FILE - A man sits on the rubble as others wander among debris of buildings that were targeted by Israeli airstrikes in Jabaliya…
تتعرض إسرائيل لانتقادات واسعة بسبب قصفها المتواصل لقطاع غزة

قالت وزارة الخارجية في هندوراس، الجمعة، إنها استدعت سفيرها لدى إسرائيل للتشاور بسبب ما وصفته بانتهاكات إسرائيل للقانون الإنساني الدولي في قطاع غزة.

ويأتي قرار هندوراس، بعد خطوات مماثلة لدول أخرى بسبب الحرب في غزة.

والأربعاء، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية في بيان أن وزير الخارجية، أيمن الصفدي، قرر استدعاء سفير المملكة من إسرائيل "فورا" احتجاجا على "الحرب الإسرائيلية المستعرة على غزة التي تقتل الأبرياء وتسبب كارثة إنسانية غير مسبوقة". 

ردا على القرار الأردني، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، ليئور حيات، إن إسرائيل "تأسف لقرار الحكومة الأردنية استدعاء سفيرها".

وكانت كل من تشيلي وكولومبيا استدعت، الثلاثاء، سفيريهما لدى إسرائيل احتجاجا على الهجوم العسكري واسع النطاق الذي تشنّه إسرائيل على قطاع غزة.

وقبل ذلك، أعلنت الحكومة البوليفية، الثلاثاء قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل بسبب حملة القصف المدمر التي تنفذها على قطاع غزة ردا على هجوم شنته حركة حماس على إسرائيلي في 7 أكتوبر الماضي.

وفي تعليقها على قرار بوليفيا، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الأربعاء، أنها تعتبر قطع العلاقات الدبلوماسية معها "استسلاما للإرهاب" وفق وصفها.

والخميس، أعلن مجلس النواب البحريني، أن السفير الإسرائيلي غادر المملكة، مقابل عودة السفير البحريني من إسرائيل، إضافة إلى وقف العلاقات الاقتصادية معها.

وقال مجلس النواب في بيان نشره على موقعه الإلكتروني الرسمي "يؤكد مجلس النواب أن السفير الإسرائيلي في مملكة البحرين قد غادر البحرين، وقررت مملكة البحرين عودة السفير البحريني من إسرائيل إلى البلاد، كما تم وقف العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل".

وكانت البحرين، طبّعت علاقاتها مع إسرائيل، في عام 2020،  بوساطة أميركية عبر "اتفاقات أبراهام" التي شملت أيضًا الإمارات والمغرب والسودان.

وفي السابع من أكتوبر الماضي، شنّت حركة حماس هجوما غير مسبوق في تاريخ إسرائيل، تسلل مسلحوها خلاله إلى مناطق إسرائيلية، وتسبب بمقتل قرابة 1400 شخص معظمهم مدنيون، وفق السلطات الإسرائيلية. 

وتردّ إسرائيل مذاك بقصف مدمر على قطاع غزة حيث قُتل خلاله أكثر من تسعة آلاف شخص، معظمهم مدنيون وبينهم أكثر من 3600 طفل، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس.

جنود إسرائيلون في غزة

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة لتشمل السيطرة على مناطق واسعة لضمها إلى المناطق الأمنية التابعة لإسرائيل.

وأشار كاتس في بيان صدر، الأربعاء، عن مكتبه أن "مرحلة التوسع الجديدة تشمل تفكيك وتطهير المناطق من المسلحين والبنية التحتية التابعة لحركة حماس"، بالإضافة إلى "السيطرة على مناطق واسعة ستُضم إلى مناطق الأمن التابعة لدولة إسرائيل".

ودعا الوزير الإسرائيلي سكان غزة "للعمل فورًا على إسقاط حكم حماس وإعادة جميع المختطفين. هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب".

تصعيد إسرائيلي بالضاحية الجنوبية.. رسائل في توقيت خطر
العملية الإسرائيلية التي نُفذت فجر اليوم الثلاثاء ضد حسن علي محمود بدير "أحد عناصر الوحدة 3900 في حزب الله الإرهابي وفيلق القدس"، كما أعلن الجيش الإسرائيلي، جاءت بعد خطاب الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، الذي رفع فيه مستوى التحدي، وقبل أيام من زيارة نائبة المبعوث الأميركي، مورغان أورتاغوس، إلى لبنان.

في المقابل، هاجم منتدى عائلات المختطفين إعلان كاتس، بشأن توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة، متسائلين: "هل تقرر التضحية بالمختطفين من أجل السيطرة على أراضٍ؟".

وجاء في بيان العائلات: "بدلًا من التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى تحرير المختطفين وإنهاء الحرب، تقحم الحكومة الإسرائيلية المزيد من الجنود إلى غزة، للقتال في المناطق نفسها التي شهدت معارك مرارًا وتكرارًا".

وأضافوا: "المسؤولية عن تحرير 59 مختطفًا محتجزين لدى حماس تقع على عاتق حكومة إسرائيل. وشعورنا القاسي هو أن هذه المهمة تم تهميشها وتحولت إلى هدف ثانوي فقط".

ودعت العائلات وزير الدفاع كاتس ونتانياهو، ورئيس الأركان إيال زمير، إلى "الوقوف أمام الجمهور عمومًا، وأمام عائلات المختطفين خصوصًا، وتوضيح كيف تخدم هذه العملية هدف إعادة المختطفين، وما هي الإجراءات المتخذة لتفادي تعريضهم للخطر سواء أحياءً أو جثامين".

وأنشأت إسرائيل بالفعل منطقة عازلة كبيرة داخل غزة، إذ وسعت مساحة كانت موجودة على أطراف القطاع قبل الحرب، مع إضافة منطقة أمنية كبيرة فيما يسمى بممر نتساريم.

وفي الوقت نفسه، أعلن قادة إسرائيليون خططا لتسهيل المغادرة الطوعية للفلسطينيين من القطاع.

واستأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية على غزة وأعادت قواتها البرية بعد شهرين من الهدوء النسبي الذي أعقب إبرام هدنة بدعم أميركي للسماح بتبادل الرهائن لدى حماس مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ولم تحرز جهود وسطاء من قطر ومصر لإعادة المحادثات إلى مسارها من أجل إنهاء الحرب أي تقدم حتى الآن.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إن الضغط العسكري هو أفضل سبيل لاستعادة الرهائن المتبقين البالغ عددهم 59.