هالاند وصلاح خلال لقاء سابق بين ليفربول ومانشستر سيتي
هالاند وصلاح خلال لقاء سابق بين ليفربول ومانشستر سيتي

تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، منشور منسوب للنجم النرويجي، إرلينغ هالاند، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنكليزي، يعلق خلاله على تصريحات النجم المصري المحترف في صفوف ليفربول، محمد صلاح بشأن الحرب الدائرة بين إسرائيل وغزة.

وفي المنشور المتداول أعاد الحساب المنسوب لهلاند نشر مقطع فيديو لمحمد صلاح، مرفقا به تعليق كتب فيه هذا أمر كبير بالنظر إلى مدى شهرة النجم، إنه يجعل الأمر أكثر سهولة على اللاعبين أن يخرجوا ويتحدثوا دون القلق على حياتهم المهنية، لقد زاد احترامي له عشرة أضعاف بعد ذلك.

وأشاد نشطاء بالتصريحات المنسوبة للنجم النرويجي، لكن في الحقيقة فالحساب الذي نشر تلك التصريحات لا يخص لاعب السيتي. 

للناس اللى كانت مش عارفة قوة كلمة صلاح .. الفيديو بتاعه عمل ٦٣ مليون مشاهدة في ساعتين 👑❤ والاهم انه شجع نجوم كبار زى...

Posted by Mo Salah TheEgyptian King on Wednesday, October 18, 2023

#هالاند : تصرف صلاح ضخم بضخامه حجمه ك سوبر ستار. تصرفه هيشجع لاعبين انهم يتكلموا بدون خشيه على مسيرتهم المهنيه ، احترامى لصلاح تضاعف بعد هذا الفيديو

Posted by ‎احمد سيد الرتش‎ on Thursday, October 19, 2023

ويظهر في حساب منصة "أكس" (تويتر سابقا) الذي أعاد نشر تصريحات صلاح إنه "لا ينتمي إلى إيرلينغ هالاند"، وإنما هو "حساب للمعجبين".

حساب منسوب لهلاند

وبالنظر للحساب الرسمي لهالاند على منصة "أكس" (تويتر سابقا)، فإن آخر منشور نشره النجم النرويجي كان في 16 أكتوبر بعد خسارة منتخب النرويج أمام إسبانيا بهدف دون رد، في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس أوروبا 2024.

وفي مقطع فيديو نشره الأربعاء، طالب محمد صلاح، قادة العالم بالعمل معا من أجل منع وقوع المزيد من أرواح الأبرياء في الحرب الدائرة بين إسرائيل وغزة، في أول رد فعل له منذ اندلاع الصراع.

وبعد انتقادات طالت اللاعب الدولي، خرج صلاح عن صمته في اليوم الثاني عشر من الحرب، ليحث على تقديم المساعدات للشعب الفلسطيني، وحصد مقطع الفيديو عشرات الملايين من المشاهدات.

وقال صلاح متحدثا بالإنكليزية إنه "ليس من السهل الحديث في وقت كهذا، حيث كان هناك الكثير من العنف، والكثير مما يدمي القلب".

وأضاف صلاح: "ما هو واضح الآن، أنه يجب السماح للمساعدات الإنسانية للدخول إلى غزة بشكل فوري، فالناس هناك في وضع مروع".

وتابع النجم المصري قائلا "ما حدث في المستشفى الليلة الماضية كان مرعبا، الناس في غزة يحتاجون للطعام والمياه والإمدادات الطبية بشكل عاجل".

وطالب صلاح قادة العالم إلى الاجتماع معا لمنع المزيد من سقوط المزيد من الأرواح البريئة، مضيفا" يجب أن تسود الإنسانية".

وشنت إسرائيل غارات على قطاع غزة وأعلنت فرض حصار عليها عقب الهجوم الأكثر دموية على المدنيين في تاريخ البلاد، والذي نفذته حركة حماس في السابع من أكتوبر.

وأسفر الهجوم الذي شنته حماس واستهدف مدنيين بالإضافة إلى مقرات عسكرية عن مقتل المئات واختطاف العشرات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

ووصل عدد القتلى الإسرائيليين جراء هجوم حماس المصنفة إرهابية إلى أكثر من 1400 شخص.

كما أسفر الرد الإسرائيلي الذي استهدف مناطق واسعة من غزة عن مقتل المئات، أغلبهم مدنيون وبينهم أطفال ونساء.

والأربعاء، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن ما لا يقل عن 3478 فلسطينيا قتلوا وأصيب 12 ألفا في غزة في الضربات الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر.

