عناصر من الشرطة العراقية
عناصر من الشرطة العراقية (أرشيف)

في إطار تعزيز إجراءات مكافحة تهريب المخدرات، أعلنت قوات الحدود العراقية عن ضبط 10 مسافرين، بينهم ستة أجانب، في أربع نقاط حدودية مختلفة، وبحوزتهم كميات متفرقة من مواد مخدرة، وذلك خلال عمليات متزامنة نُفذت في عدد من المحافظات.

وتمت عمليات التوقيف في منافذ الشلامجة، زرباطية، المنذرية والشيب، الواقعة في محافظات البصرة، ديالى، واسط وميسان، حيث نجحت مفارز مديرية شرطة الكمارك في مصادرة مواد مخدرة متنوعة، شملت الهيروين، الكرستال، الترياك، الماريغوانا، الحشيش، وحبوب الترامادول.

وبحسب مصادر أمنية، فقد جرى التعامل مع الموقوفين وفق الأطر القانونية، حيث تم تحويلهم مع المضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

وتؤكد قوات الحدود استمرار جهودها المكثفة للحد من محاولات إدخال المخدرات إلى البلاد، ضمن خطة أمنية تشمل مراقبة المنافذ الحدودية وتعزيز التنسيق مع الأجهزة المختصة، بهدف الحفاظ على الأمن المجتمعي ومكافحة هذه الآفة العابرة للحدود.

وتشير بيانات وزارة الداخلية العراقية إلى زيادة وتيرة حربها ضد آفة المخدرات في البلاد، فالأرقام الصادرة تظهر أنها تمكنت خلال 2024 من اعتقال أكثر من 7 آلاف متورط بجرائم تجارة المخدرات وترويجها، إلى جانب ضبط أكثر من 6 أطنان من المواد المخدرة في عموم البلاد، فضلا عن صدور أحكام بالإعدام بحق أكثر من 130 متاجرا دولياً.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية مقداد ميري للحرة في وقت سابق: "خطتنا خلال عام 2025 تتجه بمسارين، التنفيذي من خلال متابعة إدامة الزخم في ضرب عصابات الجريمة والمخدرات بشكل كبير جدا".

وأضاف: "أما المسار الثاني يكون باتجاه تأهيل أكبر عدد ممكن من الذين وقعوا ضحية للمخدرات، فضلا عن تعزيز حملات التوعية وتشديد الإجراءات لمنع انتشار وقوع جرائم المخدرات".

وكانت تقارير سابقة لمفوضية حقوق الإنسان في العراق قد بيّنت أن أكثر أنواع المواد المخدرة المنتشر تعاطيها في العراق هي مادتي الكريستال والكبتاغون اللتان يتم تهريبهما عبر الحدود مع كل من إيران وسوريا الى جانب الحشيش والهيروين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.