والدا زوجة رئيس وزراء اسكتلندا كانا في زيارة لعائلتهما عندما هاجمت حماس إسرائيل الشهر الماضي
والدا زوجة رئيس وزراء اسكتلندا كانا في زيارة لعائلتهما عندما هاجمت حماس إسرائيل الشهر الماضي

قال رئيس الوزراء الاسكتلندي حمزة يوسف، اليوم الجمعة، عبر منصة إكس للتواصل الاجتماعي إن والديّ زوجته غادرا قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي إلى مصر.

وجاء اسما إليزابيث وماجد النكلة على قائمة من سيتم إجلاؤهم اليوم الجمعة بعد أن تقطعت بهم السبل في القطاع الفلسطيني المحاصر منذ أن هاجمت حركة حماس إسرائيل الشهر الماضي.

وتم فتح معبر رفح من غزة إلى مصر أمام عمليات إجلاء محدودة لليوم الثاني أمس الخميس بموجب اتفاق بوساطة قطر يهدف إلى السماح لبعض حاملي جوازات السفر الأجنبية وعائلاتهم وبعض الجرحى من سكان غزة بالخروج من القطاع.

وقال يوسف (38 عاما) في وقت سابق إن والدي زوجته تقطعت بهم السبل في غزة حيث كانا في زيارة لعائلتهما عندما هاجمت حماس إسرائيل الشهر الماضي. وتقصف إسرائيل القطاع يوميا منذ ذلك الحين، مما أسفر عن مقتل أكثر من تسعة آلاف فلسطيني مع تفاقم الأزمة الإنسانية.

وقال لرويترز الشهر الماضي إن الطعام ومياه الشرب ينفدان لدى الزوجين سريعا ويمكن أن يهلكا إذا لم يتمكنا من المغادرة قريبا.

وغادرت مجموعة أولى تضم مواطنين بريطانيين غزة يوم الأربعاء، وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها ستوفر لهم وسائل النقل إلى مركز استقبال في القاهرة وتساعد في ترتيب السفر في رحلات جوية تجارية.

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على الهيكل القيادي لحماس وطلبت من المدنيين الفرار إلى جنوب غزة لتجنب الهجوم.

ويوسف، الذي يرأس الحكومة المفوضة في اسكتلندا، من السياسيين البريطانيين الذين دعوا إلى وقف إطلاق النار في غزة للسماح بفتح ممر إنساني.

وأيد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك وقف القتال لفترات قصيرة للسماح بدخول المساعدات لكنه رفض الدعوات إلى وقف كامل لإطلاق النار.

Aftermath of an Israeli strike on a house, in Deir Al-Balah in the central Gaza Strip
يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب

أحدثت الخطة المصرية الجديدة لتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحركة حماس زخما كبيرا على الساحة الإقليمية والدولية، حيث سلطت الضوء على جهود الوساطة المصرية في وقت حساس من النزاع. 

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، تلقت مقترحا مصريا جديدا لتبادل الرهائن مع حركة حماس بهدف إنهاء الاقتتال.

يهدف المقترح المصري إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة لفترة تتراوح ما بين 40 و70 يوما، ليتم بعدها العودة إلى المفاوضات بشأن المرحلة الثانية والثالثة من الاتفاق الأصلي.

أبرز بنود المقترح تتضمن إعادة ثمانية رهائن إسرائيليين أحياء، بينهم الجندي الإسرائيلي-الأميركي عيدان الكسندر، إضافة إلى جثث ثمانية رهائن.

ويشمل المقترح أيضا الإفراج عن عدد من السجناء الفلسطينيين لدى إسرائيل، وإعادة فتح محور نتساريم، وعودة سكان غزة، فضلا عن إدخال المساعدات الإنسانية.

بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقترح النقاش حول المرحلة الثانية من الاتفاق مع ضمانات من الوسطاء.

يأتي المقترح المصري في وقت ترفض فيه إسرائيل مناقشة أي صفقات تشمل بند إنهاء الحرب. وكذلك، يأتي في وقت عبّر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في رؤية الحرب في غزة تنتهي.  

ورغم الزخم الذي أثارته الخطة المصرية، لا يعتقد الدبلوماسي الأميركي السابق، دانيال ساروار، أن هناك أي فرصة لتوقف القتال في غزة "عما قريب".

وخلال استضافته في برنامج "الحرة الليلة"، أكد ساروار على فكرة أن هناك عراقيل من الجهتين، حيث لا ترغب حماس في إطلاق سراح جميع الرهائن لأنها ستفقد ورقة التفاوض، بينما لا يريد الإسرائيليون إنهاء الحرب إن كانت حماس ستبقى في غزة.

وتابع بالقول: "نحتاج إلى إرادة حقيقية من الجهتين لإنهاء القتال"، مشيرًا إلى أن "هناك إرادة من قبل حماس لأنها اقتربت من نهايتها، لكن لا أرى ذلك من الجانب الإسرائيلي".

لفت ساروار أيضا إلى أن الإسرائيليين منقسمون بخصوص إنهاء الحرب، إلا أنه أضاف أن "أغلبية من يدعمون الحكومة راضون بإنهاء الحرب بعد إخراج حماس من غزة"، متابعًا: "لكن لابد أن نتكلم عن إرادة الفريقين المتحاربين".