مخاوف متزايدة من التهديد السيبراني الصيني للأمن العالمي – صورة تعبيرية.

في الأيام الأولى بعد هجوم حماس على إسرائيل، أدت هجمات إلكترونية تخريبية إلى إيقاف تشغيل مواقع إخبارية وتطبيقات لخدمات الطوارئ، مما أثار الخوف والارتباك، وفق تقرير لموقع "أكسيوس".

وتقول جماعات تسلل إلكتروني إنها تصيب أهدافا إسرائيلية على الإنترنت وسط الحرب الدائرة بين إسرائيل وغزة، مما يعطل مواقع إلكترونية.

والاثنين، قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن موقعها الإلكتروني تعطل بسبب "سلسلة من الهجمات الإلكترونية"، والتي أعلنت مجموعة "أنونيماس سودان" مسؤوليتها عنه عبر حسابها بتطبيق تلغرام.

وقالت المجموعة إنها تستهدف البنية التحتية الحيوية لإسرائيل رغم أنها لم تقدم سوى القليل من الأدلة على ادعاءاتها، وفق وكالة "رويترز".

وعاد موقع جيروزاليم بوست على الإنترنت للعمل اعتبارا من الثلاثاء.

وقال آفي ماير، رئيس تحرير جيروزاليم بوست، في رسالة بالبريد الإلكتروني "تمكن المهاجمون من إيقافنا عن الاتصال بالإنترنت لفترات طويلة خلال الأيام القليلة الماضية (...) هذا اعتداء صارخ على حرية الصحافة".

58 مجموعة 

وقدرت "CyberKnow" وهي مجموعة أبحاث أمنية تتعقب أنشطة الحرب السيبرانية، أنه حتى يوم الاثنين، كانت 58 مجموعة على الأقل تستهدف المنظمات الإسرائيلية والفلسطينية بهجمات.

وبين 58 مجموعة، تعتقد CyberKnow أن 10 منها تعمل لدعم إسرائيل و48 تعمل إما لدعم الفلسطينيين أو ضد إسرائيل.

وبعض المجموعات التي تعمل ضد إسرائيل هي مجموعات قرصنة موالية لروسيا، بما في ذلك Killnet.

والاثنين، زعمت مجموعة قرصنة تدعى "أشباح فلسطين"، أنها هاجمت مجموعة من المنظمات.

وقبل ذلك، دعت "أشباح فلسطين" القراصنة في جميع أنحاء العالم للانضمام إليهم في مهاجمة البنية التحتية العامة والخاصة الإسرائيلية والأميركية.

وزعمت مجموعة من المتسللين الإلكترونيين الداعمين لحماس والمعروفة باسم "أنون جوست" على قناتها على وسائل التواصل الاجتماعي أنها عطلت تطبيقا إسرائيليا للتحذير في حالة الطوارئ، وذلك ضمن هجمات أخرى.

وذكر محللون أمنيون أن الهجمات عطلت عمل أكثر من مئة موقع إلكتروني في إسرائيل.

وقالت شركة الاستخبارات الإلكترونية (ريكوردد فيوتشر) "تعلن جماعات المتسللين القديمة والجديدة عن عشرات الضحايا يوميا".

ولم يرد فريق الاستجابة لطوارئ الكمبيوتر الإسرائيلي على طلبات "رويترز" للتعليق.

حرب عبر الإنترنت

ولا تزال الأمثلة على الأضرار الجسيمة أو طويلة الأمد ضئيلة، لكن النشاط يظهر كيف تستخدم مجموعة فرعية من المؤيدين الأدوات الرقمية لجلب الحرب إلى الإنترنت.

حتى الآن، يبدو أن معظم النشاط السيبراني يستهدف إسرائيل لدعم الفلسطينيين، لكن باحثين يتوقعون ظهور المزيد من الجماعات المؤيدة لإسرائيل، حسبما يشير "أكسيوس".

ومجموعات القرصنة المدعومة من الدولة، وخاصة تلك الموجودة في إيران، تستهدف إسرائيل منذ سنوات، سواء في حملات التجسس أو في الهجمات التخريبية، ومن غير المرجح أن تنسحب من هذا الصراع.

