قطر تستضيف المكتب السياسي لحركة حماس منذ 2012 ـ صورة أرشيفية.
قطر تستضيف المكتب السياسي لحركة حماس منذ 2012 ـ صورة أرشيفية.

قالت شبكة "سي أن أن"، إن قطر عادت مجددا إلى "واجهة ومركز الدبلوماسية العالمية"، وهذه المرة لجهودها للتوسط في مفاوضات إطلاق سراح المختطفين لدى حماس، بعد هجوم السابع من أكتوبر، وكذلك انخراطها في مساعي إجلاء الرعايا الأجانب من غزة.

والأربعاء، توسطت قطر في اتفاق بين إسرائيل وحماس ومصر، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لإجلاء مواطنين أجانب ومدنيين فلسطينيين مصابين بجروح خطيرة من غزة إلى مصر، وفقا لمصادر مطلعة أشارت إلى أن "هذا الاتفاق منفصل عن أي مفاوضات بشأن الرهائن".

وغادر ما لا يقل عن 110 أشخاص من حاملي جوازات السفر الأجنبية غزة، بحسب مسؤولين على الجانب الفلسطيني. كما بدأ مستشفى العريش بمصر في استقبال المصابين الفلسطينيين الذين عبروا من غزة، بحسب "قناة القاهرة" الإخبارية.

"موقف دقيق"

وتجد قطر نفسها في "موقف دبلوماسي حساس"، حيث يقول خبراء للشبكة الإخبارية بأنه "(الموقف) يصب في مصلحتها، مما يجعلها حليفا لا غنى عنه لواشنطن"، فيما يذهب محللون آخرون إلى اعتبار أن العلاقة بحماس "قد تصبح عبئا" على الدولة الخليجية.

وقال أندرياس كريغ، الأستاذ المشارك في جامعة كينغز كوليدج في لندن والمتخصص في الشؤون الخليجية: "كانت صلات قطر مع حماس عنصرا رئيسيا في استراتيجية الوساطة"، مضيفا أنها "تحتكر تلك العلاقة، وبالتالي هذا الصراع لأنها تستطيع التحدث إلى كلا الجانبين بطريقة لا يستطيع أي لاعب دولي آخر في العالم القيام بها".

وحافظت الدولة الغنية بالغاز على علاقاتها مع الحركة الفلسطينية، خلال السنوات الأخيرة وكانت أيضا واحدة من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، كما حافظت أيضا على اتصالات عبر القنوات الخلفية مع إسرائيل، وفقا للشبكة.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ"سي أن أن"، إن ديفيد بارنيا، رئيس وكالة المخابرات الإسرائيلية الموساد، كان في قطر خلال عطلة نهاية الأسبوع، لمناقشة الجهود المبذولة لإطلاق سراح المختطفين.

(LtoR) Yossef Avi Yair, Yoav Angel, Daniel Elgarat, Amit Parpara and Ofir Tamir, relatives of citizens held hostage in Gaza,…
أكسيوس: رئيس الموساد زار قطر لبحث أزمة الرهائن لدى حماس
ذكر موقع "أكسيوس" أن مدير الموساد، ديفيد برنيع، زار قطر، خلال عطلة نهاية الأسبوع، وناقش مع كبار المسؤولين القطريين محاولاتهم إطلاق سراح أكثر من 235 مواطنًا إسرائيليًا وأجنبيًا تم احتجازهم كرهائن لدى حركة حماس بعد هجومها علي إسرائيل في السابع من أكتوبر.

وفي الوقت الحالي، يبدو أن العلاقة بين حماس وقطر "تؤتي ثمارها"، وبالإضافة إلى المدنيين الفلسطينيين والأجانب الذين سمح لهم بمغادرة غزة، الأربعاء، تم إطلاق سراح أربعة رهائن كانت حماس تحتجزهم، بعد وساطة قطرية ومصرية.

واعترفت إسرائيل بمساعي قطر في الملف، حيث قال مستشار الأمن القومي، تساحي هنغبي، إن الجهود الدبلوماسية القطرية "شديدة الأهمية في هذا الوقت".

وأضاف في منشور على أكس "يسرني القول إن قطر أصبحت طرفا أساسيا ومساهما في تسهيل الوصول إلى الحلول الإنسانية".

قطر ومكتب حماس

كان زعماء حماس السياسيون يقيمون في السابق بالعاصمة السورية دمشق، لكنهم غادروا مع اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011.

في عام 2012، سمحت قطر للحركة المدعومة من إيران بإنشاء مكتب سياسي في الدوحة، ما يزال يواصل إلى اليوم عملياته.

وجعلت هذه العلاقة قطر وسيطا مهما مع حماس خلال صراعاتها مع إسرائيل.

