الملياردير إيلون ماسك مالك منصة التواصل الاجتماعي إكس
الملياردير إيلون ماسك مالك منصة التواصل الاجتماعي إكس يحضر مناقشة مع نتانياهو.

قال الملياردير إيلون ماسك إنه يود المساعدة في إعادة إعمار غزة بعد الحرب مع حماس، وذلك خلال محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ضمن سلسلة اجتماعات تستمر يوما كاملا مع القادة السياسيين في إسرائيل، وفقا لوكالة بلومبرغ.

وكان ماسك، مالك منصة التواصل الاجتماعي إكس، تويتر سابقا، في زيارة استثنائية إلى إسرائيل، أثناء توقف القتال لأربعة أيام، وأجرى مناقشة مباشرة عبر الإنترنت مع نتانياهو.

وقال نتانياهو في المناقشة إن من المهم أولا "إزالة التطرف في الأراضي الفلسطينية، على غرار الطريقة التي أصبحت بها الدول العربية الأخرى أكثر اعتدالا في السنوات الأخيرة، بما في ذلك السعودية"، بحسب الوكالة.

واجتمع ماسك، الذي يتعرض لاتهامات بنشر المحتوى المعادي للسامية على إكس، مع مسؤولين إسرائيليين وقام بجولة في كيبوتز كفار عزة حيث وقعت بعض أسوأ أعمال العنف في 7 أكتوبر، عندما اخترق مسلحو حماس الحواجز المحيطة بغزة. وقال ماسك إنه رأى "أغلفة الرصاص في أسرة الأطفال أثناء الجولة".

وبعد مشاهدة لقطات الهجوم الذي نفذته حركة حماس، التي صنفتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على أنها جماعة إرهابية، وصف ماسك الفرحة الواضحة التي عبر عنها القتلة بأنها "شريرة" و"مزعجة". وتعرض إسرائيل لقطات للهجوم الذي نفذته حماس في عروض في جميع أنحاء العالم، وفقا لـ"بلومبرغ".

وأعلن ماسك دعمه للحملة التي تشنها إسرائيل على حماس، قائلا إن أحد التحديات يتمثل في وقف الدعاية من النوع الذي أدى إلى موجة القتل التي نفذتها الحركة الفلسطينية وأطلقت شرارة الحرب في غزة، وفقا لوكالة "رويترز".

وعندما سمع نتنياهو يصف القضاء على حماس، الذي حددته إسرائيل كهدف من أهداف الحرب، بأنه ضروري لأي سلام محتمل مع الفلسطينيين، أبدى ماسك موافقته العامة على مثل هذه الأهداف.

وقال ماسك الذي يمتلك أيضا شركتي تسلا وسبيس إكس "لا يوجد خيار... أود المساعدة أيضا".

وأضاف ماسك "يتعين تحييد الذين يعتزمون القتل... ويتعين وقف الدعاية التي تدرب الناس على أن يصبحوا قتلة في المستقبل. وبعد ذلك، يتعين جعل غزة مزدهرة. وإذا حدث ذلك، أعتقد أنه سيكون مستقبلا جيدا".

ورد نتنياهو "يحدوني أمل أن تشارك. وحقيقة مجيئكم إلى هنا، في ما أعتقد، تكشف الكثير عن التزامكم بمحاولة تأمين مستقبل أفضل".

لقطة تظهر صاروخا إيرانيا سقط في إسرائيل ليل السبت الأحد
لقطة تظهر صاروخا إيرانيا سقط في إسرائيل ليل السبت الأحد

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية وأخرى أميركية، ليل الأربعاء، أن الدولة العبرية فكرت في أن توجه سريعا ضربات انتقامية ضد طهران ردا على القصف الإيراني غير المسبوق لأراضيها في نهاية الأسبوع الماضي، لكنها عدلت عن هذا الأمر في نهاية المطاف.

وقالت قناة "كان" التلفزيونية العمومية الإسرائيلية إن رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، قرر، إثر محادثة مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، عدم تنفيذ الخطط التي اعتُمدت مسبقا لتوجيه ضربات انتقامية إلى طهران في حال نفذت وعيدها بمهاجمة الدولة العبرية.

ونقلت القناة عن مسؤول كبير طلب منها عدم نشر اسمه قوله إن "الحساسيات الدبلوماسية لعبت دورا.. سيكون هناك حتما ردّ لكنه سيكون مختلفا عما كان مُخطَّطا له في البداية".

بدوره، نقل موقع أكسيوس الإخباري الأميركي عن مصادر إسرائيلية لم يسمها قولها إنه خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الحرب الإسرائيلي، الإثنين، والذي كان ثاني اجتماع له منذ القصف الإيراني، بحث الوزراء مليا في إمكانية إصدار الأمر بتنفيذ الضربات الانتقامية، لكنهم في نهاية المطاف لم يفعلوا ذلك.

كما نقل أكسيوس عن مسؤول أميركي قوله "لا نعرف لماذا وإلى أي مدى كان الهجوم وشيكا (ضد إيران)".

ووفقا للموقع ذاته فقد أبلغت إسرائيل الإدارة الأميركية، الإثنين، أنها قررت التريث في توجيه ضربة لإيران.

من جانبها، قالت شبكة "إيه بي سي" الإخبارية الأميركية إن الحكومة الإسرائيلية فكرت في مناسبتين في توجيه ضربات ضد إيران لكن دون أن تُصدر أمرا بذلك. 

لكن نتانياهو أكد، الأربعاء، أن إسرائيل "تحتفظ بالحق في حماية نفسها" في مواجهة الضغوط الدولية على حكومته لتجنب توجيه ضربة إلى إيران مما يهدد بجر المنطقة إلى مزيد من التصعيد في خضم الحرب مع حركة حماس في قطاع غزة.

بدورها، جددت طهران، الأربعاء، التأكيد على أن أي رد إسرائيلي سيُواجَه بردّ "قاسٍ وعنيف".

وليل السبت الأحد، شنت طهران هجوما غير مسبوق على إسرائيل أطلقت خلاله أكثر من 300 مقذوف بين صاروخ بالستي ومُجنّح وطائرة مسيّرة، بحمولة إجمالية بلغت 85 طنا.

وأكدت إسرائيل أنها نجحت، بمساعدة من حلفائها، في اعتراض الغالبية العظمى من هذه الصواريخ والمسيرات باستثناء بضع صواريخ بالستية ولم تخلف سوى أضرار محدودة.

وكانت إيران أعلنت أنها نفذت الهجوم في إطار "الدفاع المشروع"، بعد تدمير مقر قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل، في ضربة نسبتها طهران إلى إسرائيل.