معبر رفح ينتظر السماح بفتحه
معبر رفح ينتظر السماح بفتحه

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أحرزت "تقدما حقيقيا" خلال الساعات القليلة الماضية في المفاوضات نحو تأمين ممر آمن للأميركيين وغيرهم من الأجانب الراغبين في مغادرة قطاع غزة.

وأضاف ميلر خلال إفادة صحفية "على الرغم من أنني لا أستطيع إصدار إعلان اليوم، فإننا نعتقد أننا حققنا تقدما حقيقيا جدا في هذا الشأن مثلما قلت في الساعات القليلة الماضية".

وتعمل واشنطن مع الدوحة والقاهرة لفتح معبر رفح الحدودي مع مصر للسماح للمواطنين الأميركيين داخل غزة بالمغادرة بعد أن كثفت إسرائيل قصفها للقطاع الساحلي المكتظ بالسكان.

وحتى الآن أعيد فتح حركة المرور في رفح في اتجاه واحد مما سمح لشاحنات المساعدات بالدخول ببطء إلى غزة.

وقال ميلر "نأمل أن يؤدي أي اتفاق لإخراج أي أفراد (من القطاع) إلى إتاحة إمكانية خروج مواطنين أميركيين أو عائلاتهم وغيرهم من الرعايا الأجانب".

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في جلسة استماع أمام لجنة المخصصات بمجلس الشيوخ الأميركي في وقت سابق اليوم، إن هناك نحو 400 مواطن أميركي وأفراد أسرهم، أي نحو ألف شخص، عالقون في غزة ويريدون الخروج.

وقال بلينكن "نعمل مع أطراف مختلفة لمحاولة تسهيل خروجهم من غزة. العائق بسيط: إنها حماس"، مضيفا أن هناك ما يقرب من 5000 مواطن أجنبي آخر يأملون في الخروج.

Aftermath of an Israeli strike on a house, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب

أحدثت الخطة المصرية الجديدة لتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس زخما كبيرا على الساحة الإقليمية والدولية، حيث سلطت الضوء على جهود الوساطة المصرية في وقت حساس من النزاع. 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقت مقترحا مصريا جديدا لتبادل الرهائن مع حركة حماس بهدف إنهاء الاقتتال.

يهدف المقترح المصري إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة تتراوح ما بين 40 و70 يوما، ليتم بعدها العودة إلى المفاوضات بشأن المرحلة الثانية والثالثة من الاتفاق الأصلي.

أبرز بنود المقترح تتضمن إعادة ثمانية رهائن إسرائيليين أحياء، بينهم الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان الكسندر، إضافة إلى جثث ثمانية رهائن.

ويشمل المقترح أيضا الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وإعادة فتح محور نتساريم، وعودة سكان غزة، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقترح النقاش حول المرحلة الثانية من الاتفاق مع ضمانات من الوسطاء.

يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب. وكذلك، يأتي في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الحرب في غزة تنتهي.  

ورغم الزخم الذي أثارته الخطة المصرية، لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي السابق، دانيال ساروار، أن هناك أي فرصة لتوقف القتال في غزة "عما قريب".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة"، أكد ساروار على فكرة أن هناك عراقيل من الجهتين، حيث لا ترغب حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن لأنها ستفقد ورقة التفاوض، بينما لا يريد الإسرائيليون إنهاء الحرب إن كانت حماس ستبقى في غزة.

وتابع بالقول: "نحتاج إلى إرادة حقيقية من الجهتين لإنهاء القتال"، مشيرًا إلى أن "هناك إرادة من قبل حماس لأنها اقتربت من نهايتها، لكن لا أرى ذلك من الجانب الإسرائيلي".

لفت ساروار أيضا إلى أن الإسرائيليين منقسمون بخصوص إنهاء الحرب، إلا أنه أضاف أن "أغلبية من يدعمون الحكومة راضون بإنهاء الحرب بعد إخراج حماس من غزة"، متابعًا: "لكن لابد أن نتكلم عن إرادة الفريقين المتحاربين".