صدام

"صدام حسين يعمل ممثلاً مسرحياً في العاصمة البريطانية لندن". هذا ليس عنوان خبر ملفق لجذب النقرات، وليس خبراً افتراضياً معداً بتقنية الذكاء الاصطناعي. الشخص الذي نتحدث عنه، المدعو صدّام حسين، لا يجد ما يربطه أصلاً بالرئيس العراقي الأسبق، سوى الاسم.

حمل هذا الممثل اسمه، ليس من باب الصدفة، بل لأن والده كان معجباً بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

القصة كانت لتبدو شبه طبيعية لو أن صدّام حسين، الممثل، كان عراقياً أو حتى عربياً، لكن الأغرب في الحكاية أنه هندي الولادة والمنشأ، وانتقل إلى إنكلترا ليكمل دراسته ويعمل في المهنة التي اختارها: التمثيل.

قال صدّام لمنصة "ارفع صوتك" التابع لـ"الحرة" إن اسمه طالما شكّل له إرباكاً، وأوقعه في مواقف محرجة "آلاف المرات"، بدءاً من المدرسة حيث كان يتحول إلى مادة لسخرية زملائه.

كما كان الاسم، ولا يزال، كثيرا ما يعرقل معاملاته الرسمية، في التحويلات المالية وإصدار جوازات السفر، ويضعه في مواقف صعبة ويخضعه لأسئلة غريبة أثناء التدقيق في المطارات.

بعض المواقع الإلكترونية كانت ترفض أن يستخدم صدام حسين اسمه لدى إدخال بيانته، وتعتبر أنه ينتحل صفة أو يسوّق لشخصية مرتبطة بالإرهاب. يضيف صدّام "خلال تجارب الأداء على المسرح غالباً ما كنت أرى على وجوه الناس ضحكات مكتومة لدى معرفتهم باسمي".

لكن الاسم كانت له حسنة يتيمة تتمثل في دفع الممثل الهندي إلى متابعة ما يحدث في الشرق الأوسط، بسبب أثر صاحب الاسم الذي يحمله على تاريخ الشرق الأوسط وحاضره، وربما أيضاً مستقبله.

لا يعيش "صدام حسين" الهندي وحده هذه المعاناة التي سببها له الاسم. فمئات العراقيين والعرب وجدوا أنفسهم بعد سقوط نظام صدام حسين في العراق، مع اسم اختاره لهم آباؤهم، ويحيل في معظم الأحيان إلى صاحبه الأصلي، الذي ارتبط اسمه ارتباطاً وثيقاً بالديكتاتورية والاستبداد، وبجرائم ضد الإنسانية.

ومؤخراً، انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لضابط في الجيش العراقي يدعى صدام، وهو يشتكي لوزير الدفاع العراقي ثابت العباس من عدم ترقيته في العمل منذ 8 سنوات بسبب اسمه.

وفي فيديو آخر، نشرته وسائل إعلام عراقية ناشد مواطن يدعى صدام حسين عبد المجيد من محافظة نينوى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، لمساعدته بعد أن تعرض للتهميش كما يقول، ولم يثبّت في عمله مع هيئة "الحشد الشعبي" بسبب اسمه.

واعتبر أن اسمه "قد يكون نقمة على حياته"، مؤكداً أنه لن يغيره إذا طُلب منه ذلك، بل طالب رئيس الوزراء والجهات المعنية بإيجاد حل له أو "على الأقل أن يحصل على راتب الرعاية الاجتماعية".

من المفارقات أن سمياً هندياً آخر لصدام حسين، غير صدام الممثل، كتبت عنه "بي بي سي" عام 2017 وكان يشكو هو الآخر أنه "لم يجد وظيفة بسبب اسمه"، وقد اضطر إلى تغييره رسمياً إلى "ساجد".

صدّام مراسلاً تلفزيونياً

ولد صدام حسين، وهو مراسل تلفزيوني كان يظهر في تقارير متلفزة عبر قناة لبنانية محلية، عام 1987 في ذروة حرب الخليج الأولى المعروفة عراقيا بـ"قادسية صدام".

في ذلك الوقت، كما روى صدام لـ"ارفع صوتك"، كانت هناك "حماسة لصدام حسين في الشارع السوري رغم التمايز بين حزبي البعث في سوريا والعراق"، وكان والده "متحمساً لصدام كقائد عروبي والكنية لديه حسين، فكان تركيب الاسم مثالياً".

وأضاف صدّام أن الاسم "بدا مسلياً في طفولته، خصوصاً أنه كان يفرح لسماعه في نشرات الأخبار".

