حماس اعترفت ببعض القادة الذين أعلنت إسرائيل مقتلهم
حماس اعترفت ببعض القادة الذين أعلنت إسرائيل مقتلهم

على مدى الشهرين الماضيين من الحرب في قطاع غزة أعلن الجيش الإسرائيلي لأكثر من مرة عن تصفية عدد من قادة حركة حماس، وبينما كان ينشر لهم صورا ومعلومات تتعلق بالمنصب والنشاط العسكري لم تؤكد الأخيرة سوى حادثة واحدة أسفرت عن مقتل 4 قادة كبار.

وما تزال العمليات العسكرية متواصلة في غزة، ويحاول الجيش الإسرائيلي في الوقت الحالي السيطرة على المناطق المتبقية خارج نطاق سيطرته في شمال القطاع، في وقت يتوغل وبالتوازي جنوبا في مدينة خان يونس.

ولا يعرف بالتحديد ما إذا كانت قدرات حماس العسكرية قد تأثرت بالفعل جراء ضربات الجيش الإسرائيلي خلال الشهرين الماضيين أو من خلال عمليات التصفية التي أعلنت عنها إسرائيل بشكل متواتر وعبر المنصات الرسمية.

موقع "الحرة" رصد مقتل 21 قياديا من حماس إثر الضربات الإسرائيلية التي بدأت في أعقاب الهجوم المباغت الذي نفذته الأخيرة في شهر أكتوبر الماضي.

وتوزعت مهام القادة ما بين العمليات الميدانية على الأرض والقوى الجوية، فضلا عن آخرين أوكلوا بمهام سياسية واقتصادية واستخباراتية. فمن هم؟

أحمد الغندور

أعلنت إسرائيل مقتله في 16 نوفمبر ونعته حماس في 26 من الشهر ذاته.

يعد ثالث أكبر قيادات "كتائب القسام" الذراع العسكري للحركة المنصفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى.

يلقب الغندور بـ"أبو أنس"، وكان يقود "كتائب القسام" في شمال القطاع.

يبلغ من العمر 56 عاما ويعتقد أنه نجا من ثلاث محاولات إسرائيلية على الأقل لاغتياله.

وكان قد ساعد في التخطيط لهجوم عبر الحدود عام 2006 أدى لأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي ظل في الأسر لأكثر من 5 سنوات، حتى أفرجت حماس عنه في 2011 في صفقة تبادلية مع أكثر من ألف معتقل فلسطيني، بحسب مؤسسة (مشروع مكافحة التطرف)، ومقرها واشنطن. 

أيمن نوفل 

كان يشغل منصب عضو المجلس العسكري العام و"قائد لواء الوسطى" في كتائب القسام.

أعلنت إسرائيل مقتله في 17 أكتوبر ونعته حماس أيضا في ذات التوقيت، وقالت إنه قضى بقصف جوي على منطقة مخيم البريج.

كان أحد أبرز قادة الغرفة المشتركة للفصائل الفلسطينية، ومن المقربين لمروان عيسى نائب رئيس أركان "كتائب القسام"، بحسب مصادر إعلامية مقربة من حماس. 

مراد أبو مراد

كان يشغل منصب قائد التشكيل الجوي بحماس، وفق بيان للجيش الإسرائيلي.

وأعلنت إسرائيل مقتله في 14 من أكتوبر، ولم تؤكد حماس ذلك حتى الآن.

علي القاضي

قائد إحدى سرايا القوات الخاصة في حركة حماس .  أعلن الجيش الإسرائيلي مقتله في 14 أكتوبر ونشر تسجيلا مصورا وثق فيه الحادثة. 

وقالت إسرائيل أيضا إنه "أحد قادة النخبة في حماس وقاد إحدى عمليات الهجوم على غلاف غزة".

وائل رجب

نائب قائد لواء شمال قطاع غزة. أعلنت إسرائيل مقتله ونعته حركة حماس في 26 من نوفمبر الماضي.

وكان رجب قد خدم في الماضي قائدا لشرطة حماس في شمال قطاع غزة، ثم قاد كتيبة بيت لاهيا. 

ويعتبر شخصية مركزية في لواء شمال غزة، ويرتبط بقادة الكتائب، حسب الجيش الإسرائيلي.

رأفت سلمان

كان يشغل منصب قائد كتيبة إسناد. أعلن الجيش الإسرائيلي قتله، ونعته حماس في 26 نوفمبر . ويقول الجيش الإسرائيلي إنه "ومن خلال منصبه كان شريكا في التخطيط للغارة الشراعية التي نفذها لواء مدينة غزة في 7 أكتوبر".

