العراق أعلن في العام 2017 دحر تنظيم داعش بمساندة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن (AFP)
العراق أعلن في العام 2017 دحر تنظيم داعش بمساندة من التحالف الدولي بقيادة واشنطن (AFP)

في عملية استخبارية وضربة استباقية، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، الثلاثاء، بالتنسيق مع قيادة عمليات الأنبار وشرطة الرطبة، اعتقال 7 عناصر من داعش، بينهم امرأتان، كانوا على ارتباط مباشر بالقائد الداعشي القتيل عبدالله مكي مصلح رفيعي، المكنى "أبو خديجة".

ويُعد أبو خديجة أحد أخطر قادة التنظيم، إذ كان يشغل مناصب نائب الخليفة، والي العراق وسوريا، ومسؤول اللجنة المفوضة، ومكاتب العمليات الخارجية، مما جعله العقل المدبر لكثير من مخططات داعش.

جاءت هذه العملية عقب ضربة جوية استهدفته في صحراء الأنبار، أعقبها إنزال جوي نفذه جهاز مكافحة الإرهاب، أسفر عن القبض على المجموعة الإرهابية التي كانت تنشط تحت توجيهاته.

وتُعد تصفية "أبو خديجة" واعتقال عناصر خليته ضربة استراتيجية لبنية التنظيم، خاصة مع دوره المحوري في تنسيق العمليات الإرهابية وإدارتها.

وأكد جهاز مكافحة الإرهاب أن العمليات النوعية "مستمرة للقضاء على فلول الإرهاب واستهداف قياداته بعمليات دقيقة، حفاظاً على أمن واستقرار العراق".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.