وانخرطت إسرائيل وإيران منذ فترة طويلة في هجمات سيبرانية هجومية ضد بعضهما البعض.

واستهدفت إيران منظمات حكومية وخاصة إسرائيلية أكثر من أي دولة أخرى في الفترة من يوليو 2022 حتى يونيو 2023، وفقا لتقرير "مايكروسوفت" الذي صدر الأسبوع الماضي.

والاثنين، قال مدير الأمن السيبراني في وكالة الأمن القومي، روب جويس، إن المخابرات الأميركية لم تشهد أي حملات إلكترونية كبيرة مرتبطة بالصراع حتى الآن، لكنها قد تكون جارية، حسبما أشار "أكسيوس".

جنود إسرائيلون في غزة

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة لتشمل السيطرة على مناطق واسعة لضمها إلى المناطق الأمنية التابعة لإسرائيل.

وأشار كاتس في بيان صدر، الأربعاء، عن مكتبه أن "مرحلة التوسع الجديدة تشمل تفكيك وتطهير المناطق من المسلحين والبنية التحتية التابعة لحركة حماس"، بالإضافة إلى "السيطرة على مناطق واسعة ستُضم إلى مناطق الأمن التابعة لدولة إسرائيل".

ودعا الوزير الإسرائيلي سكان غزة "للعمل فورًا على إسقاط حكم حماس وإعادة جميع المختطفين. هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب".

تصعيد إسرائيلي بالضاحية الجنوبية.. رسائل في توقيت خطر
العملية الإسرائيلية التي نُفذت فجر اليوم الثلاثاء ضد حسن علي محمود بدير "أحد عناصر الوحدة 3900 في حزب الله الإرهابي وفيلق القدس"، كما أعلن الجيش الإسرائيلي، جاءت بعد خطاب الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، الذي رفع فيه مستوى التحدي، وقبل أيام من زيارة نائبة المبعوث الأميركي، مورغان أورتاغوس، إلى لبنان.

في المقابل، هاجم منتدى عائلات المختطفين إعلان كاتس، بشأن توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة، متسائلين: "هل تقرر التضحية بالمختطفين من أجل السيطرة على أراضٍ؟".

وجاء في بيان العائلات: "بدلًا من التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى تحرير المختطفين وإنهاء الحرب، تقحم الحكومة الإسرائيلية المزيد من الجنود إلى غزة، للقتال في المناطق نفسها التي شهدت معارك مرارًا وتكرارًا".

وأضافوا: "المسؤولية عن تحرير 59 مختطفًا محتجزين لدى حماس تقع على عاتق حكومة إسرائيل. وشعورنا القاسي هو أن هذه المهمة تم تهميشها وتحولت إلى هدف ثانوي فقط".

ودعت العائلات وزير الدفاع كاتس ونتانياهو، ورئيس الأركان إيال زمير، إلى "الوقوف أمام الجمهور عمومًا، وأمام عائلات المختطفين خصوصًا، وتوضيح كيف تخدم هذه العملية هدف إعادة المختطفين، وما هي الإجراءات المتخذة لتفادي تعريضهم للخطر سواء أحياءً أو جثامين".

وأنشأت إسرائيل بالفعل منطقة عازلة كبيرة داخل غزة، إذ وسعت مساحة كانت موجودة على أطراف القطاع قبل الحرب، مع إضافة منطقة أمنية كبيرة فيما يسمى بممر نتساريم.

وفي الوقت نفسه، أعلن قادة إسرائيليون خططا لتسهيل المغادرة الطوعية للفلسطينيين من القطاع.

واستأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية على غزة وأعادت قواتها البرية بعد شهرين من الهدوء النسبي الذي أعقب إبرام هدنة بدعم أميركي للسماح بتبادل الرهائن لدى حماس مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ولم تحرز جهود وسطاء من قطر ومصر لإعادة المحادثات إلى مسارها من أجل إنهاء الحرب أي تقدم حتى الآن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن الضغط العسكري هو أفضل سبيل لاستعادة الرهائن المتبقين البالغ عددهم 59.