وجهت وزارة النفط العراقية، الجمعة، دعوة إلى عقد اجتماع عاجل مع الأطراف المعنية لاستئناف المفاوضات الخاصة بإعادة تصدير نفط إقليم كردستان، مؤكدة التزام الحكومة الاتحادية بحماية مصالح جميع الأطراف، بما في ذلك شركات النفط الدولية.
ورغم مرور أكثر من شهر على اتفاق الحكومة الاتحادية مع إقليم كردستان لاستئناف تصدير نفط الإقليم، إلا أن الاتفاق لم ينفذ حتى الآن، إثر الملفات العالقة بين وزارة النفط الاتحادية وشركات نفط عالمية مستثمرة في نفط الإقليم.
ودعت وزارة النفط الاتحادية في بيان، إلى "استئناف التفاوض والحوار شريطة أن يخضع التفاوض وبما يتوافق مع قانون الموازنة المعدل، والوصول إلى آلية عمل واضحة تحفظ حقوق العراق وتضمن التزاماته تجاه المستثمرين."
وجاء بيان الوزارة عقب بيان رابطة صناعة النفط في كردستان (APIKUR) المكونة من 8 شركات نفطية عالمية، في 29 مارس الماضي، الذي أعلنت فيه أن "الشركات المنضوية في الرابطة لن تستأنف صادرات النفط، ما لم تلتزم الحكومة العراقية بعقودها، بما في ذلك ضمان الدفع للصادرات السابقة والمستقبلية."
وأشارت الرابطة الى أن وزارة النفط العراقية أبدت عدم رغبتها في التفاوض على حل يحترم عقود شركات النفط العالمية في الإقليم.
لكن وزارة النفط وصفت بيان شركات النفط العالمية العاملة في كردستان بـ"المغلوط والمضلل"، وأعربت عن تمسكها بالعمل على ضمان التطبيق السليم لتعديل قانون الموازنة المعتمد في 2 فبراير 2025، بحيث يمكن بدء الصادرات عبر خط أنابيب العراق-تركيا في أقرب وقت ممكن.
وينص تعديل قانون الموازنة على أن تعوض وزارة المالية الاتحادية حكومة إقليم كردستان عن تكلفة إنتاج ونقل النفط الخام المسلم إلى شركة تسويق النفط العراقية "سومو" أو إلى وزارة النفط.
كما ينص على احتساب التكاليف التقديرية للإنتاج والنقل لكل حقل على حدة من قبل استشاري دولي، وأن تُستخدم هذه التكاليف لتحديد المدفوعات من وزارة المالية الاتحادية إلى حكومة إقليم كردستان.
وتوقفت صادرات نفط كردستان في مارس 2023، إثر إصدار هيئة التحكيم التابعة لغرفة التجارة الدولية في العاصمة الفرنسية باريس حكمها النهائي، بشأن تصدير نفط كردستان عبر تركيا حسب دعوى التحكيم المرفوعة من قبل العراق ضد تركيا، لمخالفتها أحكام "اتفاقية خط الأنابيب العراقية التركية" الموقعة عام 1973، لصالح العراق.