"أيمن صيام" 

شغل منصب رئيس التشكيل العسكري في حركة حماس لمدة 15 عاما. أعلنت إسرائيل قتله، ونعته حماس في 26 نوفمبر. وضمن منصبه الأخير كان "مسؤولا عن تشكيل قوة التشكيل وإدارة مخزون الأسلحة والتجهيزات وإصدار الأوامر والتوجيه بإطلاق الصواريخ على إسرائيل". 

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه "كان يمتلك معرفة كبيرة حول الذراع العسكري لحماس"، بما في ذلك جولات القتال الكبيرة الأخيرة".

"عصام أبو ركبة" 

قائد القوة الجوية التابعة لحماس. أعلنت إسرائيل تصفيته في 28 أكتوبر ولم تعترف حماس بمقتله.

كان مسؤولا عن إدارة صفوف الطائرات بدون طيار والطائرات بدون طيار والاستطلاع الجوي والطائرات الشراعية والدفاع الجوي لحماس، حسب الجيش الإسرائيلي.

كما شارك في تخطيط هجوم السابع من أكتوبر، كما أضاف الجيش الإسرائيلي في بيان سابق.

"إبراهيم البياري" 

قائد كتيبة وسط جباليا. أعلنت إسرائيل مقتله في 31 أكتوبر ولم تنعه حماس.

قال الجيش الإسرائيلي إنه كان "أحد العناصر التي قادت إرسال مخربي النخبة في الهجمة الدموية في السابع من أكتوبر". 

وفي السابق "كان ضالعا في إرسال مخربين لارتكاب العملية الإرهابية التي استهدفت ميناء أشدود عام 2004"، حسب التصريحات الإسرائيلية.

قادة آخرون

بالإضافة إلى قادة حماس المذكورين أعلنت إسرائيل مقتل آخرين منذ بداية تصعيد ضرباتها على قطاع غزة، ومن بينهم فرسان خليفة القيادي الذي قتل بذات القصف الذي قتل إثره أحمد الغندور وأيمن صيام.

وأعلنت إسرائيل أيضا مقتل معتز عيد قائد المنطقة الجنوبية في الأمن العام، زكريا أبو معمر رئيس دائرة العلاقات الوطنية في المكتب السياسي لحماس وجواد أبو شمالة مسؤول الاقتصاد في المكتب السياسي لحماس.

بالإضافة إلى بلال القدرة قائد وحدة النخبة في كتيبة جنوب خانيونس وطارق معروف قائد المساعدات الحربية والإدارية في كتيبة الدرج والتفاح وقائد الكتيبة رأفت عباس ونائبه إبراهيم جذبة.

وأسفرت ضربات إسرائيلية أخرى عن مقتل معاذ عبد الرحمن قائد التدريبات في مدينة غزة وعثمان حمدان ضابط الدفاع الجوي لكتيبة الصبرة تل الهوا وغسان الشفلوح مسؤول التدريبات للمنظومة الجوية في شمال القطاع، ومحمود الريفي مسؤول الإمدادات في مدينة غزة، حسب بيانات الجيش الإسرائيلي التي رصدها موقع "الحرة".

ماذا عن إسرائيل؟

وأدت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر إلى مقتل 16248 شخصا على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب المكتب الإعلامي التابع لحكومة حماس. 

ويخوض الجيش الإسرائيلي في الوقت الحالي عمليات برية على محورين، الأول شمال القطاع والثاني في جنوبه.

وكان قد أعلن صباح يوم الخميس عن مقتل ثلاثة جنود، ليرتفع عدد قتلاه في العملية البرية في غزة إلى 86، دون أن يشمل ذلك جميع قتلى الهجوم، حيث يتجاوز العدد حاجز 400 جندي.

وتشير تصريحات المسؤولين الإسرائيليين إلى أن العمليات التي يخوضونها الآن "هي الأكثر شراسة" قياسا بالعمليات التي حصلت خلال الشهرين الماضيين.

فيما يتعلق بالأرقام الخاصة بخسائر حماس ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" في الخامس من ديسمبر أن ما لا يقل عن 5000 من مسلحي حماس قتلوا، "مما يترك غالبية الجناح العسكري للجماعة الذي يقدر عدده بـ 30 ألفا على حاله".

