الجيش الإسرائيلي أكد أنه يدرس حيثيات ما حصل من دون إعلان مسؤوليته

حضّت وكالة فرانس برس، السبت، السلطات الإسرائيلية واللبنانية على إجراء تحقيق شامل في ضربة صاروخية عند الحدود أسفرت عن مقتل وإصابة صحفيين.

وقُتل مصور فيديو في وكالة رويترز وأصيب ستة صحفيين آخرين بجروح، بينهم مصوران في وكالة فرانس برس، في قرية علما الشعب في جنوب لبنان الجمعة.

وأكد الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه يدرس حيثيات ما حصل من دون إعلان مسؤوليته عنها.

وأفاد رئيس مجلس إدارة فرانس برس فابريس فريس "من الضروري بذل كل الجهود للتحقق من كيفية استهداف مجموعة من الصحافيين المحددين بوضوح والمعتمدين حسب الأصول بهذه الطريقة. نحضّ السلطات المعنية على عدم الاكتفاء بمجرّد الفحص، بل إجراء تحقيق معمّق وتقديم إجابات موثّقة بشكل جيّد وواضحة وشفافة".

يرجح الصحفيون أنهم أصيبوا بصواريخ أطلقت من الجانب الإسرائيلي من الحدود.

وقال المدير العام للأخبار في فرانس برس فيل شتويند "نحضّ جميع الأطراف المعنية بالتوتر القائم في الشرق الأوسط على احترام عمل الصحفيين والقيام بكل ما في وسعها لضمان سلامتهم".

ومن بين صحفيي فرانس برس المصابين كريستينا عاصي التي تعرّضت إلى جروح خطيرة، خصوصا في ساقيها، وهي حاليا في قسم العناية المركّزة في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت بعدما خضعت لعملية جراحية استمرت تسع ساعات.

أما مصوّر الفيديو ديلان كولنز الذي سبق أن جُرح في أوكرانيا في يوليو الماضي، فتعرّض لإصابات أقل خطورة ويمكن أن يغادر المستشفى قريبا.

Aftermath of an Israeli strike on a house, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب

أحدثت الخطة المصرية الجديدة لتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس زخما كبيرا على الساحة الإقليمية والدولية، حيث سلطت الضوء على جهود الوساطة المصرية في وقت حساس من النزاع. 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقت مقترحا مصريا جديدا لتبادل الرهائن مع حركة حماس بهدف إنهاء الاقتتال.

يهدف المقترح المصري إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة تتراوح ما بين 40 و70 يوما، ليتم بعدها العودة إلى المفاوضات بشأن المرحلة الثانية والثالثة من الاتفاق الأصلي.

أبرز بنود المقترح تتضمن إعادة ثمانية رهائن إسرائيليين أحياء، بينهم الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان الكسندر، إضافة إلى جثث ثمانية رهائن.

ويشمل المقترح أيضا الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وإعادة فتح محور نتساريم، وعودة سكان غزة، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقترح النقاش حول المرحلة الثانية من الاتفاق مع ضمانات من الوسطاء.

يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب. وكذلك، يأتي في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الحرب في غزة تنتهي.  

ورغم الزخم الذي أثارته الخطة المصرية، لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي السابق، دانيال ساروار، أن هناك أي فرصة لتوقف القتال في غزة "عما قريب".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة"، أكد ساروار على فكرة أن هناك عراقيل من الجهتين، حيث لا ترغب حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن لأنها ستفقد ورقة التفاوض، بينما لا يريد الإسرائيليون إنهاء الحرب إن كانت حماس ستبقى في غزة.

وتابع بالقول: "نحتاج إلى إرادة حقيقية من الجهتين لإنهاء القتال"، مشيرًا إلى أن "هناك إرادة من قبل حماس لأنها اقتربت من نهايتها، لكن لا أرى ذلك من الجانب الإسرائيلي".

لفت ساروار أيضا إلى أن الإسرائيليين منقسمون بخصوص إنهاء الحرب، إلا أنه أضاف أن "أغلبية من يدعمون الحكومة راضون بإنهاء الحرب بعد إخراج حماس من غزة"، متابعًا: "لكن لابد أن نتكلم عن إرادة الفريقين المتحاربين".