السلطات الإسرائيلية تكافح للتعرف على هوية الجثث في قرى البلاد الجنوبية
السلطات الإسرائيلية تكافح للتعرف على هوية الجثث في قرى البلاد الجنوبية

لا تزال السلطات الإسرائيلية تعمل للتعرف على هويات جثث بالقرى التعاونية الصغيرة التي تشكل غلاف قطاع غزة، في أعقاب الهجوم الدموي لمسلحي حركة حماس، السبت.

وتحدثت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، عن وجود "كومة من الجثث المشوهة بعضها ملفوف بقطع قماش بيضاء عند مدخل بلدة كفار عزة"، التي لا تبعد عن حدود القطاع الفلسطيني سوى بضعة كيلومترات.

وداخل القرية نفسها، كانت هناك جثث متناثرة على العشب الأخضر، وأخرى أمام منزل متضرر جراء الاشتباكات المسلحة.

وبحسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، عن مسؤولين إسرائيليين، فإن "بعض الجثث المتناثرة، هي لنساء وأطفال".

ورافق اللواء في الجيش الإسرائيلي، إيتاي فيروف، الصحفيين إلى كفار عزة، بعد السيطرة على القرية الصغيرة.

وقال فيروف، وهو رئيس قيادة العمق التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي، للصحفيين في الكيبوتس: "إنها ليست حربا أو ساحة معركة. إنها مذبحة"، بحسب  "وول ستريت جورنال".

بايدن جدد دعم واشنطن لإسرائيل للدفاع عن نفسها
"شر تجاوز أحيانا انتهاكات داعش".. بايدن يستنكر هجوم حماس
قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، إن هجوم حماس على إسرائيل، السبت، هو اليوم الأكثر دموية لليهود منذ الهولكوست، مشبها الهجوم بـ "الشر المطلق" الذي "يماثل ويتجاوز أحيانا" ما ارتكبه تنظيم "داعش"، محذرا إيران في الوقت ذاته من مغبة التدخل في الصراع.

وقال أحد الجنود الإسرائيليين لصحيفة "واشنطن بوست"، إنه "بعد 5 أيام من الهجوم، سيكون من الصعب التمييز بين جثة وأخرى". 

وتكافح السلطات الإسرائيلية في الوقت الراهن للتعرف على هوية القتلى جراء هجوم حماس المفاجئ، وإعادتهم إلى عائلاتهم لدفنهم، طبقا للصحيفة ذاتها.

وفجر السبت الماضي، أطلقت حركة حماس المصنفة على لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى، هجوما مباغتا ضد إسرائيل، شمل إطلاق آلاف الصواريخ، وتوغل بري غير مسبوق لمسلحي الحركة تجاه الأراضي الإسرائيلية.

وكانت البلدات الصغيرة التي تشكل غلاف غزة، النقطة الأولى لهجوم مسلحي الجماعة الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007.

وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون، إن حوالي 70 مسلحا اقتحموا كفار عزة، مما أسفر عن مقتل العشرات من أعضاء مجتمع الكيبوتس البالغ عددهم 700 فرد.

وقتل نحو 1300 إسرائيلي، أغلبهم من المدنيين، جراء الهجمات.

وأثناء الهجوم، تلقى الجنود الإسرائيليون رسائل ذعر من أشخاص محاصرين في منازلهم يحاولون منع مسلحي حماس من دخولها.

وقاد العقيد ليرون باتيتو، قائد لواء المشاة غيفعاتي الإسرائيلي، جنوده إلى معركة شرسة، السبت، ضد مسلحي حماس في كفار عزة، الذين كانوا ينتظرون قواته عندما وصلت، واستخدموا أسطح الكيبوتس لإطلاق قذائف صاروخية على القوات الإسرائيلية المتقدمة.

وقال باتيتو لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إنهم "احتاجوا إلى يومين لطرد آخر المسلحين من الكيبوتس، بما في ذلك بعضهم الذين اختبأوا في المنازل". ولا يزال الجنود يقومون بتفتيش المنازل بحثا عن أي مسلح تابع لحماس.

وقامت السلطات الإسرائيلية بإجلاء سكان كفار عزة بعد وقت قصير من الهجوم، حيث تعتبر القرية الآن نقطة انطلاق لهجوم إسرائيلي مضاد. 

جنود إسرائيلون في غزة

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة لتشمل السيطرة على مناطق واسعة لضمها إلى المناطق الأمنية التابعة لإسرائيل.

وأشار كاتس في بيان صدر، الأربعاء، عن مكتبه أن "مرحلة التوسع الجديدة تشمل تفكيك وتطهير المناطق من المسلحين والبنية التحتية التابعة لحركة حماس"، بالإضافة إلى "السيطرة على مناطق واسعة ستُضم إلى مناطق الأمن التابعة لدولة إسرائيل".

ودعا الوزير الإسرائيلي سكان غزة "للعمل فورًا على إسقاط حكم حماس وإعادة جميع المختطفين. هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب".

تصعيد إسرائيلي بالضاحية الجنوبية.. رسائل في توقيت خطر
العملية الإسرائيلية التي نُفذت فجر اليوم الثلاثاء ضد حسن علي محمود بدير "أحد عناصر الوحدة 3900 في حزب الله الإرهابي وفيلق القدس"، كما أعلن الجيش الإسرائيلي، جاءت بعد خطاب الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، الذي رفع فيه مستوى التحدي، وقبل أيام من زيارة نائبة المبعوث الأميركي، مورغان أورتاغوس، إلى لبنان.

في المقابل، هاجم منتدى عائلات المختطفين إعلان كاتس، بشأن توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة، متسائلين: "هل تقرر التضحية بالمختطفين من أجل السيطرة على أراضٍ؟".

وجاء في بيان العائلات: "بدلًا من التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى تحرير المختطفين وإنهاء الحرب، تقحم الحكومة الإسرائيلية المزيد من الجنود إلى غزة، للقتال في المناطق نفسها التي شهدت معارك مرارًا وتكرارًا".

وأضافوا: "المسؤولية عن تحرير 59 مختطفًا محتجزين لدى حماس تقع على عاتق حكومة إسرائيل. وشعورنا القاسي هو أن هذه المهمة تم تهميشها وتحولت إلى هدف ثانوي فقط".

ودعت العائلات وزير الدفاع كاتس ونتانياهو، ورئيس الأركان إيال زمير، إلى "الوقوف أمام الجمهور عمومًا، وأمام عائلات المختطفين خصوصًا، وتوضيح كيف تخدم هذه العملية هدف إعادة المختطفين، وما هي الإجراءات المتخذة لتفادي تعريضهم للخطر سواء أحياءً أو جثامين".

وأنشأت إسرائيل بالفعل منطقة عازلة كبيرة داخل غزة، إذ وسعت مساحة كانت موجودة على أطراف القطاع قبل الحرب، مع إضافة منطقة أمنية كبيرة فيما يسمى بممر نتساريم.

وفي الوقت نفسه، أعلن قادة إسرائيليون خططا لتسهيل المغادرة الطوعية للفلسطينيين من القطاع.

واستأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية على غزة وأعادت قواتها البرية بعد شهرين من الهدوء النسبي الذي أعقب إبرام هدنة بدعم أميركي للسماح بتبادل الرهائن لدى حماس مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ولم تحرز جهود وسطاء من قطر ومصر لإعادة المحادثات إلى مسارها من أجل إنهاء الحرب أي تقدم حتى الآن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن الضغط العسكري هو أفضل سبيل لاستعادة الرهائن المتبقين البالغ عددهم 59.