البيت الأبيض
البيت الأبيض شدد على أنّ واشنطن لا ترغب في أن يتسع الصراع بين إسرائيل وحماس ليشمل لبنان

قال مسؤول رفيع في البيت الأبيض إن مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، على علم بما جاء في خطاب زعيم حزب الله اللبناني، حسن نصر الله، لكنهم لا ينوون الانخراط في حرب كلامية.

وأكد المسؤول في حديث لمراسل قناة الحرة في واشنطن، أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى توسيع رقعة التصعيد الذي فرضته حماس على إسرائيل.

وأضاف أن واشنطن وشركاءها أوضحوا أنه لا ينبغي على حزب الله أو جهات أخرى في المنطقة سواء كانت دولا أو مجموعات غير حكومية أن تستغل الصراع الدائر. 

وحذر المسؤول من أن ذلك من شأنه أن يحول الصراع الحالي إلى حرب أكثر دموية من الحرب بين إسرائيل و لبنان في عام 2006.

وشدد على أن واشنطن لا ترغب في أن يتسع هذا الصراع ليشمل لبنان، قائلا إن من الصعب تخيل الدمار الذي سيلحق به.

إلى ذلك، اعتبرت الولايات المتحدة، أن على الميليشيا القريبة من إيران ألا "تستغل" الحرب بين إسرائيل وحماس بعدما أعلن نصر الله أن احتمالات توسع هذه الحرب "مفتوحة".

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي "نحن وشركاؤنا كنا واضحين.. على حزب الله وأطراف آخرين، سواء كانوا دولا أو لا، ألا يحاولوا استغلال النزاع القائم".

وفي خطابه، هدّد نصرالله، الولايات المتحدة التي حمّلها "المسؤولية الكاملة" عن الحرب في غزة، باستهداف أساطيلها في المتوسط.

وتعليقا على هذا الموقف، قال المتحدث "لن ندخل في حرب كلامية".

وأكد أن "الولايات المتحدة لا تسعى إلى تصعيد أو توسيع رقعة النزاع" المستمر بين إسرائيل وحركة حماس.

وفي أول كلمة له منذ اندلاع الحرب بين حركة حماس وإسرائيل في السابع من أكتوبر، أطلّ نصرالله عبر شاشة عملاقة أمام عشرات الآلاف من مناصريه في احتفال في الضاحية الجنوبية لبيروت بالتزامن مع تجمّعات في مناطق عدة، تكريماً لقتلى الحزب و"المقاومة" ضد إسرائيل الذين قضوا في التصعيد القائم على جانبي الحدود اللبنانية على خلفية الحرب بين حماس وإسرائيل.

وتوجه الى الأميركيين قائلا "من يريد منع قيام حرب إقليمية.. يجب أن يسارع إلى وقف العدوان على غزة".

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق في تاريخ الدولة العبرية شنته حماس وتسبّب بمقتل 1400 شخص قضوا في اليوم الأول من الهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية. 

ومنذ ذلك الحين، تردّ إسرائيل بقصف مدمّر على قطاع غزة يترافق مع عمليات برية واسعة على الأرض داخل القطاع. 

وتسبب القصف، وفق وزارة الصحة التابعة لحركة حماس بمقتل 9227 شخصاً، بينهم أكثر من 3800 طفل.

وأرسلت الولايات المتحدة بعد اندلاع الحرب حاملتي طائرات إلى شرق البحر المتوسط، في خطوة قالت إن هدفها  "ردع الأعمال العدائية ضد إسرائيل أو أي جهود لتوسيع الحرب" ضدها.

Aftermath of an Israeli strike on a house, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب

أحدثت الخطة المصرية الجديدة لتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس زخما كبيرا على الساحة الإقليمية والدولية، حيث سلطت الضوء على جهود الوساطة المصرية في وقت حساس من النزاع. 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقت مقترحا مصريا جديدا لتبادل الرهائن مع حركة حماس بهدف إنهاء الاقتتال.

يهدف المقترح المصري إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة تتراوح ما بين 40 و70 يوما، ليتم بعدها العودة إلى المفاوضات بشأن المرحلة الثانية والثالثة من الاتفاق الأصلي.

أبرز بنود المقترح تتضمن إعادة ثمانية رهائن إسرائيليين أحياء، بينهم الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان الكسندر، إضافة إلى جثث ثمانية رهائن.

ويشمل المقترح أيضا الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وإعادة فتح محور نتساريم، وعودة سكان غزة، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقترح النقاش حول المرحلة الثانية من الاتفاق مع ضمانات من الوسطاء.

يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب. وكذلك، يأتي في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الحرب في غزة تنتهي.  

ورغم الزخم الذي أثارته الخطة المصرية، لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي السابق، دانيال ساروار، أن هناك أي فرصة لتوقف القتال في غزة "عما قريب".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة"، أكد ساروار على فكرة أن هناك عراقيل من الجهتين، حيث لا ترغب حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن لأنها ستفقد ورقة التفاوض، بينما لا يريد الإسرائيليون إنهاء الحرب إن كانت حماس ستبقى في غزة.

وتابع بالقول: "نحتاج إلى إرادة حقيقية من الجهتين لإنهاء القتال"، مشيرًا إلى أن "هناك إرادة من قبل حماس لأنها اقتربت من نهايتها، لكن لا أرى ذلك من الجانب الإسرائيلي".

لفت ساروار أيضا إلى أن الإسرائيليين منقسمون بخصوص إنهاء الحرب، إلا أنه أضاف أن "أغلبية من يدعمون الحكومة راضون بإنهاء الحرب بعد إخراج حماس من غزة"، متابعًا: "لكن لابد أن نتكلم عن إرادة الفريقين المتحاربين".