نتانياهو مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي
تصريحات متباينة بين مكتب نتانياهو والجيش حول هدف "القضاء على حماس" | Source: @netanyahu

وصلت التوترات بين قادة الجيش الإسرائيلي ورئاسة الحكومة، إلى "مستوى قياسي" بعدما تبادل المتحدث باسم الجيش ومكتب، بنيامين نتانياهو، التصريحات حول مسألة القضاء على حماس.

وظهر الخلاف جليا فيما بشأن خطة ما بعد الحرب، وتعريف القضاء على حركة حماس، الذي يؤكد الجانبان أنه الهدف الأول للحرب الدائرة منذ أكثر من ثمانية أشهر، في وقت اعتبر فيه محللان تحدثا لموقع "الحرة" أن اليد العليا في مسألة كهذه ستكون لنتانياهو الذي يخضع الجيش لتعليماته.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري، للقناة 13 الإسرائيلية، الأربعاء: "فكرة أننا نستطيع تدمير حماس، أو جعلها تختفي فكرة مضللة للجمهور"، مبينا أن "حماس فكرة، ولا يمكننا القضاء على فكرة".

ورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بأن "المجلس الوزاري المصغر برئاسة، رئيس الوزراء نتانياهو حدد تدمير القدرات العسكرية والحكومية لحماس كأحد أهداف الحرب. والجيش الإسرائيلي ملتزم بالطبع بذلك".

نصف مليون شخص مهدد بالمجاعة في شمال قطاع غزة بسبب حرب إسرائيل

مكمن الخلاف

يرى المحلل الإسرائيلي، يوآب شتيرن، أن المسألة بأكملها تتعلق بتحديد أهداف الحرب، وما إذا كان يمكن تحقيق ما يتحدث عنه نتانياهو عسكريا.

وقال في تصريحات لموقع الحرة: "أعتقد أن هاغاري وربما قادة الجيش بات لديهم قناعة بأن ما يطرحه نتانياهو إعلاميا بالحديث عن القضاء المطلق على حماس، لا يمكن تحقيقه عسكريا".

جندي يحمل العلم الإسرائيلي أثناء ركوبه على دبابة وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة

وأضاف أن "مشكلة نتانياهو أنه يرفض هذا التوجه منذ اللحظة الأولى، لأن ذلك يتعارض مع موقف أيديولوجي لشركائه اليمينيين المتطرفين في الحكومة".

ووصف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، الخميس، تصريحات الجيش الإسرائيلي بأنها "توبيخ مباشر نادر" لهدف نتانياهو، الذي طالما يشدد على تحقيق ما يسميه بـ"الانتصار الكامل" من خلال ثنائية القضاء على حماس، وإعادة جميع الرهائن الإسرائيليين.

وقال هاغاري الأربعاء: "ما يمكننا فعله هو تنمية شيء مختلف. شيء يحل محله"، مشيرا إلى أن "السياسيين" عليهم أن يقرروا "من يجب أن يحل مكان حماس".

وأضاف "القول إننا سنجعل حماس تختفي هو بمثابة ذر للرماد في أعين الناس. إذا لم نجد بديلا عنها، فحماس ستبقى".

وفي سياق متصل، قال شتيرن للحرة إن "رغبة نتانياهو تتمثل في رفض عودة السلطة الفلسطينية إلى حكم غزة مجددا حيث يعرف تماما أن تقوية السلطة ستجبره على التفاوض معها بشأن حل الدولتين".

ولا يتعبر المحلل، إيلي نيسان، أن هناك خلافا بالمعنى الحرفي بين الجيش ونتانياهو "بل مجرد سوء تفاهم. الخلافات ليست جوهرية، فالقضاء على حماس أولوية للطرفين".

حرب إسرائيل على غزة تسبب في كارثة إنسانية في القطاع

لكنه أوضح في حديثه للحرة أن الفكرة تتمثل في أن البعض "لا يدركون عقلية الشرق الأوسط، ويتعاملون بطريقة غربية. لننظر إلى ما حدث مع داعش حينما قرر الغرب بدء الحرب، فتم القضاء على قوة التنظيم العسكرية لكن الفكرة ظلت قائمة".

وتابع: "حتى لو قضينا على القوة العسكرية لحماس، ستظل الفكرة نفسها موجودة، فالإخوان المسلمون حتى الآن موجودين في مصر والأردن وأماكن أخرى".

