عائلات الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس في غزة يحتجون أمام وزارة الدفاع في تل أبيب في 21 نوفمبر 2023
عائلات الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس في غزة يحتجون أمام وزارة الدفاع في تل أبيب في 21 نوفمبر 2023

أعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، الخميس، استلام "قائمة أولية بأسماء الدفعة الأولى من المختطفين الذين من المقرر إطلاق سراحهم غدا (الجمعة)" بموجب اتفاق الهدنة مع حماس، وأنه يجري التواصل مع عائلاتهم.

وقال مكتب،  بنيامين نتانياهو، باللغة العربية، إن " الجهات المختصة تفحص تفاصيل القائمة وتتواصل في هذه الأثناء مع جميع عائلات المختطفين".

وستبدأ الهدنة الإنسانية في قطاع غزة، صباح الجمعة، على أن تليها عملية الإفراج عن دفعة أولى من الرهائن المدنيين لدى حركة حماس بعد ساعات، على ما أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية القطرية، الخميس.

وقال المتحدث، ماجد الأنصاري: "ستبدأ الهدنة الإنسانية في تمام الساعة السابعة من صباح يوم الجمعة (بالتوقيت المحلي)، وسيتم تسليم الدفعة الأولى من الرهائن المدنيين من قطاع غزة في تمام الساعة الرابعة مساء من يوم الجمعة"، مشيرا إلى أن عدد المفرج عنهم في اليوم الأول سيكون 13.

أوضح الأنصاري أن الصليب الأحمر هو من سيتولى مهمة استقبال الرهائن المفرج عنهم من قبل حركة حماس.

وأكد المتحدث القطري أنه "ليس بوسعنا الكشف عن عدد الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم الجمعة".

وأشار  الأنصاري إلى أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يشمل كامل قطاع غزة.

وتأمل قطر في تمديد عدد أيام الهدنة بموجب آلية لإطلاق سراح الرهائن لدى حركة حماس.

وأكدت حركة حماس أن مدة الهدنة هو أربعة أيام، وستلتزم الحركة بوقف عملياتها.

وشكرت قطر الولايات المتحدة على الدور الذي بذلته في جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق الهدنة الإنسانية.

وأكدت الدوحة أن الاتفاق يركز على الحرب الدائرة في غزة، لكنها تأمل في أن يؤدي تطبيق الهدنة إلى عدوة الهدوء إلى الأراضي الفلسطينية كافة، بما فيها الضفة الغربية.

تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز
تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز

أكد الجيش الإسرائيلي، صباح الإثنين، أنه يعمل "وفق توجيهات المستوى السياسي" فيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددًا على أن "إسرائيل لا تنقل ولن تنقل أي نوع من المساعدات إلى أيدي حركة حماس".

وجاء في بيان للناطق باسم الجيش: "في أعقاب التقارير التي نُشرت صباح اليوم بشأن إدخال المساعدات، نؤكد أن الجيش الإسرائيلي ينفذ تعليمات القيادة السياسية بالكامل. إسرائيل لا تنقل، ولن تنقل، أي مساعدات إنسانية إلى حماس".

وفي وقت لاحق الإثنين، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، صحة ما ورد في تقرير نشره موقع "واي نت"، بشأن استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وقال المكتب في بيان: "التقرير غير صحيح. الجيش الإسرائيلي يواصل، بتوجيه من المستوى السياسي، ممارسة الضغط المتزايد على حركة حماس، بهدف استعادة المختطفين وتحقيق جميع أهداف الحرب، وذلك ضمن إطار القانون الدولي".

جاء ذلك بعد تقارير إعلامية نقلت عن مصادر عسكرية، أن "مشاورات جرت خلال الأيام الماضية في قيادة الجيش، بشأن الحاجة الملحة لإدخال الغذاء والوقود والأدوية" إلى قطاع غزة، وسط تحذيرات من خرق محتمل للقانون الدولي في حال استمرار الحصار الكامل.

وذكرت التقارير أن التقديرات تشير إلى أنه "قد يُسمح بدخول المساعدات في غضون أسابيع وربما قبل ذلك"، بعد انقطاع دام أكثر من شهر بسبب انهيار وقف إطلاق النار وتعثر مفاوضات صفقة التبادل مع حماس.

وأثار ذلك ردود فعل غاضبة من وزير المالية الإسرائيلي، رئيس حزب "الصهيونية الدينية"، بتسلئيل سموتريتش.

وهاجم سموتريتش القرار بشدة خلال مشاركته في مؤتمر "أشخاص الدولة" الذي تنظمه صحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقع "واي نت".

وقال إن الحديث عن إدخال المساعدات إلى غزة "رغم استمرار القتال، ودون التوصل إلى اتفاق لتحرير المختطفين، هو خطأ فادح".

وأضاف: "هذا لن يحدث. لن يدخل ولو حبة قمح واحدة إذا كانت ستصل إلى حماس".

دلالات السيطرة الإسرائيلية على 5 محاور في قطاع غزة
بعد فشل كافة الأطراف باستكمال مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة، عادت إسرائيل لاستئناف القتال في قطاع غزة وتضييق الخناق بإحكام قبضتها على المعابر وإغلاقها أمام المساعدات الإنسانية والبضائع منذ الثاني من مارس الماضي للضغط على حماس التي لا تزال ترفض الشروط الإسرائيلية للإفراج عن المختطفين الإسرائيليين وتسليم سلاحها والخروج من غزة.

وأشار إلى أن ما وصفه بـ"الفشل الكبير" في المرحلة الأولى من الحرب، كان السماح بدخول مساعدات إنسانية "استغلتها حماس"، وقال: "المساعدات الإنسانية تم تحويلها إلى دعم لوجيستي لحماس، التي جنت من ورائها مليار دولار".

واندلعت مشادات في قاعة المؤتمر بعد هذه التصريحات، وتعرض سموتريتش لصيحات استهجان من الحضور الذين طالبوه بالعمل على تحرير المختطفين، ليرد بالقول: "لن نخضع لابتزاز حماس، وسنعيد المختطفين بفضل الله، لكن ليس على حساب انهيار الأمن".