نتانياهو يتفقد نفقا تابعا لحماس في لقطة نشرها مكتبه
نتانياهو يتفقد نفقا تابعا لحماس في لقطة نشرها مكتبه

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه التقى، الأحد، بقوات الأمن، داخل قطاع غزة.

وأفاد بيان صادر عن المكتب بأن نتانياهو تحدث إلى جنود وقادة، وتلقى إفادة أمنية.

وقال نتانياهو "لن يوقفنا شيء، ونحن على قناعة بأن لدينا القوة والقدرة والإرادة والإصرار لتحقيق كل أهداف الحرب، وهذا ما سنفعله".

وأضاف في مقطع فيديو بثه مكتبه: "نبذل قصارى جهدنا لإعادة الرهائن لدينا، وفي النهاية سنعيدهم جميعًا".

وأوضح أن لإسرائيل 3 أهداف بهذه الحرب هي القضاء على حماس، وإعادة جميع الرهائن، وضمان ألا تصبح غزة تهديدا لإسرائيل مرة أخرى.

وبحسب ما نقلت "تايمز أوف إسرائيل" عن مكتب رئيس الوزراء، فقد تفقد نتانياهو أحد أنفاق حماس التي اكتشفتها القوات الإسرائيلية.

وجاءت تصريحات نتانياهو بينما بلغت فترة الهدنة مع حركة حماس، الأحد، يومها الثالث، غير أن مسؤولين عسكريين يخشون أن تؤدي هدنة أطول إلى إضعاف الجهود الإسرائيلية للقضاء على الحركة المصنفة إرهابية.

وفي المجموع، سلّمت حركة حماس الجمعة والسبت إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 26 رهينة إسرائيلية يحمل بعضهم جنسية أخرى، بينما أطلقت إسرائيل سراح 78 مسجونا فلسطينيًا. وكل المفرج عنهم هم من النساء والأطفال.

كذلك أطلقت حماس على مدى اليومين الماضيين 15 من الأجانب غير الإسرائيليين، في إجراء لم يكن مدرجًا في الاتفاق.

وينص الاتفاق الذي تمّ بوساطة قطرية ومشاركة الولايات المتحدة ومصر، على الإفراج عن خمسين رهينة لدى حماس، في مقابل إطلاق سراح 150 مسجونا فلسطينيًا على مدى الأيام الأربعة للهدنة، القابلة للتمديد. 

اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة
إسرائيل توعدت قادة حماس 3بملاحقتهم في جميع أنحاء العالم

لم تخف إسرائيل نيتها مطاردة قادة حماس خارج غزة، ردًا على هجوم مقاتلي الحركة في 7 أكتوبر 2023، لكن ذلك قد يجر نتائج عكسية، وفق تحليل لمجلة "فورين بوليسي" الأميركية.

وفي ديسمبر الماضي، قال رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي، رونين بار، إن إسرائيل ستطارد وتقتل قادة حماس "في كل مكان، في غزة، وفي الضفة الغربية، وفي لبنان، وفي تركيا، وفي قطر".

والواقع أن الحملة الإسرائيلية جارية بالفعل، وفق التحليل، الذي ذكّر بأنه في الثاني من يناير المالضي، أدت غارة إسرائيلية بطائرة بدون طيار في بيروت، إلى مقتل صالح العاروري، نائب الزعيم السياسي لحركة حماس ومسؤول الاتصال المهم مع حزب الله اللبناني.

التحليل لفت أيضا إلى أنه "لا توجد دولة أخرى تتمتع بنفس المستوى من الخبرة والمهارة في استهداف الأفراد الذين يشكلون خطرا على أمنها مثل إسرائيل، ففي مواجهة الهجمات الإرهابية، والحروب، والتهديدات الوجودية عبر تاريخها، ردت إسرائيل مراراً على تحدياتها الجيوسياسية بحملة مطاردة".

ثم عاد ليؤكد أن تجربة إسرائيل، تكشف أيضًا عن "المخاطر والقيود الاستراتيجية العديدة لهذا النهج". 

