جندي إسرائيلي فوق دبابة بالقرب من الحدود مع قطاع غزة
جندي إسرائيلي فوق دبابة بالقرب من الحدود مع قطاع غزة

أجرى وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، مباحثات هاتفية مع نظيره الإسرائيلي، يوآف غالانت، الاثنين، أكد فيها التزام الولايات المتحدة بمواصلة تسريع المساعدات الأمنية لإسرائيل ومنع تصعيد الصراع.

وبحسب بيان البنتاغون شدد  الوزير أوستن على سلامة المدنيين وشكر غالانت على الجهود المبذولة لإعادة ايصال مياه الشرب إلى غزة.

ووزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، موجود في القدس حاليا، في ثاني زيارة له إلى إسرائيل خلال أقل من أسبوع، بعد جولة عربية سعى خلالها لحشد تأييد ضد الحركة والبحث عن سبل لتخفيف حدة الأزمة الإنسانية في غزة.

وبعد أربعة أيام من زيارة تضامن بعد الهجوم غير المسبوق الذي نفذته الحركة، في السابع من أكتوبر، عاد بلينكن للقاء المسؤولين الإسرائيليين في ظل تحضيرات واسعة تقوم بها إسرائيل لعملية برية في القطاع المحاصر.

وتعهد الرئيس الأميركي، جو بايدن، مرارا تقديم دعم قوي لإسرائيل، حليفة الولايات المتحدة الوثيقة، في ردها على الهجوم الذي شنته حركة حماس، في السابع من أكتوبر، من غزة وأدى إلى مقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين.

وأطلقت إسرائيل التي شهدت الهجوم الأكثر دموية في تاريخها، حملة ضربات على قطاع غزة أدت إلى مقتل 2750 شخصا على الأقل معظمهم مدنيون، وإلى دمار كبير.

وتزداد المخاوف من احتمال دخول حزب الله اللبناني المدعوم على غرار حماس من إيران على خط المواجهة مع حصول بعض المناوشات على الحدود الشمالية لإسرائيل.

Aftermath of an Israeli strike on a house, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب

أحدثت الخطة المصرية الجديدة لتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس زخما كبيرا على الساحة الإقليمية والدولية، حيث سلطت الضوء على جهود الوساطة المصرية في وقت حساس من النزاع. 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقت مقترحا مصريا جديدا لتبادل الرهائن مع حركة حماس بهدف إنهاء الاقتتال.

يهدف المقترح المصري إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة تتراوح ما بين 40 و70 يوما، ليتم بعدها العودة إلى المفاوضات بشأن المرحلة الثانية والثالثة من الاتفاق الأصلي.

أبرز بنود المقترح تتضمن إعادة ثمانية رهائن إسرائيليين أحياء، بينهم الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان الكسندر، إضافة إلى جثث ثمانية رهائن.

ويشمل المقترح أيضا الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وإعادة فتح محور نتساريم، وعودة سكان غزة، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقترح النقاش حول المرحلة الثانية من الاتفاق مع ضمانات من الوسطاء.

يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب. وكذلك، يأتي في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الحرب في غزة تنتهي.  

ورغم الزخم الذي أثارته الخطة المصرية، لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي السابق، دانيال ساروار، أن هناك أي فرصة لتوقف القتال في غزة "عما قريب".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة"، أكد ساروار على فكرة أن هناك عراقيل من الجهتين، حيث لا ترغب حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن لأنها ستفقد ورقة التفاوض، بينما لا يريد الإسرائيليون إنهاء الحرب إن كانت حماس ستبقى في غزة.

وتابع بالقول: "نحتاج إلى إرادة حقيقية من الجهتين لإنهاء القتال"، مشيرًا إلى أن "هناك إرادة من قبل حماس لأنها اقتربت من نهايتها، لكن لا أرى ذلك من الجانب الإسرائيلي".

لفت ساروار أيضا إلى أن الإسرائيليين منقسمون بخصوص إنهاء الحرب، إلا أنه أضاف أن "أغلبية من يدعمون الحكومة راضون بإنهاء الحرب بعد إخراج حماس من غزة"، متابعًا: "لكن لابد أن نتكلم عن إرادة الفريقين المتحاربين".