وتقول قطر إنها وافقت على استضافة المكتب السياسي لحماس، بعد أن طلبت الولايات المتحدة منها فتح قناة تواصل مع الحركة قبل أكثر من عقد من الزمن. 

وقال مسؤول قطري لصحيفة "فايننشال تايمز" تحدث دون الكشف عن هويته، إن واشنطن طلبت من الدوحة لأول مرة فتح قنوات غير مباشرة في عام 2006، بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية. 

وفي العام الموالي، سيطرت الجماعة المسلحة على القطاع بعد صراع داخلي مع حركة فتح التي تسيطر على الضفة الغربية.

وبحسب رويترز، تقدم قطر مئات الملايين من الدولارات إلى غزة منذ 2014، وفي مرحلة ما كانت تنفق 30 مليون دولار شهريا للمساعدة في تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع ودعم الأسر الفقيرة والموظفين في الحكومة التي تديرها حماس.

وقال مسؤول قطري للوكالة، ردا على طلب إلى الحكومة القطرية من أجل التعليق: "المساعدات القطرية توفر 100 دولار للأسر الفلسطينية الأكثر فقرا وتمدد فترة تشغيل الكهرباء خلال اليوم في غزة"، مضيفا أن ذلك ساعد في الحفاظ على الاستقرار وجودة المعيشة... للأسر الفلسطينية".

وبحسب "سي أن أن"، كانت قطر أيضا واحدة من أوائل الدول الخليجية التي أقامت علاقات مع إسرائيل، في عام 1996 بعد أن افتتحت مكتبا تجاريا إسرائيليا، قبل أن يتم إغلاقه مرتين آخرها بعد حرب عامي 2008 و2009 بين إسرائيل وحماس.

قطر واستراتيجيات الوساطة

ووسط التصعيد الجاري بغزة، يقول كريغ إن قطر تسعى إلى "إيجاد مكان للدبلوماسية" موضحا أن أحد أهدافها هو تأخير الهجوم البري داخل غزة. 

ومع ذلك، يرافق القصف الإسرائيلي الجوي، عمليات عسكرية برية داخل القطاع، وقال مسؤولون أميركيون  لشبكة سي أن أن إنها "أدت إلى تعقيد الجهود الرامية إلى تحرير أكثر من 200 مختطف يعتقد أن حماس تحتجزهم".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، للشبكة، السبت، إن مفاوضات المختطفين أصبحت أكثر صعوبة ولكنها مستمرة على الرغم من التصعيد على الأرض.

وأوضح كريغ أن التوسط لإطلاق سراح المختطفين "وسيلة مفيدة للدبلوماسية القطرية"، لأن بعضهم يحملون جنسيات أوروبية وأميركية، مما يمنح العديد من الدول مصلحة خاصة في دعم جهود الدوحة".

من جهته، يقول غوست آر. هلترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية في بروكسل، إن جهود الوساطة كانت منذ فترة طويلة واحدة من أكثر "المهارات القابلة للتسويق" في قطر، في إشارة إلى تاريخ الدولة الخليجية الطويل في التفاوض بين اللاعبين الدوليين.

وتوسطت الدوحة في اتفاق تاريخي بين إيران والولايات المتحدة في سبتمبر الماضي، شهد إطلاق سراح خمسة أميركيين من السجون الإيرانية. وكان إطلاق سراح السجناء جزءا من صفقة أوسع شملت إفراج واشنطن عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية.

ولعبت قطر أيضا أدوار الوساطة في الملف النووي الإيراني، حيث سهلت المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في أواخر عام 2022.

وفي واحدة من أبرز جهود الوساطة التي بذلتها، لعبت قطر دورا كبيرا في عمليات الإجلاء من أفغانستان أثناء الانسحاب الأميركي من هناك، عام 2021، وعملت وسيطا بين ثلاث إدارات أميركية متعاقبة وطالبان.

هل أصبحت حماس عبئا على قطر بعد 7 أكتوبر؟

وعلى الرغم من جهود الوساطة التي تبذلها، تعرضت قطر لانتقادات من إسرائيل وساسة غربيين بسبب علاقاتها مع حماس، أبرزها اتهام وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، الدوحة، الأسبوع الماضي، بتمويل حماس وإيواء قادتها.

وقال كوهين إن قطر "التي تمول وتأوي قادة حماس، يمكنها التأثير وتمكين الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين لدى الإرهابيين".

وتابع المسؤول الإسرائيلي في اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة: "عليكم أنتم أعضاء المجتمع الدولي أن تطالبوا قطر بالقيام بذلك".

