه القضايا مشمولة بإطلاق سراح بكفالة خاصة أن بازياني شخص معروف ومكان عمله وسكنه معلوم.

مركز مترو يتابع هذا الملف ويأمل بأن تجري محاكمته الصحفي بشدار بشكل عادل دون ضغوطات.

وأضاف محمد أن اعتقال بازياني ليس هو الوحيد في الإقليم فقد سبق أن اعتقل الناشط والصحفي شيروان شيرواني في محافظة دهوك وحكم بالسجن وما زال معتقلا رغم انتهاء مدة محكوميته، مشكلة الصحفيين في الإقليم هو أنهم ضحية الصراعات الحزبية والسياسية .

دعوة للضغط على السلطات

حقوقيون وناشطون مدنيون يرومون تسليم القنصل الأميركي في أربيل رسالة تدعوه إلى "التدخل للضغط على السلطات في الإقليم لإطلاق سراح الصحفي بشدار بازياني".

يقول المحامي كارزان هناريي أحد أعضاء فريق المحامين المتضامنين مع الصحفي بازياني لموقع "الحرة" إن "اعتقاله غير قانوني ولم يجري وفق أمر قضائي".

وأضاف هناريي أن "منع الجهات الأمنية الزيارات عن بازياني منذ أكثر من 10 أيام، يقلقهم ويخشون من أن يتعرض لضغوطات وسوء معاملة داخل السجن".

وأكد هناريي أن استمرار اعتقال الصحفيين والناشطين في الإقليم بهذا الشكل أمر مقلق ويهدد حرية الصحافة والتعبير، وأنهم يرجون تدخل القنصل الأميركي لحث الجهات الأمنية في الإقليم للإفراج عن بازياني بأسرع وقت.

معايير حقوقية

مديرة القسم القانوني في هيئة حقوق الإنسان في الإقليم تافكة عمر أكدت لموقع "الحرة"، أن ممثلين عن الهيئة التقوا الصحفي بازياني في السجن.

ووفق تقرير ممثلي الهيئة، فإن "وضعه الصحي جيد ويتم التعامل معه وفق معايير حقوق الانسان وتم السماح لذويه بزيارته في السجن".

وأوضحت عمر أن بازياني معتقل وفق المادة 433 من قانون العقوبات العراقي المتعلقة بالتشهير.

ووفق هذه المادة، يمكن للصحفي الخروج بكفالة مالية أو بضمان مكان سكنه حتى يوم المحاكمة، وإبقائه معتقلا "خرق لقوانين حقوق الإنسان".

وسجل مركز مترو خلال شهري يناير وفبراير العام الحالي العديد من الانتهاكات بحق الصحفيين، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها مدن إقليم كردستان نتيجة تأخر صرف رواتب الموظفين. 

مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق
مذكرات تفاهم لإنشاء محطات إنتاج كهرباء في العراق

وقعت السلطات العراقية الأربعاء، مذكرات تفاهم بين غرفتي التجارة العراقية والأميركية والتي تفضي إلى إنشاء أكبر محطة إنتاج كهرباء في العراق.

وحضر توقيع مذكرات التفاهم، رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني والتي تتضمن مذكرة تفاهم مع شركة "جي إي فيرنوفا" لمشاريع لمحطات إنتاج الطاقة ستكون الأوسع والأحدث في تاريخ العراق، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء.

وتنتج هذه المحطات "الغازية المركبة" بحدود 24 ألف ميغاواط، والتي ستستخدم "الغاز والنفط الثقل في عمليات الإنتاج.

كما تم التوقيع على مذكرة بين وزارة الكهرباء ومجموعة "يو تي جي رينيوبال" لإنشاء مشروع متكامل للطاقة الشمسية بسعة 3 آلاف ميغاواط، وأنظمة تخزين طاقة البطاريات تصل إلى 500 ميغاواط/ ساعة، وتحديث خطوط نقل وتوزيع الكهرباء.

 

إضافة إلى إنشاء ما يصل إلى 1000 كم من البنية التحتية الجديدة لنقل التيار المباشر عالي الجهد.

ولا تقتصر هذه الاتفاقيات على التنفيذ إذ تتضمن نقل التكنولوجيا، والتدريب، والتشغيل، والصيانة.

بدائل وفرص.. العراق بين تبعات العقوبات وأزمة الطاقة
العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تزداد قوة، إذ تواصل واشنطن منع العراق من الحصول على إعفاءات جديدة لاستيراد الغاز الإيراني، في وقت يعتمد العراق بشكل أساسي على هذا الغاز لتشغيل المحطات التي تمثل المصدر الرئيس للطاقة الكهربائية في البلاد.

وفي الملتقى الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية العراقية الأربعاء في بغداد، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط حيان عبد الغني السواد، أن الوزارة تعمل على استثمار أكثر من 70 في المئة من الغاز المحترق، وصولا لاستثمار كامل للغاز المنتج قبل العام 2030.

وخلال استقبال وفدا اقتصاديا من غرفة التجارة الأميركية، وعددا من رؤساء الشركات والمستثمرين الأميركيين، قال رئيس الوزراء، السوداني إن "العراق ينتج 4 ملايين برميل نفط في اليوم، لكن الغاز المصاحب يحرق، وفي الوقت نفسه نستورد الغاز لتشغيل محطات الكهرباء"، بحسب وكالة "واع".

وأشار إلى أنه تم البدء في "تنفيذ عقود مع شركات عالمية وسوف يتوقف حرق الغاز مطلع 2028"، مؤكدا أن "العراق من الدول العشر الأولى في العالم بمخزون الغاز الطبيعي".

وبين السوداني، أن "هناك من يرسم صورة سلبية عن الوضع في العراق، وهو أمر غير منصف وغير دقيق، حيث إن العراق شهد دخول شركات استثمارية عديدة لتنفيذ مشاريع في مجالات الطاقة والسكن والصناعة والزراعة، وبلغت قيمة الإجازات الاستثمارية 88 مليار دولار".

ويواجه العراق منذ أوائل تسعينات القرن الماضي معضلة نقص هائل في الطاقة الكهربائية بعد تدمير شبكته الوطنية خلال حرب الخليج الثانية التي نشبت بعد احتلال العراق للكويت عام 1990، وما تبعها من حصار اقتصادي (1990-2003) وهي الفترة التي شهد العراق خلالها انقطاعات مبرمجة ومتباينة للطاقة في بغداد والمحافظات، حتى وصلت إلى قطع الكهرباء لأكثر من عشرين ساعة في اليوم الواحد.

ولم تنجح مشاريع رفع إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق التي أقيمت بعد عام 2003، بل أدت الى زيادة اعتماد العراق على الغاز المستورد من إيران لتلبية حاجة مشاريع الطاقة، فيما يتم هدر الغاز المصاحب لعميات استخراج النفط الخام عبر حرقه مسببا خسائر بملايين الدولارات يوميا دون تحقيق أي استفادة منه.

ويستورد العراق من إيران 50 مليون قدم مكعب من الغاز وتشكل ثلثا من إنتاج الطاقة الإيرانية بحسب ما كشف المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي في مارس الماضي.

ووفقا لوزارة الكهرباء العراقية، يحتاج البلد إلى نحو 50 ألف ميغاواط لسد حاجته من الطاقة في فصل الصيف، في حين ينتج حاليا نحو 28 ميغا واط، بحسب الأرقام الرسمية.