تظاهرة مؤيدة لإسرائيل في برلين
تظاهرة مؤيدة لإسرائيل في برلين

قال الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، الأحد، إن "من المسيء لنا أن تطلب مؤسسات يهودية في البلاد تعزيز الحماية الأمنية لها منذ هجوم حماس على إسرائيل قبل أسبوعين"، وحث المشاركين في تجمع على التصدي لمعاداة السامية.

وأمام تجمع للتضامن مع إسرائيل في برلين شاركت فيه الأحزاب الديمقراطية الخمسة الرئيسية والطائفة اليهودية ونقابات عمالية ومنظمات أصحاب العمل، قال شتاينماير إن المحرقة تعني أن ألمانيا تتحمل مسؤولية خاصة لحماية حياة اليهود.

وأضاف "ديمقراطيتنا لا تعرف تمييزا، بغض النظر عن الأصول أو الخبرة أو الدين، يجب على كل من يعيش هنا أن يعرف أوشفيتس (معسكر اعتقال) ويفهم المسؤولية التي تتحملها بلادنا بسببه".

وأردف شتاينماير أن كل هجوم ضد سكان يهود أو مؤسسات يهودية في ألمانيا "بمثابة إساءة".

ومنذ هجوم حماس على إسرائيل وما تلاه من الهجمات التي شنتها القوات الإسرائيلية على غزة، شهدت ألمانيا سلسلة احتجاجات لدعم كل من إسرائيل والفلسطينيين، وسُمع في بعضها شعارات معادية للسامية.

وألمانيا موطن لبعض أكبر المجتمعات اليهودية والفلسطينية في أوروبا.

وألقى سفير إسرائيل وأقارب الرهائن الألمان الذين تحتجزهم حماس كلمات أمام التجمع الذي قال منظموه إنه اجتذب نحو 25 ألف مشارك.

وعلى الرغم من أن معظم الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين أوضحت أن تركيزها ينصب على الوضع الإنساني في غزة وليس دعم حماس، فقد تم حظرها جميعا باستثناء اثنتين، واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل لتفريق التجمعات مما أثار اتهامات بالتمييز.

الشرطة الألمانية اعتقلت بعض المحتجين المؤيدين للفلسطينيين في برلين

وقال شتاينماير إن الإرهاب يؤثر أيضا على الناس في قطاع غزة "الذين تتظاهر حماس فقط بتمثيل مصالحهم".

وفرقت الشرطة، الأحد، احتجاجا محظورا مؤيدا للفلسطينيين في مكان قريب، واعتقلت بعض المشاركين.

جنود إسرائيلون في غزة

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة لتشمل السيطرة على مناطق واسعة لضمها إلى المناطق الأمنية التابعة لإسرائيل.

وأشار كاتس في بيان صدر، الأربعاء، عن مكتبه أن "مرحلة التوسع الجديدة تشمل تفكيك وتطهير المناطق من المسلحين والبنية التحتية التابعة لحركة حماس"، بالإضافة إلى "السيطرة على مناطق واسعة ستُضم إلى مناطق الأمن التابعة لدولة إسرائيل".

ودعا الوزير الإسرائيلي سكان غزة "للعمل فورًا على إسقاط حكم حماس وإعادة جميع المختطفين. هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب".

تصعيد إسرائيلي بالضاحية الجنوبية.. رسائل في توقيت خطر
العملية الإسرائيلية التي نُفذت فجر اليوم الثلاثاء ضد حسن علي محمود بدير "أحد عناصر الوحدة 3900 في حزب الله الإرهابي وفيلق القدس"، كما أعلن الجيش الإسرائيلي، جاءت بعد خطاب الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، الذي رفع فيه مستوى التحدي، وقبل أيام من زيارة نائبة المبعوث الأميركي، مورغان أورتاغوس، إلى لبنان.

في المقابل، هاجم منتدى عائلات المختطفين إعلان كاتس، بشأن توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة، متسائلين: "هل تقرر التضحية بالمختطفين من أجل السيطرة على أراضٍ؟".

وجاء في بيان العائلات: "بدلًا من التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى تحرير المختطفين وإنهاء الحرب، تقحم الحكومة الإسرائيلية المزيد من الجنود إلى غزة، للقتال في المناطق نفسها التي شهدت معارك مرارًا وتكرارًا".

وأضافوا: "المسؤولية عن تحرير 59 مختطفًا محتجزين لدى حماس تقع على عاتق حكومة إسرائيل. وشعورنا القاسي هو أن هذه المهمة تم تهميشها وتحولت إلى هدف ثانوي فقط".

ودعت العائلات وزير الدفاع كاتس ونتانياهو، ورئيس الأركان إيال زمير، إلى "الوقوف أمام الجمهور عمومًا، وأمام عائلات المختطفين خصوصًا، وتوضيح كيف تخدم هذه العملية هدف إعادة المختطفين، وما هي الإجراءات المتخذة لتفادي تعريضهم للخطر سواء أحياءً أو جثامين".

وأنشأت إسرائيل بالفعل منطقة عازلة كبيرة داخل غزة، إذ وسعت مساحة كانت موجودة على أطراف القطاع قبل الحرب، مع إضافة منطقة أمنية كبيرة فيما يسمى بممر نتساريم.

وفي الوقت نفسه، أعلن قادة إسرائيليون خططا لتسهيل المغادرة الطوعية للفلسطينيين من القطاع.

واستأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية على غزة وأعادت قواتها البرية بعد شهرين من الهدوء النسبي الذي أعقب إبرام هدنة بدعم أميركي للسماح بتبادل الرهائن لدى حماس مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ولم تحرز جهود وسطاء من قطر ومصر لإعادة المحادثات إلى مسارها من أجل إنهاء الحرب أي تقدم حتى الآن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن الضغط العسكري هو أفضل سبيل لاستعادة الرهائن المتبقين البالغ عددهم 59.