وردا على ذلك، قالت قطر إنها "تفاجأت" من تصريحات الوزير الإسرائيلي، خاصة "في الوقت الذي تسعى فيه إلى ضمان إطلاق سراح المختطفين وخفض التصعيد"، محذرة من أن "هذه التصريحات الاستفزازية" يمكن أن تقوض جهود الوساطة، بل وتعرض حياة الناس للخطر.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة وقطر "اتفقتا على إعادة النظر" في علاقات الدوحة بحركة حماس بعد حل أزمة المختطفين، نقلا عن أربعة دبلوماسيين مطلعين على المناقشات.

وأشارت الصحيفة إلى أن صياغة الاتفاق، تم خلال اجتماع عقد مؤخرا في الدوحة بين وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، وأمير قطر، مضيفة أنها لم تقرر بعد ما إذا كانت إعادة التقييم هذه "ستؤدي إلى مغادرة جماعية لقادة حماس من قطر".

وفي هذا الجانب، يقول كريغ إنه من غير المرجح أن تقوم قطر بطرد حماس، ولكن من المرجح أن تنأى بنفسها عن الجماعة، كما فعلت مع حركة طالبان، التي لها أيضا مكتب في العاصمة القطرية الدوحة.

وقال هلترمان إن قطر "تلعب دورا نموذجيا" في جهود الوساطة التي تبذلها. لكن هناك كتلة سياسية في الولايات المتحدة غير راضية عن علاقات قطر مع حماس".

ودعا عضوان جمهوريان في الكونغرس قطر إلى "تسليم قيادة حماس من الدوحة".

وأضاف هلترمان أنه على الرغم من الضغوط على قطر لطرد حماس، فإن التخلي عن الجماعة سيكون "خطوة مدمرة للذات" بالنسبة لقطر وقد يدفع حماس إلى أحضان إيران.

وتابع: "سوف تفقد هذا الاتصال الذي يمكن أن يكون مفيدا في المستقبل".

المظاهرات ضد حماس امتدت من شمال قطاع غزة إلى جنوبه
المظاهرات ضد حماس امتدت من شمال قطاع غزة إلى جنوبه

لم تصل الصواريخ الأخيرة التي أطلقتها حماس من غزة إلى إسرائيل، ولكنها أشعلت شرارة احتجاجات غير مسبوقة ضد الحركة تطالبها بالتخلي عن السلطة والخروج من القطاع لإنهاء الحرب.

وخلال اليومين الماضيين خرجت احتجاجات ضد حماس شارك فيها الآلاف، بدأت من بيت لاهيا شمالا حيث كانت الشرارة الأولى وامتدت حتى مناطق أخرى في خان يونس ومخيم النصريات.

وخرج سكان غزة عن صمتهم ورفعوا أصواتهم بالآلاف ضد حماس بعد ممارسات مسلحي الحركة خلال وقف إطلاق النار التي قادت إلى تجدد العمليات العسكرية الإسرائيلية.

فما إن عاد سكان شمال غزة إلى بيوتهم من خيام النزوح في الجنوب وحاولوا الاستقرار مجددا، "حتى عاد مسلحون من حركة حماس إلى إطلاق قذائف صاروخية من بين المدنيين ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى العودة إلى القصف والدخول البري"، وفقا لما نقلت مراسلة الحرة.

حماس تعلم، حسب سكان في القطاع، أن هذه الصواريخ لا تجدي نفعا سوى أن الجيش الإسرائيلي يجد المبرر لضرب المناطق مجددا والدخول بريا وإصدار أوامر إخلاء جديدة.

"سكان غزة لم يعدوا يجدوا ما يخسروه بعد المعاناة الطويلة، حيث لا طعام ولا شراب ولا دواء، وحتى المساعدات الإنسانية في ظل سيطرة حماس لم توزع بل سرقت ونهبت وسكان غزة يدفعون الثمن"، حسبما نقلت مراسلة الحرة عن سكان في القطاع.

وشمال غزة من أكثر المناطق التي تعرضت للدمار خلال الصراع الذي اندلع إثر هجوم قادته حماس، التي تصنفها واشنطن إرهابية، على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. إذ تحولت معظم المباني في هذه المنطقة المكتظة بالسكان إلى أنقاض، ونزح الكثير من السكان عدة مرات هربا من القتال.

"ليست مسيسة"

ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، رفض الشارع الغزّي الاتهامات الموجهة للمشاركين بالاحتجاجات بأنهم "يعملون لأجندات معينة" سواء بأوامر من السلطة الفلسيطنية أو بتحريك من الجيش الإسرائيلي.

ووردت هذه الاتهامات على لسان مسؤولين من حركة حماس ومؤيدين لها، وعلق باسم نعيم القيادي بحماس على الاحتجاجات بالقول "من حق الناس جميعا أن تصرخ من شدة الألم وأن ترفع صوتها عاليا ضد العدوان على شعبنا والخذلان من أمتنا"، حسبما نقلت عنه رويترز.

