People walk next to a sign directing for Shelter after landing in Israel at the arrivals section of Ben Gurion International airport in Lod near Tel Aviv
بعد أن وصولوا إلى إسرائيل هربا من الحرب الروسية التي فرضتها موسكو على بلادهم، منذ الـ24 فبراير 2022، يحاول الأوكرانيون الآن الهروب مجددا (تعبيرية)

نقل موقع صحيفة "بوليتيكو" عن وزارة الخارجية الأوكرانية بأن كييف تخطط لإجلاء أوكرانيين متواجدين في إسرائيل إلى دول أخرى في أوروبا. 

ومن المقرر أن تتم السبت، أول رحلة إجلاء من إسرائيل إلى رومانيا، على أن تكون هناك رحلة أخرى الأحد.

ومن بين أكثر من 1000 أوكراني طلبوا إجلائهم من إسرائيل، يوجد نحو 200 محاصرون في قطاع غزة، وفقا لمسؤولين أوكرانيين.

وبعد أن وصولوا إلى إسرائيل هربا من الحرب الروسية التي فرضتها موسكو على بلادهم، منذ الـ24 فبراير 2022، يحاول الأوكرانيون الآن الهروب مجددا.

وبين أولئك الذين وصلوا إلى إسرائيل على أمل النجاة من آلة القتل الروسية، فيكتوريا غريشينكو، المتخصصة في حقوق الملكية الفكرية، والتي تنحدر من العاصمة كييف.

"هربت من حرب إلى حرب أخرى"

فيكتوريا وصلت إلى إسرائيل قبل 10 أيام فقط، حيث كانت تتطلع إلى فترة راحة مؤقتة من الحرب الروسية على وطنها.

في حديث للصحيفة، قال فيكتوريا "هربت من حرب إلى أخرى" ثم تابعت "أقول ذلك بابتسامة مريرة على وجهي".

وفي صباح يوم 7 أكتوبر الجاري، استيقظت فيكتوريا في مدينة بيتح تكفا، على بعد 10 كيلومترات شرقي تل أبيب "كما لو كان الزمن عاد بها إلى كييف بتاريخ 24 فبراير 2022" وفق تعبير "بوليتيكو" التي كانت تشير إلى هجوم حماس على مناطق من إسرائيل والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1300 شخص في إسرائيل واختطاف العشرات بالإضافة إلى مئاات الجرحى.

فيكتوريا قالت واصفة هذا الوضع "يمكنني المقارنة بين الحربين.. حماس تتصرف مثل روسيا تماما" ثم تابعت "الهجمات متطابقة والفظائع متطابقة". 

وتُصرّ فيكتوريا على فكرة أن تستقل إحدى أولى رحلات الإجلاء لتعود إلى أوكرانيا، على الرغم من الحرب الأخرى التي لا تزال مشتعلة هناك.

وتقتحم القوات الروسية مدينة أفدييفكا الصناعية في منطقة دونيتسك في أوكرانيا منذ أيام، بهدف تطويق القوات الأوكرانية التي تقاتل هناك. 

وعلى الرغم من أن موسكو قد اكتسبت بعض الأراضي شمال أفدييفكا، إلا أن القوات الأوكرانية لا تزال محتفظة بالمدينة، وفقًا لهيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني.

وقُتل حوالي 1300 شخص في إسرائيل في هجوم حماس حتى الآن، بينما يقول المسؤولون في غزة إن أكثر من 2200 شخص قتلوا هناك في الضربات الإسرائيلية. 

وكان الأوكرانيون من بين الضحايا، حيث ارتفع عدد القتلى الأوكرانيين في إسرائيل إلى سبعة أشخاص، بينما لا يزال تسعة آخرون في عداد المفقودين. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية أوليغ نيكولينكو في بيان، الخميس، إن القناصل يتخذون إجراءات لإعادة الجثث إلى الوطن.

وقال نيكولينكو: "أعلن حوالي 200 أوكراني عن رغبتهم في الخروج من قطاع غزة". 

لكنه أضاف أنه "بسبب انعدام الأمن، فإن المغادرة مستحيلة حاليا".

وقال إن وزارة الخارجية والسفارات الأوكرانية في إسرائيل ومصر والأردن، بالإضافة إلى الإدارات الأخرى المعنية في أوكرانيا، تبذل جهودًا نشطة لإخراج مواطنيها في أقرب وقت ممكن.

فيكتوريا ختمت حديثها للصحيفة بالقول "الذعر لا يساعد كثيرا في حل مشكلة ما، نحتاج لأن يكون لدينا عقل هادئ.. لكن لسوء الحظ، القلب والروح لا يتبعان هذا الشرط دائمًا".

Aftermath of an Israeli strike on a house, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب

أحدثت الخطة المصرية الجديدة لتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس زخما كبيرا على الساحة الإقليمية والدولية، حيث سلطت الضوء على جهود الوساطة المصرية في وقت حساس من النزاع. 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقت مقترحا مصريا جديدا لتبادل الرهائن مع حركة حماس بهدف إنهاء الاقتتال.

يهدف المقترح المصري إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة تتراوح ما بين 40 و70 يوما، ليتم بعدها العودة إلى المفاوضات بشأن المرحلة الثانية والثالثة من الاتفاق الأصلي.

أبرز بنود المقترح تتضمن إعادة ثمانية رهائن إسرائيليين أحياء، بينهم الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان الكسندر، إضافة إلى جثث ثمانية رهائن.

ويشمل المقترح أيضا الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وإعادة فتح محور نتساريم، وعودة سكان غزة، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقترح النقاش حول المرحلة الثانية من الاتفاق مع ضمانات من الوسطاء.

يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب. وكذلك، يأتي في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الحرب في غزة تنتهي.  

ورغم الزخم الذي أثارته الخطة المصرية، لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي السابق، دانيال ساروار، أن هناك أي فرصة لتوقف القتال في غزة "عما قريب".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة"، أكد ساروار على فكرة أن هناك عراقيل من الجهتين، حيث لا ترغب حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن لأنها ستفقد ورقة التفاوض، بينما لا يريد الإسرائيليون إنهاء الحرب إن كانت حماس ستبقى في غزة.

وتابع بالقول: "نحتاج إلى إرادة حقيقية من الجهتين لإنهاء القتال"، مشيرًا إلى أن "هناك إرادة من قبل حماس لأنها اقتربت من نهايتها، لكن لا أرى ذلك من الجانب الإسرائيلي".

لفت ساروار أيضا إلى أن الإسرائيليين منقسمون بخصوص إنهاء الحرب، إلا أنه أضاف أن "أغلبية من يدعمون الحكومة راضون بإنهاء الحرب بعد إخراج حماس من غزة"، متابعًا: "لكن لابد أن نتكلم عن إرادة الفريقين المتحاربين".