قوات إسرائيلية في غزة
قوات إسرائيلية في غزة

قال مصدر مطلع على مفاوضات إن إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يبحثون، الأربعاء، معايير مرحلة محتملة جديدة من الهدنة في قطاع غزة تشمل إطلاق حماس سراح رهائن رجال أو من أفراد الجيش، وليس فقط الرهائن من النساء والأطفال.

وذكر المصدر لرويترز أن مديري وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) اجتمعا مع رئيس الوزراء القطري في الدوحة، الثلاثاء، لمناقشة المرحلة الجديدة المحتملة، وما قد يكون مطلوبا للتوصل لوقف إطلاق نار يدوم أكثر من أيام معدودة.

والتقى مفاوضون قطريون مع مسؤولين من حركة حماس قبل الاجتماع لتقييم مدى استعدادهم للموافقة على المعايير الجديدة.

ولم تتضح بعد نتيجة المناقشات بين قطر وحماس المصنفة إرهابية.

وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز يزور الدوحة "لعقد اجتماعات حول الصراع بين إسرائيل وحماس ومناقشات بشأن الرهائن"، ولم يخض المسؤول في تفاصيل.

واجتمع بيرنز وديفيد بارنيا رئيس الموساد، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء القطري، ومسؤولون مصريون بعد يوم واحد من إعلان قطر تمديد اتفاق الهدنة لمدة يومين إضافيين، إذ كان الاتفاق الأصلي لأربعة أيام وكان من المقرر أن ينتهي خلال الليل يوم الاثنين في قطاع غزة.

وتقود قطر المفاوضات بين حركة حماس وإسرائيل. ويوجد في قطر بالفعل عدد من القيادات السياسية لحماس.

ومنحت الهدنة قطاع غزة أول فترة راحة من القصف الإسرائيلي الذي استمر سبعة أسابيع ردا على هجوم شنه مسلحو حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول مما أسفر عن مقتل نحو 1200 واحتجاز 240 تقريبا.

وتعهدت إسرائيل بالقضاء على حماس التي تدير قطاع غزة. وتقول السلطات الصحية في القطاع إن القصف الإسرائيلي لقطاع غزة الصغير المكتظ بالسكان أدى حتى الآن إلى مقتل أكثر من 15 ألفا، نحو 40 بالمئة منهم من الأطفال.

وزار بارنيا وبيرنز قطر من قبل للقاء رئيس الوزراء القطري في التاسع من نوفمبر.

وخلال الأيام الأربعة الأولى من الهدنة، أطلق مقاتلو حماس سراح 50 امرأة وطفلا إسرائيليا من المحتجزين. وفي المقابل، أطلقت إسرائيل سراح 150 معتقلا من سجونها كلهم من النساء والقُصر.

ووافقت حماس، في إطار تمديد الهدنة لمدة يومين إضافيين على إطلاق سراح 10 من النساء والأطفال الإسرائيليين كل يوم.

ولا يوجد ما يشير حتى الآن إلى أن حماس مستعدة لإطلاق سراح أي رجال أو عسكريين إسرائيليين من بين المحتجزين.

إسرائيل تشن هجمات شمالي قطاع غزة
إسرائيل تشن هجمات شمالي قطاع غزة

قال مدير عام مستشفى كمال عدوان شمالي غزة، حسام أبو صفية، إن "عشرات القتلى والجرحى" وصلوا إلى المستشفى على مدار ساعات، السبت، واصفا الوضع بأنه "كارثة مطلقة".

وأوضح في تصريحات لشبكة "سي إن إن" الأميركية، الأحد، أن المستشفى الذي يعمل فيه "صغير ولا يستوعب هذا العدد الكبير من الإصابات الحرجة"، مضيفًا: "لا توجد إمدادات طبية وأدوية كافية. نواجه كارثة".

يقع المستشفى في محيط المعارك الدائرة شمالي القطاع، حيث تقول إسرائيل إن قواتها تستهدف مقاتلي حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى).

وأشار تقرير "سي إن إن"، إلى أن من بين المصابين الذين وصلوا إلى المستشفى، كان الصحفي في قناة "الغد"، عبد الكريم الزويدي. ونقلت الشبكة قوله: "سقطت قذيفة على الشارع الذي كان به عدد من المدنيين، وأصابتهم. أُصبت وكل من كان في الشارع.. وقُتل الكثير من الناس".

وقال الجيش الإسرائيلي، السبت، إن قواته قتلت "مسلحين" فلسطينيين في عدة معارك في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.

كما قال سكان ومسعفون لوكالة رويترز، إن قوات ودبابات إسرائيلية توغلت، السبت، في مناطق مزدحمة بشمال قطاع غزة، كانت قد تجنبتها من قبل خلال الحرب المستمرة، منذ أكثر من 7 أشهر، مما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين.

وتجري إسرائيل عمليات عسكرية جديدة في مناطق بشمال غزة كانت قد أعلنت انتهاء عملياتها الرئيسية فيها في يناير، لكنها ذكرت في ذلك الحين أنها ربما تعود إليها لاحقا "لمنع حماس التي تحكم القطاع من إعادة حشد مقاتليها".

من بين هذه المواقع، جباليا، وههو أكبر مخيمات اللاجئين الثمانية في قطاع غزة.

وقال سكان إن القوات والدبابات توغلت في شوارعه، السبت، فيما أوضح مسعفون أن 15 فلسطينيا قتلوا وأصيب عشرات في إحدى الغارات، وفق رويترز.

كما ذكرت وزارة الصحة في غزة والدفاع المدني الفلسطيني، أن الفرق تلقت عشرات البلاغات بسقوط قتلى ومصابين، لكنها لم تتمكن من إجراء أي عمليات بحث بسبب تواصل عمليات التوغل البري والقصف الجوي.

وقال إبراهيم خالد، وهو أحد سكان جباليا، عبر أحد تطبيقات التراسل لرويترز: "اليوم (السبت) هو اليوم الأصعب بالنسبة للقصف من جانب الاحتلال. القصف من الجو ومن الدبابات لم يتوقف".

فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته تواصل عملياتها في مناطق مختلفة في أنحاء قطاع غزة، ومنها جباليا ورفح، وتنفذ ما أسماها "عمليات دقيقة ضد الإرهابيين والبنية التحتية".

وأضاف الجيش في بيان: "تواصل القوات الجوية الإسرائيلية عملياتها في قطاع غزة وضربت أكثر من 70 هدفا إرهابيا خلال اليوم الماضي، منها منشآت لتخزين الأسلحة ومواقع لبنية تحتية عسكرية وإرهابيون يشكلون تهديدا على قوات جيش الدفاع الإسرائيلي ومجمعات عسكرية".

والسبت، أكد المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أن 800 ألف شخص "أجبروا على الفرار" من رفح في أقصى جنوب قطاع غزة منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في المدينة هذا الشهر.

وقال إن الناس يفرون إلى مناطق تفتقر إلى إمدادات المياه والصرف الصحي، وفق فرانس برس.

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 35 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.