بايدن يتعرض لضغوط بشأن الرد على إيران في الشرق الأوسط
لا تزال الإدارة الأميركية تحاول الحصول على مزيد من المعلومات عن الرهائن لدى حماس (تعبيرية)

قال مسؤول بالبيت الأبيض، إن الرئيس الأميركي، جو بايدن، تحدث هاتفيا، الخميس، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، حيث يواصل الزعيمان التشاور بشأن الصراع بين إسرائيل وحماس في غزة.

ولم يعط  المسؤول مزيدا من التفاصيل عن المكالمة، وفق ما ذكرت وكالة رويترز، التي أكدت في خبر منفصل، أن بايدن تباحث هاتفيا أيضا، مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، بشأن آخر التطورات في إسرائيل وغزة.

إلى ذلك، قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة لا تزال تحاول الحصول على مزيد من المعلومات عن الرهائن لدى حماس.

وفي وقت سابق، الخميس، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن تحدث هاتفيا مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون دريمر وأبلغه أن على إسرائيل بذل مزيد من الجهد لحماية المدنيين في هجومها على جنوب قطاع غزة.

وذكر المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن بلينكن حث دريمر على أن تسمح إسرائيل بدخول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة بينما رحب بقرارها السماح بدخول مزيد من الوقود للقطاع المكتظ بالسكان.

وقاتلت إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أكبر مدن قطاع غزة الخميس وقالت إنها هاجمت عشرات الأهداف وأسقطت 350 قتيلا فلسطينيا وتركت الباقين يكافحون للنجاة داخل مناطق اللجوء الآخذة في التضاؤل.

وفي ثالث زياراته إلى الشرق الأوسط منذ هجوم حماس على إسرائيل من غزة في السابع من أكتوبر، ضغط بلينكن الأسبوع الماضي على الحكومة الإسرائيلية لضمان عدم تسبب هجومها على جنوب غزة في عدد "ضخم" من القتلى والجرحى مثل الذي تسببت فيه عمليتها في الشمال.

لكن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) قالت إنه بعد أسبوع تقريبا من استئناف أعمال العنف قفز عدد القتلى بالفعل إلى مئات الفلسطينيين وتكدس سكان غزة في رفح المتاخمة لمصر وامتلأت المستشفيات بالجرحى ولا توجد مساعدات تكفي لتلبية الاحتياجات.

وتقول وزارة الصحة في غزة، التابعة لحماس إن ما يزيد على 17170 فلسطينيا قُتلوا و46 ألفا أُصيبوا منذ السابع من أكتوبر حينما بدأت إسرائيل قصف غزة ردا على هجوم حماس المباغت عبر الحدود. وتقول إسرائيل إن هجوم حماس نجم عنه مقتل 1200 شخص واحتجاز 240 رهينة.

وكان مسؤولون أميركيونقالوا إن من السابق لأوانه التقييم بشكل نهائي بشأن ما إذا كانت إسرائيل تستجيب لتوصيات الولايات المتحدة بفعل كل ما بوسعها لتقليل الضرر الواقع على المدنيين قدر الإمكان.

في تل أبيب، تجمع آلاف الأشخاص مساء السبت في "ساحة المخطوفين" لمطالبة الحكومة بالعمل على تحرير الرهائن في غزة
في تل أبيب، تجمع آلاف الأشخاص مساء السبت في "ساحة المخطوفين" لمطالبة الحكومة بالعمل على تحرير الرهائن في غزة

أعطى مجلس الحرب الإسرائيلي، السبت، الضوء الأخضر لإرسال وفد إلى قطر قريبا، لمواصلة المناقشات التي جرت في الأيام الأخيرة في باريس بهدف التوصل إلى اتفاق هدنة جديد في غزة يشمل إطلاق سراح رهائن، بحسب ما أفاد مسؤولون ووسائل إعلام محلية. 

وتوجه وفد إسرائيلي برئاسة رئيس الموساد ديفيد برنيع إلى باريس، الجمعة، لمتابعة مشروع هدنة نوقش في العاصمة الفرنسية نهاية يناير مع نظيريه الأميركي والمصري ورئيس وزراء قطر.

