File - Paddy Cosgrave, CEO and founder of Web Summit, speaks at the Web Summit technology conference in Lisbon on Nov. 1, 2021…
أعلنت عدة مؤسسات مرموقة انسحابها من المشاركة في القمة

استقال المدير التنفيذي لقمة الويب بادي كوسغريف من منصبه، السبت، بعد انتقادات طالته بسبب موقفه من حرب إسرائيل وغزة، والتي جعلت عديد المؤسات تسحب مشاركتها.

وقرر مسؤولون في شركات تكنولوجيا عدة مقاطعة القمة التي تعتبر أحد أكبر الأحداث السنوية في القطاع، بعدما انتقد منظم الحدث تصرفات إسرائيل في أعقاب الهجمات التي شنتها حركة حماس.

وكتب كوسغريف في 13 أكتوبر أن "جرائم الحرب تبقى جرائم حرب حتى عندما يرتكبها الحلفاء، ويجب أن يتم التنديد بها على ما هي عليه".

وبعد هذا المنشور، أعلنت عدة مؤسسات مرموقة انسحابها من المشاركة في القمة، أبرزها شركتا "ميتا" المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، وثريد، وألفابيت (غوغل).

وقال المنظمون في بيان عبر البريد الإلكتروني السبت إن قمة الويب ستعين رئيسا تنفيذيا جديدا في أقرب وقت ممكن، وإن المعرض، المقرر أن يبدأ في 13 نوفمبر في لشبونة، سيستمر كما هو مخطط له، وفق ما نقله موقع وكالة بولمبرغ.

وقال كوسغريف في بيان "لسوء الحظ، أصبحت تعليقاتي الشخصية مصدر إلهاء عن الحدث، وعن فريقنا، والجهات الراعية لنا، وشركاتنا الناشئة، والأشخاص الذين يحضرون" ثم تابع "أعتذر بصدق مرة أخرى عن أي أذى تسببت فيه".

ونشر كوسغريف اعتذارا على مدونة Web Summit بعد أيام، وقال إنه آسف لتسببه في "أذى عميق"، لكن ذلك لم يكن كافيا لوقف حملة تطالب المشاركين والجهات الراعية بالانسحاب من المعرض، الذي حضره أكثر من 70 ألف شخص العام الماضي.

وبالإضافة إلى شركتي "ميتا" و"غوغل"، أعلنت كل من "أمازون" و"إنتل كورب"، و"سيمنس" ومجموعة كبيرة من أصحاب رؤوس الأموال إنهم ألغوا خططهم للحضور إلى المعرض. 

وأصدرت مجموعة من المستثمرين الإسرائيليين بيانا مشتركا يدعو إلى مقاطعة الحدث، وفقا لتقرير صادر عن موقع الأخبار الإسرائيلي كالكاليست.

ومن الأشخاص الذين يعتزمون مقاطعة الحدث أيضا، ديفيد ماركوس، الرئيس السابق لشركة باي بال والمسؤول سابقا عن العملات الرقمية في فيسبوك وخبير الذكاء الاصطناعي، والذي أعلن قراره عبر إكس، وغاري غوشن مدير شركة "إيه آي 21 لابس" الإسرائيلية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والذي نشر موقفه عبر موقع "لينكدإن".

يذكر أنه في السابع من أكتوبر، شن مسلحون من حركة حماس، هجوما على مناطق وبلدات إسرائيلية في غلاف غزة، ما أسفر عن مقتل نحو 1400 شخص، واختطاف 210 رهينة.

ردا على ذلك، تشن إسرائيل غارات متواصلة على القطاع، ما أدى إلى مقتل ما يزيد عن 4 آلاف شخص.

Aftermath of an Israeli strike on a house, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب

أحدثت الخطة المصرية الجديدة لتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس زخما كبيرا على الساحة الإقليمية والدولية، حيث سلطت الضوء على جهود الوساطة المصرية في وقت حساس من النزاع. 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقت مقترحا مصريا جديدا لتبادل الرهائن مع حركة حماس بهدف إنهاء الاقتتال.

يهدف المقترح المصري إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة تتراوح ما بين 40 و70 يوما، ليتم بعدها العودة إلى المفاوضات بشأن المرحلة الثانية والثالثة من الاتفاق الأصلي.

أبرز بنود المقترح تتضمن إعادة ثمانية رهائن إسرائيليين أحياء، بينهم الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان الكسندر، إضافة إلى جثث ثمانية رهائن.

ويشمل المقترح أيضا الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وإعادة فتح محور نتساريم، وعودة سكان غزة، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقترح النقاش حول المرحلة الثانية من الاتفاق مع ضمانات من الوسطاء.

يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب. وكذلك، يأتي في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الحرب في غزة تنتهي.  

ورغم الزخم الذي أثارته الخطة المصرية، لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي السابق، دانيال ساروار، أن هناك أي فرصة لتوقف القتال في غزة "عما قريب".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة"، أكد ساروار على فكرة أن هناك عراقيل من الجهتين، حيث لا ترغب حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن لأنها ستفقد ورقة التفاوض، بينما لا يريد الإسرائيليون إنهاء الحرب إن كانت حماس ستبقى في غزة.

وتابع بالقول: "نحتاج إلى إرادة حقيقية من الجهتين لإنهاء القتال"، مشيرًا إلى أن "هناك إرادة من قبل حماس لأنها اقتربت من نهايتها، لكن لا أرى ذلك من الجانب الإسرائيلي".

لفت ساروار أيضا إلى أن الإسرائيليين منقسمون بخصوص إنهاء الحرب، إلا أنه أضاف أن "أغلبية من يدعمون الحكومة راضون بإنهاء الحرب بعد إخراج حماس من غزة"، متابعًا: "لكن لابد أن نتكلم عن إرادة الفريقين المتحاربين".