هكذا وبعد ثلاثة عقود ونيف من ولادته، وبعد عقدين على سقوط حزب البعث العراقي، صار صدّام حسين مراسلاً تلفزيونياً، وكان قد سبق له أن وقّع باسم صدام حسين مقالاته في إحدى الصحف اللبنانية وأذاع تقارير على أثير إذاعة لبنانية محلية.

قبل ذلك، وبعد بداياته الإعلامية في إذاعة سورية، كان يعدّ التقارير ويسجلها بصوته ويختمها باسمه، "ما أثار حالة من الاستغراب لدى المستمعين، وخلق حالة من الفضول والرغبة في معرفة من هو هذا الشخص الذي يحمل اسم صدام حسين، وهل هو حقيقي أم اسم مستعار، لكنهم اعتادوا الاسم لاحقاً"، بحسب قوله.

ويعتقد صدام حسين السوري، الذي يشتغل اليوم في قناة "روسيا اليوم"،  أن الإسقاطات المرتبطة باسمه ستبقى موجودة وأن "الناس ستبقى تربط بينه وصاحب الاسم الأصلي". وأضاف: "لا أظن أنها قد تخف مع الزمن لأن صدّام كان قائداً غير عادي مع ما رافق سيرته من ظروف إعدامه واحتلال العراق وشخصيته وشعبيته الكبيرة حتى اليوم في الشارع السوري والعربي عموماً".

حالة الاستغراب من الاسم دائماً موجودة، كما يقول صدام الإعلامي، عندما يعرّف عن نفسه لشخص لا يعرفه، أو عندما يتقدم بمعاملات في الدوائر الرسمية، أو في المطارات وعلى الحدود.

لكنه لم يواجه تعقيدات كما حدث مع الممثل الهندي. والطريف في حالة صدّام السوري، كما يقول: "معظم أصدقائي المقربين جداً ولأسباب مختلفة يُعادون صدام حسين سياسياً، لكن ذلك لم يؤثر على صداقتنا أبداً".

صدّام "أبو عراق"

صدّام حسين ثالث التقاه "ارفع صوتك"، يُعدّ وجبات سريعة ومأكولات عراقية في مطعم يملكه في قضاء بعقوبة التابع لمحافظة ديالى.

يروي حكايته مع الاسم: "زوجة عمي وأمي وضعتا مولودين في اليوم نفسه عام 1975. كان صدام حسين حينذاك نائباً لرئيس الجمهورية، والرئيس كان أحمد حسن البكر. عمي اسمه حسن وأبي اسمه حسين. حينما وُلد ابن عمي سمّاه والده أحمد ليصير أحمد حسن على اسم رئيس الجمهورية، بينما سمّاني والدي صدّام ليصير اسمي صدّام حسين تيمناً باسم نائب الرئيس".

يقول صاحب المطعم إن "والده وعمه كانا مثل كثير من العراقيين يحبان النظام الذي كان يحكم في ذلك الوقت، لذا فإن التسمية جاءت عفوية". وبالفعل شهد العراق في فترات الثمانينيات والتسعينيات مئات التسميات بصدام حسين أو أحد أبنائه، إما حباً بالرئيس أو خوفاً منه أو مجاملةً له ولنظامه..

ولا يزال كثير من العراقيين يحملون هذا الاسم، بينهم شخصان ترشحّا في انتخابات مجالس المحافظات التي شهدها العراق خلال ديسمبر الماضي. كما عمد كثيرون من أصحاب هذا الاسم إلى تغييره؛ تفادياً للمشكلات الناتجة عنه.

لم يعان صدام العراقي من المواقف المحرجة المرتبطة باسمه، لكنه يتذكر حادثة وقعت بعد سقوط النظام عام 2003 ودخول الجيش الأميركي إلى العراق. حينها، كان صدام هذا يدخل إلى بغداد من جهة الكاظمية، فأوقفه حاجز "سيطرة" وطلب أحد العناصر الأمنية بطاقة هويته، فصاح العنصر حينما قرأ اسمه للضابط المسؤول "سيدي هذا اسمه صدام حسين"، لكن الضابط أجاب "نحن لا نحاسب الناس على أسمائهم بل على أفعالهم".

يقول بائع المأكولات العراقي إن كثيرين نصحوه بتغيير اسمه حتى لا يحمل أعباءه، لكنه لم يجد داعياً من ذلك، وهو يتعايش مع الاسم اليوم دون مشاكل.

سمّى صدّام ابنه البكر عراق، ويفضّل أن ينادى عليه بـ"أبو عراق"، وهو لقب حمله قبل أن ينجب ابنه واستمر معه، كما أنه الاسم المحبب له والأقرب إلى قلبه، كما يقول.

صدام الممثل الهندي، بات معتاداً على اسمه "بعض الشيء"، مع أن "الناس ينصحونني دائماً بتغيير الاسم، إلا أنني لن أغيره"، يقول.

