@IraqiPMO
العراق اتخذ عدة تدابير بعد قرار ترامب رفع الرسوم الجمركية على عدة دول في العالم | Source: @IraqiPMO

في اجتماع وزاري ترأسه رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، السبت، جرت مناقشة تداعيات القرار الصادر عن الحكومة الأميركية بشأن رفع التعرفة الجمركية على السلع المستوردة من مختلف دول العالم، ومن بينها العراق، وما لهذا القرار من انعكاسات محتملة على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط، ومدى تأثيره المباشر على الواقع الاقتصادي في العراق.

واستعرض الاجتماع بيانات وزارة التجارة، التي أوضحت أن القرار الأميركي المتعلق برفع الرسوم على السلع العراقية لم يكن مرتبطاً بالرسوم الجمركية التي يفرضها العراق على البضائع الأميركية، بل جاء نتيجة الفارق في الميزان التجاري بين البلدين. 

كما كشفت البيانات أن نسبة كبيرة من الواردات العراقية من البضائع الأميركية لا تتم عبر قنوات مباشرة، وإنما من خلال أسواق دول وسيطة، بسبب السياسات التجارية التي تتبعها بعض الشركات الأميركية في تعاملها مع السوق العراقي.

وبناءً على هذه المعطيات، وبهدف حماية الاقتصاد الوطني وضمان استقراره، وجّه رئيس مجلس الوزراء باتخاذ سلسلة إجراءات استراتيجية، ممثلة بتعزيز العلاقات التجارية المباشرة مع الجانب الأميركي، من خلال فتح قنوات للموزعين والوكالات التجارية الأميركية داخل العراق، وتفعيل دور الوكالات التجارية العراقية لضمان تبادل تجاري مباشر بين القطاعات المعنية في البلدين.

 

بالإضافة إلى تطوير التعاون المصرفي والمالي بين العراق والولايات المتحدة، بما يحقق مصالح متبادلة ويساهم في تحسين بيئة الأعمال والاستثمار.

كذلك وجه الاجتماع الفريق العراقي المفاوض مع الجانب الأميركي بمراجعة أسس العلاقة التجارية، والعمل على تحسينها بما يكفل بناء شراكات اقتصادية متوازنة قائمة على الاحترام المتبادل للمصالح.

فضلاً عن تكليف وزارات الخارجية والمالية والتجارة بفتح حوار مباشر مع نظرائهم الأميركيين في القطاعات التجارية والاقتصادية، إلى جانب متابعة الأسواق المالية وبيوت الخبرة الدولية، ورفع تقارير أسبوعية عن المستجدات.

تأتي هذه القرارات في إطار سعي الحكومة العراقية إلى اعتماد سياسات اقتصادية واقعية، تستند إلى المصالح العليا للدولة، وتضمن التفاعل الإيجابي مع المتغيرات الدولية دون الإضرار بالمصلحة الوطنية.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.