جنود إسرائيليون يقومون بمسح منطقة بينما تنطلق صفارات الإنذار مع إطلاق صواريخ من غزة باتجاه إسرائيل في 9 أكتوبر 2023.
جنود إسرائيليون يقومون بمسح منطقة بينما تنطلق صفارات الإنذار مع إطلاق صواريخ من غزة باتجاه إسرائيل في 9 أكتوبر 2023.

قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي، مايكل ماكول، إن إسرائيل "تلقت بالفعل تحذيرا من مصر، قبل 3 أيام من الهجوم الذي شنته حركة حماس" على إسرائيل.

وتأتي تصريحات ماكول على الرغم من النفي الرسمي في إسرائيل، وغير الرسمي في مصر، لهذه الخطوة، التي أشارت إليها وسائل إعلام إسرائيلية ووكالة "أسوشيتد برس"، الإثنين الماضي.

وقال العضو الجمهوري البارز بمجلس النواب، خلال تصريحات صحفية بعد اجتماع للجنة الاستخبارات حول الحرب الدائرة بين إسرائيل وقطاع غزة، الأربعاء: "نعلم أن مصر حذرت الإسرائيليين من حدوث شيء كهذا قبل وقوعه بثلاثة أيام".

وتابع: "لا أريد الخوض كثيرا في تفاصيل سرية، لكن كان هناك تحذير.. والسؤال هنا حول مستوى هذا التحذير".

كما أوضح ماكول أن الهجوم "ربما تم التخطيط له على مدار عام"، وتابع: "لا نعرف كيف لم ننتبه لذلك. ولا نعرف كيف لم تنتبه له إسرائيل".

#عاجل| مصادر مصرية رفيعة المستوى تنفي ما تداولته تقارير إعلامية إسرائيلية بشأن قيام الأجهزة المصرية بإبلاغ إسرائيل عن...

Posted by ‎القاهرة الإخبارية AlQahera News‎ on Wednesday, October 11, 2023

ولم تعلق مصر بشكل رسمي على مسألة تحذيرها لإسرائيل قبل هجمات حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، بينما نقلت قناة تلفزيونية محلية مقربة من الأجهزة الرسمية، نفيًا عن مصادر مصرية وصفتها بأنها "رفيعة المستوى".

ونقلت قناة "القاهرة الإخبارية"، الأربعاء، عن المصادر نفيها لما "تداولته تقارير إعلامية إسرائيلية بشأن قيام الأجهزة المصرية بإبلاغ إسرائيل عن وجود نوايا لدى حركة حماس لتنفيذ هجومها".

وسبق ذلك نفي إسرائيلي من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، الإثنين، حيث قال خلال كلمة متلفزة، إن التقارير عن تلقي بلاده تحذيرا من مصر قبل هجوم حماس "كاذبة".

وشنت حركة حماس السبت، هجوما على المناطق الإسرائيلية في غلاف قطاع غزة، حيث اخترق مسلحون السياج الحدودي الفاصل، واقتحموا عشرات البلدات والقرى، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وإصابة أكثر من 2700، أغلبهم من المدنيين، بجانب احتجاز عشرات الرهائن، وفق تقديرات الجيش الإسرائيلي.

وردت إسرائيل بتوجيه ضربات جوية وقصف وفرض حصار "كامل" على قطاع غزة، يشمل قطع الوقود والكهرباء والمياه. وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل حوالي 1200 شخص في القطاع، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

كما أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أن "أكثر من 338 ألف شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم في قطاع غزة، جراء القصف الإسرائيلي".

Aftermath of an Israeli strike on a house, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب

أحدثت الخطة المصرية الجديدة لتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس زخما كبيرا على الساحة الإقليمية والدولية، حيث سلطت الضوء على جهود الوساطة المصرية في وقت حساس من النزاع. 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقت مقترحا مصريا جديدا لتبادل الرهائن مع حركة حماس بهدف إنهاء الاقتتال.

يهدف المقترح المصري إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة تتراوح ما بين 40 و70 يوما، ليتم بعدها العودة إلى المفاوضات بشأن المرحلة الثانية والثالثة من الاتفاق الأصلي.

أبرز بنود المقترح تتضمن إعادة ثمانية رهائن إسرائيليين أحياء، بينهم الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان الكسندر، إضافة إلى جثث ثمانية رهائن.

ويشمل المقترح أيضا الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وإعادة فتح محور نتساريم، وعودة سكان غزة، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقترح النقاش حول المرحلة الثانية من الاتفاق مع ضمانات من الوسطاء.

يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب. وكذلك، يأتي في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الحرب في غزة تنتهي.  

ورغم الزخم الذي أثارته الخطة المصرية، لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي السابق، دانيال ساروار، أن هناك أي فرصة لتوقف القتال في غزة "عما قريب".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة"، أكد ساروار على فكرة أن هناك عراقيل من الجهتين، حيث لا ترغب حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن لأنها ستفقد ورقة التفاوض، بينما لا يريد الإسرائيليون إنهاء الحرب إن كانت حماس ستبقى في غزة.

وتابع بالقول: "نحتاج إلى إرادة حقيقية من الجهتين لإنهاء القتال"، مشيرًا إلى أن "هناك إرادة من قبل حماس لأنها اقتربت من نهايتها، لكن لا أرى ذلك من الجانب الإسرائيلي".

لفت ساروار أيضا إلى أن الإسرائيليين منقسمون بخصوص إنهاء الحرب، إلا أنه أضاف أن "أغلبية من يدعمون الحكومة راضون بإنهاء الحرب بعد إخراج حماس من غزة"، متابعًا: "لكن لابد أن نتكلم عن إرادة الفريقين المتحاربين".