وما يجب أن يتغير، برأيه "طريقة تعامل المجتمع مع ما توحي بعض الأسماء التي لا يتحمل حاملوها مسؤولية معانيها أو خلفياتها".

أما المراسل التلفزيوني الذي يعيش اليوم في موسكو ويعمل في قناة روسية، فيرى أن "الحياة أقصر من أن يعيشها باسمين، ولا يفكر بتغيير اسمه. لذا سيكمل حياته بالاسم الذي أعطي له لحظة ولادته.. صدام حسين".

كتائب حزب الله نفت ما أوردته رويترز عن استعدادها لنزع سلاحها - رويترز

رغم رفض فصائل عراقية رئيسية موالية لإيران نزع أسلحتها، إلا أن الساحة العراقية تشهد منذ أشهر حراكًا حكوميًا لإبعاد العراق عن التصعيد في المنطقة، وسط معلومات متضاربة بشأن مصير هذه الجماعات.

وإذ نجحت المساعي في إقناع الميليشيات بوقف هجماتها على المصالح الأميركية وإسرائيل، استمرت معضلة سلاح هذه الجماعات التي تخضع معظمها لأمرة القائد العام للقوات المسلحة صوريًا، ولكن في الحقيقة تغرد خارج سرب الدولة.

ونقلت وكالة "رويترز" في تقرير، الاثنين الماضي، عن مصادر من بينها 6 قادة محليين لأربعة فصائل مسلحة رئيسية، من ضمنها كتائب حزب الله العراق، أن مجموعة من الفصائل مستعدة ولأول مرة لنزع سلاحها.

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تأتي "لتهدئة التوتر في أعقاب تحذيرات متكررة وجهها مسؤولون أميركيون بشكل غير رسمي للحكومة العراقية، منذ تولي ترامب السلطة في يناير الماضي".

لكن هذه الفصائل نفت، مساء الاثنين، المعلومات التي أوردتها "رويترز"، مؤكدة أن قادتها لم يدلوا بأي تصريحات للوكالة، واستبعدت في الوقت ذاته التخلي عن سلاحها.

ولا تخفي الحكومة العراقية سعيها لحصر السلاح بيدها، بما في ذلك سلاح الفصائل المسلحة التي تسببت بإحراج العراق دوليًا عبر هجماتها المتكررة على قواعد عسكرية ومصالح أميركية في إقليم كردستان ومناطق العراق الأخرى وسوريا، واستهدافها للداخل الإسرائيلي.

وأكد مستشار رئيس الوزراء العراقي للعلاقات الخارجية، فرهاد علاء الدين، لموقع "الحرة"، أن رئيس الوزراء أكد في أكثر من مناسبة التزام العراق الثابت بحصر السلاح بيد الدولة، وضمان خضوع جميع التشكيلات المسلحة، بما في ذلك هيئة الحشد الشعبي، بشكل كامل للقائد العام للقوات المسلحة.

وقال علاء الدين: "تمضي الحكومة بخطى مدروسة نحو استكمال هيكلة المنظومة الأمنية، من خلال حوارات بنّاءة مع مختلف الأطراف الوطنية، بهدف تعزيز سلطة الدولة، وحماية السلم والاستقرار، ومنع أي محاولات لزجّ العراق في صراعات إقليمية لا تخدم مصالحه".

وفيما إذا كانت محاولات الحكومة العراقية في السيطرة على سلاح الفصائل جاءت استجابة للضغوطات الأميركية، أكد علاء الدين أن "الخطوات الحكومية لحصر السلاح بيد الدولة تنبع من إرادة وطنية خالصة، في إطار مشروع وطني شامل، لا استجابةً لأي ضغوط أو إملاءات خارجية".

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد قال، الاثنين الماضي، إن الولايات المتحدة وإيران ستبدآن محادثات مباشرة بشأن برنامج إيران النووي، في إعلان مفاجئ بعد رفض المسؤولين الإيرانيين في السابق الدعوات الأميركية لعقد مثل هذه المفاوضات.

وقال ترامب للصحفيين، في المكتب البيضاوي أثناء لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "نحن نجري محادثات مباشرة مع إيران، وقد بدأت بالفعل. ستستمر هذه المحادثات يوم السبت. لدينا اجتماع مهم للغاية، وسنرى ما سيحدث. أعتقد أن الجميع متفقون على أن التوصل إلى اتفاق سيكون أفضل".

وكانت الفصائل الموالية لإيران قد شنت هجمات على مصالح أميركية وعلى إسرائيل انطلاقًا من الأراضي العراقية حتى ديسمبر الماضي، قبل إعلانها إيقاف الاعتداءات بشكل مؤقت.

