An aerial view shows the destruction caused by Israeli strikes in Wadi Gaza, in the central Gaza Strip, on November 28, 2023,…
صورة من الجو تظهر الدمار الذي أحدثه القصف الإسرائيلي لوسط مدينة غزة.

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن تحليلا أجرته لصور بالأقمار الصناعية يظهر أن الجيش الإسرائيلي بدء غزوا لجنوب قطاع غزة.

وتقدم الصور، وفقا لتحليل الصحيفة، "دليلا على انطلاق عملية طال انتظارها يمكن أن تقرر مصير حربها مع حماس وتسبب مزيدا من المخاطر للمدنيين الفلسطينيين".

وقالت الصحيفة إن صور الأقمار الصناعية الجديدة التي تم جمعها في الساعة 9 صباحا يوم الأحد بالتوقيت المحلي، تظهر أن الجيش الإسرائيلي وصل إلى موقع جنوب دير البلح، على بعد حوالي ثلاثة أميال شمال وسط مدينة خان يونس.

وأظهرت الصور عشرات المركبات المدرعة في المنطقة وسواتر تم نصبها لتحصين مواقعها ومركباتها وأنشطتها التي تشبه إلى حد كبير العمليات الإسرائيلية السابقة في الشمال. وأظهرت الصور أيضا ممرات ومساحات، على الأرجح أنها من عمل الجرافات.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق، وفقا للصحيفة، لكن جنرالاته قالوا في الأيام الأخيرة إن قواته تعمل في جميع أنحاء قطاع غزة، دون توضيح ما يعنيه ذلك.

وتشير الصحيفة إلى أن تحرك الجيش الإسرائيلي نحو خان يونس "يمهد الطريق لما يرجح أن تكون المعركة الحاسمة في الحرب: المواجهة في خان يونس، أكبر مدينة في الجنوب، حيث يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن القيادة العسكرية والسياسية لحماس بحثت عن مأوى منذ فرارها من الشمال".

ومنذ 7 أكتوبر، عندما شنت حماس هجمات مفاجئة يقول مسؤولون إسرائيليون إنها أسفرت عن مقتل ما يقرب من 1200 شخص، أدت الغارات الجوية العسكرية الإسرائيلية وغزو غزة إلى مقتل أكثر من 15000 شخص، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة.

ويتواجد الآن معظم سكان غزة في جنوب القطاع، حيث نزح حوالي 1.8 مليون شخص، أو أكثر من 80% من السكان.

والاثنين قالت الولايات المتحدة إن من السابق لأوانه إصدار حكم نهائي بشأن ما إذا كانت إسرائيل تفعل ما يكفي لحماية المدنيين في غزة رغم بعض التحسن في هذا الصدد، وإنها تتوقع ألا تضرب القوات الإسرائيلية مناطق قالت إنها آمنة.

وقال سكان وصحفيون ميدانيون إن إسرائيل شنت ضربات جوية مكثفة على جنوب قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين الذين سقط بعضهم في مناطق طلبت إسرائيل منهم الاحتماء بها.

استؤنف القتال بين إسرائيل وحركة (حماس) الجمعة بعد توقف دام سبعة أيام لتبادل الرهائن والسجناء وتسليم المساعدات الإنسانية.

وحث مسؤولون أميركيون إسرائيل مرارا، في السر والعلن، على تقليل الخسائر في صفوف المدنيين في جنوب غزة بسبب ارتفاع عدد القتلى في العمليات العسكرية في شمال القطاع. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحفيين، ردا على سؤال عما إذا كانت إسرائيل تستجيب للنصائح الأميركية، "من السابق لأوانه إجراء تقييم نهائي".

قوات إسرائيلية أوقفت قافلة إجلاء طبي وأجبرت مسعفين على خلع ملابسهم بحسب الأمم المتحدة
قوات إسرائيلية أوقفت قافلة إجلاء طبي وأجبرت مسعفين على خلع ملابسهم بحسب الأمم المتحدة

قال مسؤول كبير في مجال الإغاثة بالأمم المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 576 ألف شخص في قطاع غزة يمثلون ربع السكان أصبحوا على بعد خطوة واحدة من المجاعة. وأكد أن حدوث مجاعة على نطاق واسع "أمر شبه حتمي" ما لم يتم اتخاذ إجراء.

وقال راميش راغاسينجهام مدير التنسيق في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "لن يتسنى تحقيق أي شيء يذكر في ظل استمرار الأعمال القتالية وفي ظل احتمال انتشارها إلى المناطق المكتظة بالناس في جنوب غزة. لذلك نكرر دعوتنا لوقف إطلاق النار".

وأضاف أن واحدا من بين كل ستة أطفال تحت سن الثانية في شمال غزة يعاني من سوء التغذية الحاد والهزال، وأن جميع سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يعتمدون تقريبا على مساعدات غذائية "غير كافية على الإطلاق" للبقاء على قيد الحياة.

وتابع أن الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تواجه "عقبات هائلة لمجرد إيصال الحد الأدنى من الإمدادات إلى غزة".

وأوضح أن العقبات تشمل إغلاق المعابر والقيود على التنقل والاتصالات وإجراءات التدقيق المرهقة والاضطرابات والطرق التي لحقت بها أضرار والذخائر التي لم تنفجر.

وقال روبرت وود نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن إن واشنطن حثت حليفتها إسرائيل على إبقاء المعابر الحدودية مفتوحة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة وتسهيل فتح مزيد من المعابر.

وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو لمجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا إن برنامج الأغذية العالمي "مستعد لتوسيع نطاق عملياتنا وزيادة حجمها على وجه السرعة إذا جرى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار".

وأضاف "لكن في الوقت الراهن، يتفاقم خطر المجاعة بسبب عدم القدرة على جلب الإمدادات الغذائية الحيوية إلى غزة بكميات كافية، وظروف العمل شبه المستحيلة التي يواجهها موظفونا على الأرض".

وقال سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة عمار بن جامع لمجلس الأمن إن "العدوان على غزة هو ليس حربا ضد حماس بل عقاب جماعي مفروض على الشعب الفلسطيني".