وقال تساحي هنغبي، مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، مساء السبت لقناة "إن 12" الإسرائيلية، "لقد عاد الوفد من باريس، ربما يكون هناك مجال للتحرك نحو اتفاق". وأضاف قبيل اجتماع مجلس الحرب مساء السبت أن "الوفد طلب إبلاغ مجلس الحرب بنتائج قمة باريس ولهذا السبب سيجتمع مجلس الحرب مساء اليوم عبر الهاتف". 

وأوضحت وسائل إعلام إسرائيلية ليلا أن مجلس الحرب أنهى اجتماعه بإعطاء الضوء الأخضر لإرسال وفد إلى قطر خلال الأيام المقبلة لمواصلة هذه المفاوضات بهدف الاتفاق على هدنة لعدة أسابيع تشمل إطلاق سراح رهائن في مقابل الافراج عن أسرى فلسطينيين في إسرائيل.

تصر إسرائيل على الإفراج عن كل الرهائن الذين احتجزوا في هجمات السابع من أكتوبر، بدءا بكل النساء، لكن هنغبي لفت إلى أن "اتفاقا كهذا لا يعني نهاية الحرب".

في تل أبيب، تجمع آلاف الأشخاص مساء السبت في "ساحة المخطوفين" لمطالبة الحكومة بالعمل على تحرير الرهائن في غزة، بحسب صحفيين في وكالة فرانس برس.

وقالت أورنا تال (60 عاما)، وهي صديقة لتساتشي إيدان الذي خطف من كيبوتس ناحال عوز، للوكالة: "نفكر فيهم طوال الوقت، ونريدهم أن يعودوا إلينا أحياء وبأسرع ما يمكن. سوف نتظاهر مراراً وتكراراً حتى عودتهم".

قرب مقر الجيش في تل أبيب، جرت تظاهرة أخرى ضد الحكومة، تخللها توقيف 18 شخصا بحسب الشرطة.

نحو رفح

في نهاية نوفمبر، أتاحت هدنة استمرت أسبوعا وتوسطت فيها قطر ومصر والولايات المتحدة، إطلاق سراح أكثر من 100 محتجز في غزة و240 معتقلا فلسطينيا من النساء والقصّر.

تطالب حركة حماس بوقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة ورفع الحصار عن القطاع الفلسطيني.

وكان نتانياهو قد رفض شروط حماس متعهّدا مواصلة الحملة العسكرية حتى تحقيق "النصر الكامل" على الحركة.

وفي بيان له، قال نتانياهو إن اجتماع السبت سيتطرق إلى "الخطوات التالية في المفاوضات".

وجدد رئيس الوزراء التشديد على ضرورة شن القوات هجوما على رفح في جنوب غزة رغم مخاوف كبرى من تداعيات ذلك على مئات آلاف المدنيين الذي فروا إلى هناك هربا من المعارك في بقية أنحاء القطاع.

وأضاف أنه بعد مفاوضات باريس "سأجمع بداية الأسبوع مجلس الوزراء للموافقة على الخطط العملياتية في رفح بما في ذلك إجلاء السكان المدنيين" في وقت تحذر الأمم المتحدة من كارثة إنسانية في المدينة.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في رفح بتعرّض المدينة لست ضربات جوية على الأقل مساء السبت.

وأجرى رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي السبت جولة في قطاع غزة وشدد على أن العمل العسكري هو السبيل الفاعل الوحيد لاستعادة الرهائن.

وقال مخاطبا الجنود إن القتال "رافعة"، مضيفا "علينا مواصلته بقوة... واستغلاله لتحرير الرهائن".

قتل حتى الآن 29606 فلسطينيين على الأقل في غزة، غالبيتهم العظمى من المدنيين النساء والقصّر، منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر، وفقا لآخر تقرير صادر عن وزارة الصحة التابعة لحماس.

في ذلك اليوم، نفذت حماس هجوما من غزة على جنوب إسرائيل أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 1160 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس بناء على بيانات إسرائيلية رسمية.

كما احتجز خلال الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 130 منهم ما زالوا في غزة، ويعتقد أن 30 منهم لقوا حتفهم.