حروب عدة تركت الكثير من المخلفات الحربية في العراق (Reuters)
حروب عدة تركت الكثير من المخلفات الحربية في العراق (Reuters)

كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الجمعة، أن مساحة الأراضي التي تحتوي على ألغام ومخلفات حربية متفجرة في العراق تقدر بـ 2100 كيلو متر مربع، معتبرة إياها تهديدًا مستمرًا على حياة المدنيين.

وتحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام سنويا، في 4 أبريل، حيث أعلنته الجمعية العامة منذ عام 2005، اليوم الدولي للتوعية بالألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بالألغام.

وقالت المتحدثة الرسمية باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في العراق، هبة عدنان لـ"الحرة"، "تمتد الألغام الأرضية والمخلفات الحربية المتفجرة على مساحةٍ تقدر بـ 2100 كيلومتر مربع في العراق، أي ما يعادل نحو 300 ألف ملعب كرة قدم."

وأشارت هبة إلى أن الألغام والمخلفات الحربية تشكل تهديدا مستمرا على حياة المدنيين، وتحول دون عودة العوائل النازحة إلى مناطقها، وتقيد إمكانية الوصول إلى الأراضي الزراعية، وتبطئ من جهود إعادة الإعمار.

ووفق إحصائيات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق، تسببت الألغام والمخلفات الحربية خلال عامي 2023 و2024، بمقتل وإصابة ما مجموعه 78 ضحية، فيما قتل 3 طلاب نتيجة لانفجار مخلف حربي في قضاء أبي الخصيب بمحافظة البصرة منذ بداية عام 2025.

ولفتت هبة إلى أن "الأطفال هم من بين الفئات العمرية الأكثر عرضة لخطر الألغام والمخلفات الحربية المتفجرة في العراق، إذ غالبًا ما ينجذبون إلى الأجسام الغريبة من دون إدراك لخطورتها"، معتبرة النازحين داخليا والعائدين من بين الفئات المعرضة للخطر من الذخائر المتفجرة أيضا.

وتؤكد هبة أن مخاطر الألغام ومخلفات الحرب مازالت قائمة في المناطق التي عاد إليها المدنيون في محاولة لإعادة بناء حياتهم بعد النزاع، مشيرة الى أن خطر الألغام يمتد إلى ما هو أبعد من المدنيين ليشمل فرق إزالة الألغام، الذين يواجهون مخاطر تهدد حياتهم أثناء تنفيذهم لمهام عملهم المتمثلة بإزالة هذه المخاطر المميتة.

وشهد العراق على مدى عقود أزمات وحروبا متتالية، وتكشف المساحات الملوثة بالألغام والمتفجرات عن الصراعات والحروب المتلاحقة، بدءا بالحرب العراقية الإيرانية وحربي الخليج وعملية تحرير العراق عام 2003، وما أعقبها ذلك من نزاعات داخلية ومواجهات ضد التنظيمات المتطرفة.

وترى هبة أن الحد من خطر الألغام والمخلفات الحربية المتفجرة يتطلب جهودًا متكاملة على الصعيدين المحلي والدولي، إذ يُعد العمل الجماعي أمرًا ضروريًا للحيلولة دون فقدان المزيد من الأرواح والتخفيف من معاناة المتضررين.

ومن الناحية المحلية وبحسب هبة، هناك حاجة ملحة لتكثيف برامج التوعية المجتمعية، لا سيما في المناطق الملوثة، مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة للخطر، على أن تكون هذه البرامج مستمرة، ومتكيفة مع الخصائص الثقافية والاجتماعية لكل منطقة، وتشمل المدارس، والمراكز المجتمعية، والمناطق التي يتوقع عودة النازحين إليها. أما دوليا فتشير هبة إلى الحاجة لتقديم دعم فني ومالي مستدام للجهات العاملة على الأرض.

وتنظم اللجنة الدولية للصليب الأحمر جلسات توعية في عدد من المدارس، حيث نظمت في مطلع عام 2025 جلسات للتوعية بالمخاطر وتعزيز السلوك الآمن في مدرستين ابتدائيتين في قضاء أبو الخصيب، أوصلت من خلالها الرسائل التوعوية إلى 928 طالبًا وطالبة. كما وتم توعية 8,990 شخصًا من سكان المناطق الملوثة بالأسلحة حول مخاطر هذه المخلفات.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.