البرلمان الألماني
البرلمان الألماني

قال المستشار الألماني، أولاف شولتس، الخميس، إنه "لم يكن بإمكان حركة حماس مهاجمة إسرائيل، دون دعم إيران على مدى السنوات الأخيرة"، معلنا "حظر أنشطة حماس" في بلاده، في أعقاب الهجمات التي تنفذها الأخيرة على إسرائيل، منذ السبت الماضي.

والسبت، نفذت حماس، المصنفة إرهابية، هجمات غير مسبوقة على إسرائيل، بإطلاق آلاف الصواريخ، وتوغل مسلحيها في الأراضي الإسرائيلية بغلاف غزة، مما أسفر عن مقتل نحو 1300 شخص، معظمهم من المدنيين.

وردت إسرائيل بشن غارات مكثفة على قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 1200 شخص، بالإضافة إلى فرض "حاصر كامل" على القطاع، شمل قطع الماء والكهرباء والوقود والغذاء.

وقال شولتس إن "المظاهرات الأخيرة المناهضة لإسرائيل والمعادية للسامية في ألمانيا، هي أمر بغيض وغير إنساني".

وأضاف في حديثه لنواب البرلمان، أن "ألمانيا ستعلق جميع مساعدات التنمية للأراضي الفلسطينية لحين الانتهاء من مراجعتها، للتأكد من أنها تخدم السلام الإقليمي وأمن إسرائيل على أفضل وجه".

وأردف قائلا: "معيارنا سيكون ما إذا كانت هذه المشروعات تخدم السلام في المنطقة وأمن إسرائيل على أفضل وجه، وكيف تخدمها.. ولحين الانتهاء من هذه المراجعة، لن نوفر أي موارد جديدة للتعاون التنموي".

وتابع: "للأسف، يمكننا توقع أن معاناة السكان المدنيين في قطاع غزة ستزداد على الأرجح، لكن هذا أيضا من أخطاء حماس وبسبب هجومها على إسرائيل.. لن نتخلى عن هدفنا المتمثل في جعل أصدقائنا الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يريدون السلام يعيشون جنبا إلى جنب دون إرهاب".

وانتقد شولتس رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، قائلا إن "صمته حيال هجمات حماس معيب"، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن حماس "لم يكن بإمكانها مهاجمة إسرائيل دون دعم إيران".

وكانت المجموعة، التي تُعرف باسم "شبكة التضامن مع الأسرى الفلسطينيين"، نشرت صورا على إنستغرام، الأحد، لنشطاء مؤيدين للفلسطينيين يوزعون الحلويات في برلين احتفالا بهجوم حماس ضد إسرائيل.

وتنظم المجموعة احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، لكنها تخضع الآن لمراقبة وكالة المخابرات الداخلية في برلين، وفقا لمجلة "دير شبيغل" الألمانية.

ومنذ شنت حماس هجومها، عززت ألمانيا الإجراءات الأمنية حول المؤسسات اليهودية في البلاد.

ورغم حظر التظاهرات المؤيدة لهجوم حماس على إسرائيل، تجمع نحو 100 شخص، مساء الأربعاء، في حي نويكولن بالعاصمة برلين دعما للفلسطينيين.

وجرت هذه التظاهرة وسط أجواء مشحونة وتحت أنظار أعداد كبيرة من عناصر الشرطة، بحسب ما أفاد مصور وكالة فرانس برس. وكانت الشرطة حظرت هذا التجمع بدعوى أنه يشكل "خطرا على الأمن والنظام العام". 

ومساء الأربعاء، أفادت صحيفة "بيلد" بوقوع أحداث على هامش تظاهرة مؤيدة لإسرائيل جرت في كيمنس شرقي ألمانيا.

ونقلت الصحيفة عن شهود عيان قولهم إن "عشرات الأشخاص كانوا يحملون أعلاما فلسطينية، هاجموا متظاهرين كانوا يحملون أعلاما إسرائيلية".

Aftermath of an Israeli strike on a house, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب

أحدثت الخطة المصرية الجديدة لتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس زخما كبيرا على الساحة الإقليمية والدولية، حيث سلطت الضوء على جهود الوساطة المصرية في وقت حساس من النزاع. 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقت مقترحا مصريا جديدا لتبادل الرهائن مع حركة حماس بهدف إنهاء الاقتتال.

يهدف المقترح المصري إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة تتراوح ما بين 40 و70 يوما، ليتم بعدها العودة إلى المفاوضات بشأن المرحلة الثانية والثالثة من الاتفاق الأصلي.

أبرز بنود المقترح تتضمن إعادة ثمانية رهائن إسرائيليين أحياء، بينهم الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان الكسندر، إضافة إلى جثث ثمانية رهائن.

ويشمل المقترح أيضا الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وإعادة فتح محور نتساريم، وعودة سكان غزة، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقترح النقاش حول المرحلة الثانية من الاتفاق مع ضمانات من الوسطاء.

يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب. وكذلك، يأتي في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الحرب في غزة تنتهي.  

ورغم الزخم الذي أثارته الخطة المصرية، لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي السابق، دانيال ساروار، أن هناك أي فرصة لتوقف القتال في غزة "عما قريب".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة"، أكد ساروار على فكرة أن هناك عراقيل من الجهتين، حيث لا ترغب حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن لأنها ستفقد ورقة التفاوض، بينما لا يريد الإسرائيليون إنهاء الحرب إن كانت حماس ستبقى في غزة.

وتابع بالقول: "نحتاج إلى إرادة حقيقية من الجهتين لإنهاء القتال"، مشيرًا إلى أن "هناك إرادة من قبل حماس لأنها اقتربت من نهايتها، لكن لا أرى ذلك من الجانب الإسرائيلي".

لفت ساروار أيضا إلى أن الإسرائيليين منقسمون بخصوص إنهاء الحرب، إلا أنه أضاف أن "أغلبية من يدعمون الحكومة راضون بإنهاء الحرب بعد إخراج حماس من غزة"، متابعًا: "لكن لابد أن نتكلم عن إرادة الفريقين المتحاربين".