وكانت تسريبات إعلامية، اطلع عليها موقع "الحرة"، قد أشارت إلى بدء الحكومة مفاوضتها مع هذه الفصائل ومع الإطار التنسيقي، "الائتلاف السياسي الجامع للقوى الشيعية" المشكل للحكومة الحالية، لإيقاف هجماتها وإلقاء السلاح.

وأكد المحلل السياسي المقرب من الإطار التنسيقي، عادل المانع، لموقع "الحرة"، أن "هناك حراكًا جاريًا منذ أشهر عدة بين الحكومة وبين الفصائل، أفضى إلى توقف الفصائل عن استهداف الأميركيين من جهة، والداخل الإسرائيلي من جهة أخرى".

ورأى المانع أن توقف هجمات الفصائل يشير إلى جدية الحراك الجاري لإخراج الفصائل من دائرة المواجهة للقواعد والمصالح الأميركية، سواء في الداخل العراقي أو خارجه، وهو في ذات الوقت يشير إلى استجابة عالية من قبل هذه الفصائل لما تعرضه الحكومة عليها من خلال الحوار المستمر بينهما.

وأضاف المانع: "لا أستبعد أن يتوصل الطرفان إلى إلقاء السلاح"، متسائلًا في الوقت ذاته: هل سيثمَّن سلاح الفصائل أم لا؟ وهل سينخرط مقاتلوها في القوات الأمنية العراقية أم لا؟ ويجيب تباعًا: "لا أتوقع أن تهدي الفصائل سلاحها للحكومة مجانًا، ولا أتوقع أن يشمل هذا الانخراط كل مقاتليها".

ويمتلك الحشد الشعبي والميليشيات العراقية الأخرى الموالية لإيران ترسانة سلاح كبيرة، وتسعى هذه الجماعات إلى توسيع ترسانتها بشكل مستمر.

وأشار مراقبون وخبراء مختصون بالشؤون العسكرية، تحدث معهم موقع "الحرة" في مارس الماضي، إلى أن قائمة تسلح الميليشيات العراقية تشمل صواريخ إيرانية من طراز "أبابيل"، و"البتار"، و"القاهر"، وصواريخ "زلزال 1 و2 و3"، و"فاتح 110"، و"فاتح 313"، و"شهاب 3"، و"سجيل".

كما تضم ترسانتها أسلحة أخرى من إنتاج مرافق الصناعات العسكرية الإيرانية ومصانع الميليشيات العراقية، التي يشرف عليها خبراء إيرانيون في مجال صناعة الأسلحة.

أما الطائرات المسيرة التي تمتلكها هذه الميليشيات، فهي الأخرى متنوعة ومصنوعة في إيران، من طراز طائرات "مهاجر"، و"سحاب"، و"طائرات بدون طيار انتحارية"، و"شاهد 136"، و"أبابيل 3".

ويعتبر الخبير الاستراتيجي، أحمد الشريفي، مسألة نزع سلاح الفصائل مسألة جدلية، لأن الكثير من هذه الفصائل أصدرت بيانات كذبت فيها المعلومات الواردة عن استعدادها لنزع السلاح.

وأضاف الشريفي: "لو أُخذ بنظر الاعتبار أن المعلومات الواردة عن استعداد هذه الفصائل للتخلي عن السلاح صحيحة، حينها ندرك أن الإعلان تزامن مع زيارة نتنياهو إلى البيت الأبيض، أي أن الفصائل أدركت أنها تمر بوقت حرج جدًا، لذلك أرادت امتصاص زخم لقاء نتنياهو وترامب من جهة، والالتفاف على الرغبة في مسألة توجيه ضربات إليها من جهة أخرى".

وأشار الشريفي إلى أن مجموع الفصائل المنضوية في ما يسمى بالمقاومة الإسلامية 10 جماعات.

أما من ذكر التقرير استعدادهم لنزع السلاح، فهم 6 جماعات، تمثل الفصائل المشاركة في العمل السياسي، سواء كان التنفيذي أو التشريعي، وفق الشريفي.

وأضاف: "أما الفصائل غير المعروفة التي تشكلت في وقت قريب، فلم تعلن عن نزع السلاح، ولن تكون جزءًا من هذه المعادلة".

وفي حديث خاص لقناة "الحرة" في 16 فبراير الماضي، أكد ديفيد فيليبس، المستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تحدد بعد تفاصيل سياستها تجاه التهديدات التي تشكلها الفصائل المسلحة العراقية.

وأوضح فيليبس أن تركيز ترامب في هذه المرحلة سيكون على تعزيز وحدة العراق الوطنية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي يفضل أن يكون الحشد الشعبي تحت إشراف الحكومة المركزية في بغداد.