هل تتأثر الحرب؟

وقصفت القوات الإسرائيلية مدينة رفح ومناطق أخرى في أنحاء قطاع غزة واشتبكت بشكل مباشر مع مسلحي حماس، فيما شقت الدبابات طريقها إلى الأجزاء الغربية والشمالية من المدينة بعد أن استولت بالفعل على شرق المدينة وجنوبها ووسطها، بحسب رويترز.

وذكر سكان للوكالة أن القوات الإسرائيلية تحاول على ما يبدو استكمال سيطرتها على المدينة الواقعة على الطرف الجنوبي للقطاع والتي كانت محور عمليات عسكرية إسرائيلية منذ أوائل مايو.

وأطلقت القوات الإسرائيلية النار من طائرات ودبابات وسفن قبالة الساحل، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة من المدينة التي كانت تؤوي أكثر من مليون نازح، اضطر معظمهم إلى الفرار مرة أخرى.

وتظهر البيانات الفلسطينية وتلك الصادرة عن الأمم المتحدة أن أقل من 100 ألف شخص ربما ظلوا في أقصى غرب المدينة التي كانت تؤوي أكثر من نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة قبل بدء الهجوم الإسرائيلي.

وحول التصريحات المتبادلة بين الجيش ورئاسة الوزراء بشأن مصير حماس، يرى شتيرن أنه بشكل عام يكون "القرار النهائي دائما بيد المستوى السياسي وهو رئيس الوزراء الذي يمكنه إصدار الأوامر للجيش باستمرار الحرب كما يريد ويراه مناسبا، وعلى الجيش فقط تلقي الأوامر".

وتابع حديثه بالقول إن "نتانياهو يستطيع الاستمرار في الحرب، حتى لو تم ذلك بأساليب مختلفة كما حدث على مدار الأشهر الماضية، في إشارة إلى وجود انتشار واسع للقوات في مساحات كبيرة كما حدث في بعض فترات الحرب، وهو ما لا يريده الجيش".

غالبية سكان قطاع غزى بلا مأوى بسبب الحرب الإسرائيلية

وأوضح أن تأثير الخلاف على الحرب "لا يمكن أن نتعامل معه بمعزل عن الضغوط الأخرى التي يتعرض لها نتانياهو، والتي لم تخرج من قادة الجيش فقط، بل هناك الوضع الداخلي وموقف الولايات المتحدة والحلفاء وما يحدث في لبنان. الموضوع أكبر من موقف الجيش وتصريحات متحدثه".

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية)

فيما يرى نيسان أن الخلاف "لن يؤثر على الحرب، فهناك خطط مدروسة والعمليات العسكرية مستمرة وتتواصل كما في رفح، ولا أعتقد أن خلافات مثل هذه لها أي تأثير".

وأكد أيضا أن "المستوى العسكري يخضع في إسرائيل للمستوى السياسي وليس العكس، وستتواصل العمليات والحرب".

ويأتي هذا الخلاف بين نتانياهو والقيادة العسكرية في الوقت الذي يتعرض فيه لضغوط من واشنطن لقبول اقتراح "وقف إطلاق النار"، الذي يرى فيه الرئيس الأميركي، جو بايدن، بارقة أمل لـ"إنهاء الحرب".

وفجر نتانياهو خلافا جديدا مع الإدارة الأميركية، متهما واشنطن بحجب أسلحة وذخائر عن إسرائيل، فيما نفى البيت الأبيض هذه المزاعم، مشيرا إلى وقف شحنة واحدة من الذخائر فقط.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن
بلينكن يبحث وقف إطلاق النار بغزة مع مسؤولين إسرائيليين
التقى وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الخميس، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، ووزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، لمناقشة الجهود الجارية لوقف إطلاق النار في غزة وتأمين الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين.

وعبر البيت الأبيض عن "خيبة أمله الشديدة" من الانتقادات التي وجهها نتانياهو للولايات المتحدة، الخميس، وسط توترات بين الحليفين تجاه حرب إسرائيل في قطاع غزة.

وفي أبريل، حذر بايدن إسرائيل من أن الولايات المتحدة ستتوقف عن تزويدها بالأسلحة إذا نفذت قواتها عملية كبيرة في رفح، المدينة الواقعة في جنوب غزة والتي تعد الملاذ الأخير للعديد من النازحين بسبب الحرب.

وأسفر هجوم حماس الذي كان وراء اندلاع الحرب عن مقتل 1194 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا لتعداد أعدته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

ردا على الهجوم، شن الجيش الإسرائيلي حملة قصف وغارات مدمرة وهجمات برية خلفت حتى الآن 37396 قتيلا، معظمهم من المدنيين، وفقا لبيانات وزارة الصحة في غزة.