الضربة نفذتها مقاتلات إف-16 عراقية (Reuters)
مقاتلة عراقية فجرت السيارة المفخخة (Reuters)

أحبطت القوات الأمنية العراقية، الجمعة، "مخططا إرهابيا" في محافظة الأنبار حسبما أفادت مصادر رسمية قناة الحرة.

وقال مدير إعلام وعلاقات مديرية الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع، المقدم أسامة السهلاني، لقناة "الحرة" إن القوات الأمنية تمكنت من إحباط "مخطط إرهابي" كان يستهدف قضاء راوة في محافظة الأنبار ضمن قاطع عمليات الجزيرة، وذلك في "عملية نوعية جاءت ثمرة لتنسيق استخباراتي عالي المستوى."

وأوضح السهلاني أن العملية نُفذت، الجمعة، بناء على "معلومات دقيقة" حصلت عليها مديرية الاستخبارات العسكرية، وبالتنسيق والتخطيط المشترك مع خلية الاستهداف في قيادة العمليات المشتركة، حيث تم رصد سيارة مفخخة تابعة لداعش محملة بكميات من الأسلحة والمواد المتفجرة.

وأضاف أن سلاح الجو العراقي نفذ ضربة جوية دقيقة باستخدام طائرات حربية أسفرت عن تدمير السيارة بالكامل ومقتل اثنين من عناصر التنظيم، وفقا للمعلومات الأولية.

وتأتي هذه الضربة الجوية ضمن العمليات الاستباقية التي تنفذها القوات الأمنية العراقية لمنع التنظيم من إعادة ترتيب صفوفه وتهديد أمن واستقرار البلاد.

وأعلن العراق عام 2017 دحر تنظيم داعش بدعم قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية بعد أكثر من ثلاث سنوات من اجتياح التنظيم لمساحات واسعة في العراق.

لكن عناصر التنظيم مازالت تنشط في مناطق نائية وهي تشكل تهديدا أمنيا، وتفيد تقارير للأمم المتحدة بأن عدد عناصر التنظيم في العراق وسوريا يترواح بين 1500 وثلاثة آلاف مقاتل .

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.