الصحيفة تشير نقلا عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين إلى أن العمليات في "شمال القطاع بعيدة عن الاكتمال"، وأنه ورغم أن معظم مدينة غزة قد سويت بالأرض بسبب الغارات الجوية لم تدخل القوات البرية بعد إلى بعض معاقل حماس الرئيسية هناك.

وقال اللفتنانت كولونيل ريتشارد هيشت، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للصحيفة: "ستكون هذه رحلة طويلة"، وأضاف: "نحن بحاجة إلى الوقت"، معترفا بأن الساعة الدبلوماسية كانت تدق.

وأوضح مايكل ميلشتاين، الرئيس السابق للقسم الفلسطيني في وكالة المخابرات العسكرية الإسرائيلية أن حوالي ثلث مدينة غزة لا يزال خارج سيطرة القوات الإسرائيلية، بما في ذلك بعض المناطق التي من المتوقع أن تكون شديدة التحصين.

وتابع المسؤول السابق في تعليقه على المعركة المحتملة في شمال غزة وجنوب القطاع: "سيكون الأمر صعبا للغاية. حماس أعدت بالفعل كل بنيتها التحتية".

 الممثلة الأميركية هانتر شيفر تدعم وقف إطلاق النار في غزة
الممثلة الأميركية هانتر شيفر تدعم وقف إطلاق النار في غزة

ألقي القبض على الممثلة الأميركية، هانتر شيفر، الإثنين، خلال مظاهرة لدعم الفلسطينيين في مدينة نيويورك، حسبما ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز".

وكانت نجمة مسلسل "يوفوريا" البالغة من العمر 25 عاما، من بين مجموعة من المتظاهرين الذين تم احتجازهم لدى الشرطة بعد الاحتجاج داخل المقر الرئيسي لشبكة "إن بي سي يونيفيرسال"، حيث كان الرئيس الأميركي، جو بايدن، يصور مقابلة لبرنامج تلفزيوني.

ووفقا للصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن رؤية شيفر، وهي ترتدي قميصا أسود اللون كُتب عليه "أوقفوا إطلاق النار الآن"، أثناء اصطحابها إلى خارج المبنى من قبل عناصر الشرطة.

وأكد متحدث باسم إدارة شرطة مدينة نيويورك أنه تم القبض على 30 متظاهرا وإصدار أوامر استدعاء بتهمة التعدي على ممتلكات الغير والسلوك غير المنضبط في وسط مانهاتن، الإثنين، لكنه لم يؤكد اعتقال شيفر على وجه التحديد.

ولم يرد ممثل عن شيفر على الفور على طلب للتعليق.

وتتعرض الإدارة الأميركية لاحتجاجات ومعارضة بسبب دعمها لإسرائيل في الحرب الحالية التي تقترب من بلوغ شهرها السادس.

وشاركت منظمة "الصوت اليهودي من أجل السلام" بمدينة نيويورك صورا ومقاطع فيديو للاحتجاج على وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت إنها ضمت "مئات من اليهود والحلفاء المناهضين للصهيونية".

وتدعم "الصوت اليهودي من أجل السلام"، وهي مجموعة يهودية مقرها الولايات المتحدة، وقف إطلاق النار الدائم في غزة، واتهمت إسرائيل بارتكاب "أعمال إبادة جماعية" ضد الفلسطينيين، وانتقدت إدارة بايدن لتوفيرها التمويل العسكري لإسرائيل.

من جانبها، تؤكد إسرائيل أنها تنفذ عمليات عسكرية في القطاع لـ"القضاء على حركة حماس"، منعا لتكرار هجمات مماثلة لما حدث في 7 أكتوبر، وإعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

ويقصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة بلا هوادة منذ 7 أكتوبر، ترافق مع عملية عسكرية برية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة في القطاع الفلسطيني.

واندلعت الحرب بعد هجوم حماس على إسرائيل، في 7 أكتوبر، مما أدى إلى مقتل ما يقرب من 1200 شخص معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

كما اختطف منفذو الهجمات نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 134 منهم ما زالوا في غزة، ويُعتقد أن 31 منهم قُتلوا.

وحذرت الأمم المتحدة من "مجاعة واسعة النطاق لا مفرّ منها تقريبا" تهدد 2,2 مليون شخص يشكلون الغالبية العظمى من سكان القطاع الفلسطيني المحاصر، لا سيما في الشمال، حيث يحول الدمار الواسع والمعارك والنهب دون إيصال المساعدات الإنسانية.