لا تزال السلطات الإسرائيلية تعمل للتعرف على هويات جثث بالقرى التعاونية الصغيرة التي تشكل غلاف قطاع غزة، في أعقاب الهجوم الدموي لمسلحي حركة حماس، السبت.
وتحدثت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، عن وجود "كومة من الجثث المشوهة بعضها ملفوف بقطع قماش بيضاء عند مدخل بلدة كفار عزة"، التي لا تبعد عن حدود القطاع الفلسطيني سوى بضعة كيلومترات.
وداخل القرية نفسها، كانت هناك جثث متناثرة على العشب الأخضر، وأخرى أمام منزل متضرر جراء الاشتباكات المسلحة.
وبحسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، عن مسؤولين إسرائيليين، فإن "بعض الجثث المتناثرة، هي لنساء وأطفال".
ورافق اللواء في الجيش الإسرائيلي، إيتاي فيروف، الصحفيين إلى كفار عزة، بعد السيطرة على القرية الصغيرة.
وقال فيروف، وهو رئيس قيادة العمق التابعة لجيش الدفاع الإسرائيلي، للصحفيين في الكيبوتس: "إنها ليست حربا أو ساحة معركة. إنها مذبحة"، بحسب "وول ستريت جورنال".
وقال أحد الجنود الإسرائيليين لصحيفة "واشنطن بوست"، إنه "بعد 5 أيام من الهجوم، سيكون من الصعب التمييز بين جثة وأخرى".
وتكافح السلطات الإسرائيلية في الوقت الراهن للتعرف على هوية القتلى جراء هجوم حماس المفاجئ، وإعادتهم إلى عائلاتهم لدفنهم، طبقا للصحيفة ذاتها.
وفجر السبت الماضي، أطلقت حركة حماس المصنفة على لائحة الإرهاب في الولايات المتحدة ودول أخرى، هجوما مباغتا ضد إسرائيل، شمل إطلاق آلاف الصواريخ، وتوغل بري غير مسبوق لمسلحي الحركة تجاه الأراضي الإسرائيلية.
وكانت البلدات الصغيرة التي تشكل غلاف غزة، النقطة الأولى لهجوم مسلحي الجماعة الفلسطينية التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007.
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون، إن حوالي 70 مسلحا اقتحموا كفار عزة، مما أسفر عن مقتل العشرات من أعضاء مجتمع الكيبوتس البالغ عددهم 700 فرد.
وقتل نحو 1300 إسرائيلي، أغلبهم من المدنيين، جراء الهجمات.
وأثناء الهجوم، تلقى الجنود الإسرائيليون رسائل ذعر من أشخاص محاصرين في منازلهم يحاولون منع مسلحي حماس من دخولها.
وقاد العقيد ليرون باتيتو، قائد لواء المشاة غيفعاتي الإسرائيلي، جنوده إلى معركة شرسة، السبت، ضد مسلحي حماس في كفار عزة، الذين كانوا ينتظرون قواته عندما وصلت، واستخدموا أسطح الكيبوتس لإطلاق قذائف صاروخية على القوات الإسرائيلية المتقدمة.
وقال باتيتو لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إنهم "احتاجوا إلى يومين لطرد آخر المسلحين من الكيبوتس، بما في ذلك بعضهم الذين اختبأوا في المنازل". ولا يزال الجنود يقومون بتفتيش المنازل بحثا عن أي مسلح تابع لحماس.
وقامت السلطات الإسرائيلية بإجلاء سكان كفار عزة بعد وقت قصير من الهجوم، حيث تعتبر القرية الآن نقطة انطلاق لهجوم إسرائيلي مضاد.