 

 

واستدرك بالقول "لكن مرفوض ومستنكر استغلال هذه الأوضاع الإنسانية المأساوية، سواء لتمرير أجندات سياسية مشبوهة أو إسقاط المسؤولية عن المجرم المعتدي وهو الاحتلال وجيشه".

جاءت هذه التصريحات، التي تعكس التوتر بين الفصائل الفلسطينية حول مستقبل غزة، بعد ساعات من دعوة حركة فتح المنافسة حماس إلى "الاستجابة لنداء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".

"الناس على وشك أن تنفجر"

ورفض عبد المعطي فلفل أحد مخاتير بيت لاهيا في قطاع غزة في مقابلة هاتفية مع قناة الحرة وصف الحراك الشعبي الذي خرج ضد حماس بالمسيس فصائليا أو حزبيا، وقال إنه "نتج عن ظروف القهر والدمار والقتل والتشريد المستمر التي عاشها سكان غزة خلال أشهر الحرب."

وقال إن "كل هذه الظروف تراكمت في نفسية الناس للخروج في هذه الاحتجاجات"، وأضاف أن "الناس على وشك أن تنفجر" مع عدم وجود أي بصيص من الأمل لإنهاء الحرب.

وأوضح أن المظاهرات بدأت بعد اجتماع وجهاء من مدينة بيت لاهيا الذين قرروا أن يحتجوا ضد الواقع الذي يعيشونه وأنهم يريدون إيصال صوتهم للعالم، مؤكدا أن الهدف من هذه الاحتجاجات "إنساني وناجم عن الظروف والقهر."

وتحدث فلفل عن الوضع الإنساني في شمال غزة حيث "لا مدارس ولا مشافٍ، حتى أن الناس يصومون رمضان بدون سحور أو فطور"، حسب تعبيره.

وتوقعت مراسلة الحرة أن تكون هناك احتجاجات جديدة، مشيرة إلى أن هذه المظاهرات ليست الأولى ولكنها الأجرأ، حيث كان هناك الكثير من المظاهرات قبل الحرب ولكن حماس كانت تقمع التحركات وتقوم باعتقالات بين صفوف الشبان المشاركين فيها.

وأشارت إلى أن الوضع مختلف الآن، فالاستهدافات الإسرائيلية لعناصر حماس أثرت كثيرا في قدرتها على ملاحقة المواطنين الذي خرجوا وطالبوا برحيل الحركة المسلحة وغيابها عن المشهد وترك الساحة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن الاحتجاجات تُظهر أن قرار إسرائيل باستئناف هجومها عاد بفائدة في غزة حيث اختفت الشرطة التابعة لحماس مجددا بعد ظهورها خلال وقف إطلاق النار.

وأودت الحرب بحياة أكثر من 50 ألف فلسطيني منذ اندلاعها بعد هجوم قادته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 أدى إلى مقتل 1200 واقتياد 251 رهينة إلى قطاع غزة.

وأسفرت العملية العسكرية الإسرائيلية عن تدمير معظم القطاع الذي يعيش أغلب سكانه حاليا في خيام أو مبان مدمرة.

وعاد مئات الألوف من السكان، الذين فروا إلى جنوب غزة في وقت سابق من الحرب، إلى منازلهم المدمرة في الشمال عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في يناير.

وانتهى وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين بعد أن استأنفت إسرائيل الهجمات في 18 مارس وأصدرت أوامر للسكان بالإخلاء. وسلمت حماس خلال وقف إطلاق النار المزيد من الرهائن مقابل إطلاق سراح فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وتتواصل المحادثات الهادفة إلى استئناف وقف إطلاق النار لكنها لم تظهر أي بوادر على انفراجة بشأن تسوية خلافات تشمل مستقبل الحكم في قطاع غزة.

وسيطرت حماس على غزة في 2007 بعد انتخابات اكتسحت فيها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة الرئيس محمود عباس. وتحكم حماس القطاع منذ ذلك الحين ولا مساحة تُذكر فيه للمعارضة. ويتوخى بعض الفلسطينيين الحذر من التحدث علنا ضد الحركة خوفا من الانتقام.

وهناك خلافات ممتدة منذ سنوات بين فتح وحماس لم يتمكن الطرفان من تجازوها، ومنها مستقبل قطاع غزة الذي تتمسك السلطة الفلسطينية بحكمه.

وأبدت حماس استعدادها للتخلي عن دورها في الحكومة لكنها متمسكة بالمشاركة في اختيار الإدارة الجديدة.