ووفق التحليل، فإنه بينما ستلاحق إسرائيل قادة حماس في جميع أنحاء العالم في الأشهر والسنوات المقبلة "يجب على صناع القرار في إسرائيل أن يزنوا بعناية الفوائد والمخاطر المحتملة لحملتها، وأن يدركوا أنه حتى سلسلة ناجحة من الاغتيالات لقادة حماس لن تحل التهديدات التي تواجهها إسرائيل، أو توفر لها الأمن على المدى الطويل".

المكاسب

تستطيع إسرائيل، بحسب التحليل، أن تستفيد بطرق عديدة من الجهود العالمية الرامية إلى محاصرة زعماء حماس. ومن خلال إعلان حملتها (للاغتيالات) علناً، فمن المحتمل أن تكون إسرائيل قد "عطلت بالفعل عمل الجماعة".

تصفية قادة حماس بالخارج.. "تغيير ليس مفاجئا" في استراتيجية إسرائيل
بعد أسابيع قليلة من تهديد رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك"، رونين بار، بتصفية "قادة حماس" حول العالم، قتل أمس الثلاثاء، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة  صالح العاروري، في ضربة قرب العاصمة اللبنانية.

"سوف يكافح إسماعيل هنية ويحيى السنوار وغيرهما من كبار قادة حماس من أجل توفير أكثر من مجرد التوجيه الاستراتيجي الأساسي، لأنهم يتجنبون الاتصالات الإلكترونية، ويبقون في حالة تنقل، ويتخطون الاجتماعات والتجمعات الأخرى" وفق تعبير التحليل.

وعندما تنفذ إسرائيل خططها، فإن ذلك سيفقد الحركة قادتها السياسيين والعملياتيين، مما يؤدي إلى تراجع المعرفة والخبرة والقيادة التي تعتبر بالغة الأهمية لعمل أي منظمة، وفق المجلة. 

"وإذا أضفنا إلى الخسائر التي منيت بها حماس نتيجة للحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، فإن سلسلة ناجحة من الاستهدافات للقادة من شأنها أن تقلل مؤقتاً من التهديد بشن هجمات مستقبلية من جانب حماس".

ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ضغوطا هائلة بسبب إخفاقات حكومته التي سبقت يوم 7 أكتوبر. "ومن المرجح أن تخفف معاقبة أولئك الذين يقفون وراء الهجوم بعض الضغوط السياسية الداخلية عليه، وتساهم في استعادة ثقة الجمهور في مجتمع الاستخبارات والجيش الإسرائيلي"، حسب ما قال التحليل. 

المخاطر

يعود التحليل بعد ذلك، ليؤكد أن مثل هذه الحملة محفوفة بالمخاطر، إذ يتركز قادة حماس الذين يعيشون خارج الأراضي الفلسطينية في لبنان وسوريا، على الرغم من أن العديد من كبار شخصياتها يعيشون في قطر وتركيا، "لذلك فإن محاولات قتل قادة حماس في أي من هذين البلدين الأخيرين تحمل في طياتها مخاطر دبلوماسية كبيرة".

ومن شأن المحاولات الفاشلة أو تلك المكتشفة أن "تقوض بشدة العلاقات الإسرائيلية مع قطر وتركيا، ويمكن أن تزيد من الدعم الدبلوماسي أو المالي من أي من البلدين لحماس". 

وفي 6 ديسمبر 2023، حذر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من أن إسرائيل "ستدفع ثمنا باهظا للغاية" إذا حاولت أن تستهدف أعضاء من حركة حماس في بلاده. 

وعلى مدى الأسابيع التسعة التالية، ألقت الشرطة التركية القبض على أكثر من 40 شخصا يشتبه في تجسسهم لصالح الموساد.

ولفت التحليل إلى أن إسرائيل "تدرك تمام الإدراك هذه المخاطر"، وقد أعرب مسؤولون سابقون عن شكوكهم في أنها ستحاول تنفيذ عمليات في البلدين المذكورين، بسبب "علاقة أنقرة العسكرية مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والعلاقات الاقتصادية مع الغرب وإسرائيل نفسها".

يذكر أن إسرائيل نفذت حملة استهدافات في 17 دولة على الأقل حول العالم على مر السنوات الماضية.