Israeli forces' flares light up the night sky in northern Gaza Strip, Tuesday, Oct. 31, 2023. (AP Photo/Abed Khaled)
قنابل القوات الإسرائيلية تضيء سماء الليل في شمال قطاع غزة، الثلاثاء 31 أكتوبر 2023.

يزور وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، للمرة الثانية خلال الحرب في غزة إلى إسرائيل، الجمعة، حسبما قال مسؤول إسرائيلي لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

ونقل مراسل قناة "الحرة" عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن سيسافر إلى إسرائيل الجمعة للقاء أعضاء في الحكومة الإسرائيلية وسيكون له عدة محطات أخرى في المنطقة 

ووفقا لـ"تايمز أوف إسرائيل"، زار بلينكن إسرائيل، في 12 أكتوبر، وعقد اجتماعا استمر ثماني ساعات تقريبا مع حكومة نتنياهو، في مستهل جولة إقليمية شملت توقفا في خمس دول أخرى في إطار سعيه لبناء تحالف ضد حركة حماس والتنسيق مع الحلفاء لتأمين الحدود الإسرائيلية وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وإطلاق سراح الرهائن.

وأوضحت الصحيفة أن أن هذه الرحلة يبدو أنها حققت نجاحا محدودا لأن الدول العربية لم تتقبل الدعم الأميركي المستمر للحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة في القطاع.

ومع ذلك، لعبت الدبلوماسية الأميركية دورًا أساسيًا في إقناع إسرائيل بالبدء في السماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع قبل 10 أيام.

وقاطع ناشطون وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الثلاثاء، بهتافات تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة، وذلك مع استمرار الغارات الإسرائيلية على القطاع بعد هجوم حماس يوم 7 أكتوبر الجاري.

وكان بلينكن يتحدث خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، خصصت لمناقشة إرسال مساعدات عاجلة إلى إسرائيل وأوكرانيا.

وألقت شرطة الكابيتول القبض على حوالي 12 شخصا بسبب الإحتجاج بشكل غير قانوني داخل مبنى مجلس الشيوخ.

ورفع ناشطون لافتات كتب عليها "لا للحرب في غزة و "أوقفوا إطلاق النار"، ورفع البعض أياديهم المخضبة رمزيا بالدماء، في وقت وصل عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على القطاع أكثر من ثمانية آلاف وفقا لوزارة الحصة في القطاع، بعد هجوم الذي أسفر عن مقتل 1400 شخص في إسرائيل، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

وبينما كان الوزير الأميركي يناقش طلب الإدارة تقديم مساعدات ضخمة طارئة بقيمة 105 مليارات دولار للحرب في أوكرانيا وإسرائيل، رفعت امرأة لافتة كتب عليها بالإنكليزية: "وقف إطلاق النار في غزة"، و"لا لتمويل الحرب" قبل أن يتدخل أحد عناصر الأمن لإخراجها من القاعة، وقالت أثناء طردها: "أكثر من 500 طفل قتلوا في غزة".

ومع مواصلة بلينكن كلمته عن ضرورة إرسال مساعدات لإسرائيل، واصل عدد من الحاضرين رفع أياديهم المطلية باللون الأحمر، ثم رفعت متظاهرة أخرى لافتة كتب عليها: "لا لحصار غزة". و"كفوا عن تمويل جرائم إسرائيل"، وصاحت: "وقف إطلاق النار الآن".

متظاهرة قالت "لا للحرب"

ويلقي تقديم المساعدات قبولا في مجلس الشيوخ، حيث تدعم الأغلبية الديمقراطية والعديد من الجمهوريين ربط المساعدات للبلدين معا، لكنها تواجه مشكلات أكثر عمقا في مجلس النواب الذي يقوده الجمهوريون، حيث اقترح رئيس المجلس الجديد، مايك جونسون، قطع المساعدات لأوكرانيا والتركيز على إسرائيل وحدها، وفق فرانس برس.

Aftermath of an Israeli strike on a house, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب

أحدثت الخطة المصرية الجديدة لتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس زخما كبيرا على الساحة الإقليمية والدولية، حيث سلطت الضوء على جهود الوساطة المصرية في وقت حساس من النزاع. 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقت مقترحا مصريا جديدا لتبادل الرهائن مع حركة حماس بهدف إنهاء الاقتتال.

يهدف المقترح المصري إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة تتراوح ما بين 40 و70 يوما، ليتم بعدها العودة إلى المفاوضات بشأن المرحلة الثانية والثالثة من الاتفاق الأصلي.

أبرز بنود المقترح تتضمن إعادة ثمانية رهائن إسرائيليين أحياء، بينهم الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان الكسندر، إضافة إلى جثث ثمانية رهائن.

ويشمل المقترح أيضا الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وإعادة فتح محور نتساريم، وعودة سكان غزة، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقترح النقاش حول المرحلة الثانية من الاتفاق مع ضمانات من الوسطاء.

يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب. وكذلك، يأتي في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الحرب في غزة تنتهي.  

ورغم الزخم الذي أثارته الخطة المصرية، لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي السابق، دانيال ساروار، أن هناك أي فرصة لتوقف القتال في غزة "عما قريب".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة"، أكد ساروار على فكرة أن هناك عراقيل من الجهتين، حيث لا ترغب حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن لأنها ستفقد ورقة التفاوض، بينما لا يريد الإسرائيليون إنهاء الحرب إن كانت حماس ستبقى في غزة.

وتابع بالقول: "نحتاج إلى إرادة حقيقية من الجهتين لإنهاء القتال"، مشيرًا إلى أن "هناك إرادة من قبل حماس لأنها اقتربت من نهايتها، لكن لا أرى ذلك من الجانب الإسرائيلي".

لفت ساروار أيضا إلى أن الإسرائيليين منقسمون بخصوص إنهاء الحرب، إلا أنه أضاف أن "أغلبية من يدعمون الحكومة راضون بإنهاء الحرب بعد إخراج حماس من غزة"، متابعًا: "لكن لابد أن نتكلم عن إرادة الفريقين المتحاربين".