تتم متابعة المتهمين منذ أسابيع- المصدر: جهاز الأمن الوطني
تتم متابعة المتهمين منذ أسابيع- المصدر: جهاز الأمن الوطني

أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، الأربعاء، السيطرة على شبكات تزوير "تعمل في الخفاء" في ثلاث محافظات عراقية، بعد متابعة استخبارية استمرت لأسابيع.

وذكر بيان صادر عن الجهاز، الأربعاء، تلقت الحرة نسخة منه، أن العملية انطلقت بعد ورود شكاوى من المواطنين وتتبع خيوط التحقيق عبر مصادر موثوقة، ما مكن الفرق الأمنية من رسم خريطة كاملة لتحركات المتهمين وأماكن تواجدهم وشبكة علاقاتهم.

وتمكنت مديرية أمن كركوك من مداهمة مقر كان يتخذه متهمان موقعا لتزوير محررات رسمية.

وكشفت المداهمة، بحسب البيان، عن صلة خطيرة بتنظيم داعش، وتبيّن أن المتهمين كانا يوفران وثائق مزورة لعناصر التنظيم لتسهيل تحركاتهم وإخفاء هوياتهم الحقيقية. 

وفي محافظة البصرة، نفذ الجهاز كمينا استهدف أحد المزورين في قضاء الزبير، وقد ضُبطت بحوزته معدات رقمية وأختام مقلدة تستخدم في تزوير التصاريح الجمركية والنفطية. 

وفي بغداد أيضا، تزامنت مداهمتان في توقيت واحد، حيث استهدفت مقرا في منطقة (المحمودية) كانت تستخدمه شبكة تمتهن انتحال الصفات الحكومية وتزوير الوثائق، التي سبقتها مراقبة دقيقة على مدار 72 ساعة. 

وأسفرت عمليات المتابعة والتحقيق عن إلقاء القبض على متهمين خطيرين متخصصين في اختراق وثائق وزارتي الصحة والنفط، وتم ضبط معدات متطورة وأختام مقلدة بحوزتهما"، وفق بيان الأمن الوطني. 

وكشفت التحقيقات الأولية حجم الأضرار التي ألحقتها هذه الشبكات بالمؤسسات الحكومية والمواطنين، وخطورة استخدام وثائقها المزورة في عمليات احتيال مالي واختراق أمني.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.