هجوم حماس شمل عدة تجمعات سكنية إسرائيلية في محيط قطاع غزة بعد اختراق الحدود المحصنة
هجوم حماس شمل عدة تجمعات سكنية إسرائيلية في محيط قطاع غزة بعد اختراق الحدود المحصنة

قال وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الأحد، إن الحكومة تتحمل المسؤولية عن الهجوم المدمر الذي أتاح لمسلحي حركة حماس الفلسطينية دخول إسرائيل وقتل مئات المدنيين.

وأضاف سموتريتش، الشريك الرئيسي في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، في مؤتمر صحفي: "علينا أن نعترف بصدق وألم ونحن مطأطئو الرأس أننا، قيادة الدولة والمؤسسة الأمنية، فشلنا في الحفاظ عل أمن مواطنينا".

وتابع "فشلنا في تنفيذ العقد المكتوب، الأول من نوعه بين الدولة ومواطنيها. عقد كُتب بالدم وأصبح الآن ملطخا بالدماء".

وتعهد نتانياهو، الأحد، بالقضاء على حركة حماس في الوقت الذي يستعد فيه جيش بلاده لدخول قطاع غزة بحثا عن مسلحي الحركة الذين فاجأوا العالم بهجومهم الدامي على بلدات حدودية إسرائيلية.

وأطلقت إسرائيل بالفعل حملة قصف عنيفة على قطاع غزة ردا على تنفيذ حماس هجمات غير مسبوقة داخل إسرائيل في السابع من أكتوبر أدت إلى مقتل نحو 1300 إسرائيلي معظمهم من المدنيين. وتقول سلطات غزة إن 2670 قُتلوا هناك وربعهم من الأطفال.

Aftermath of an Israeli strike on a house, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب

أحدثت الخطة المصرية الجديدة لتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس زخما كبيرا على الساحة الإقليمية والدولية، حيث سلطت الضوء على جهود الوساطة المصرية في وقت حساس من النزاع. 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقت مقترحا مصريا جديدا لتبادل الرهائن مع حركة حماس بهدف إنهاء الاقتتال.

يهدف المقترح المصري إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة تتراوح ما بين 40 و70 يوما، ليتم بعدها العودة إلى المفاوضات بشأن المرحلة الثانية والثالثة من الاتفاق الأصلي.

أبرز بنود المقترح تتضمن إعادة ثمانية رهائن إسرائيليين أحياء، بينهم الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان الكسندر، إضافة إلى جثث ثمانية رهائن.

ويشمل المقترح أيضا الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وإعادة فتح محور نتساريم، وعودة سكان غزة، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقترح النقاش حول المرحلة الثانية من الاتفاق مع ضمانات من الوسطاء.

يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب. وكذلك، يأتي في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الحرب في غزة تنتهي.  

ورغم الزخم الذي أثارته الخطة المصرية، لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي السابق، دانيال ساروار، أن هناك أي فرصة لتوقف القتال في غزة "عما قريب".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة"، أكد ساروار على فكرة أن هناك عراقيل من الجهتين، حيث لا ترغب حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن لأنها ستفقد ورقة التفاوض، بينما لا يريد الإسرائيليون إنهاء الحرب إن كانت حماس ستبقى في غزة.

وتابع بالقول: "نحتاج إلى إرادة حقيقية من الجهتين لإنهاء القتال"، مشيرًا إلى أن "هناك إرادة من قبل حماس لأنها اقتربت من نهايتها، لكن لا أرى ذلك من الجانب الإسرائيلي".

لفت ساروار أيضا إلى أن الإسرائيليين منقسمون بخصوص إنهاء الحرب، إلا أنه أضاف أن "أغلبية من يدعمون الحكومة راضون بإنهاء الحرب بعد إخراج حماس من غزة"، متابعًا: "لكن لابد أن نتكلم عن إرادة الفريقين المتحاربين".