القوات الإسرائيلية تخوض معارك عنيفة ضد عناصر حماس بقطاع غزة
القوات الإسرائيلية تخوض معارك عنيفة ضد عناصر حماس بقطاع غزة

كشف الجيش الإسرائيلي، الخميس، أن قوات جيش الدفاع تقاتل بإسناد من القوات الجوية في الشجاعية وجباليا وخان يونس بقطاع غزة.

وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بأن "قوات المظليين قضت على مدار آخر 24 ساعة على العديد من المخربين في شمال القطاع"، مضيفا أن "قوة المدرعات التابعة للواء رصدت مخربي حماس وهم يقومون بعملية استطلاع للقوات فأطلقت النار صوبهم وقضت عليهم".

وتابع المتحدث العسكري في منشور على منصة "إكس"، أن القوات الإسرائيلية قامت بـ"تمشيط مجمع مدرسة تم استخدامه، باعتباره مركزا رئيسيا لكتيبة الشجاعية التابعة لمنظمة حماس الإرهابية حيث تم رصد بنى تحتية لإطلاق النار في المجمع وأدير منه القتال ضد قواتنا. المقاتلون استهدفوا المخربين ثم دمروا بنى تحتية إرهابية في المجمع".

وداهم مقاتلون تابعون لوحدة "ماغلان" عدة أماكن، حيث عثروا على وسائل قتالية، وقنابل يدوية وبنادق كلاشنكوف، وفقا لأدرعي الذي أشار إلى أن "المقاتلين دمروا في المجمع فتحتيْ نفق، وحفرة لإطلاق القذائف الصاروخية، ومستودع وسائل قتالية".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن مقتل عشرة من جنوده، الثلاثاء، في حي الشجاعية في شمال قطاع غزة، وهي أعلى حصيلة له في يوم واحد، منذ بدء هجومه البري في غزة في 27 أكتوبر.

وأشار  أدرعي إلى أنه "خلال نشاط مجموعة القتال التابعة للواء 460 لتدمير البنى التحتية الإرهابية في محيط مخيم جباليا، عثرت القوات على بنى تحتية إرهابية، وقضت على عدد من المخربين في عدة اشتباكات".

وتابع المصدر ذاته، أن قوة من كتيبة جمع المعلومات 414 "رصدت قناصا تابعا لمنظمة حماس الإرهابية وهو يطلق النار من أحد المباني باتجاه قوة تابعة لجيش الدفاع. القوة وجهت طائرة مقاتلة قضت على المخرب".

ويشن الجيش الإسرائيلي هجوما بريا في غزة تركز بداية في الشمال، ثم امتد إلى بقية أنحاء القطاع، إضافة غلى قصف جوي مدمر، دفع مئات الآلاف من سكان القطاع للنزوح.

في سياق متصل، كشفت مراسلة الحرة، صباح الخميس، أن 3 قتلى على الأقل وعدد من المصابين في قصف مدفعي إسرائيلي على مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة.

ونقلت المراسلة، عن المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، بأن قذائف المدفعية "تتساقط على رؤوس المواطنين بشكل عشوائي في مناطق الزيتون والشجاعية والدرج".

واندلعت الحرب في غزة، إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، وأسفر عن مقتل حوالى 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز 240 آخرين رهائن.

وأدت الحملة البرية والقصف الإسرائيلي الكثيف إلى مقتل أكثر من 18600 شخص في غزة، معظمهم أيضا من المدنيين، وفق الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة التي تديرها حماس في القطاع، أمس الأربعاء.

FILE PHOTO: Palestinian children wait to receive food cooked by a charity kitchen amid shortages of food supplies, in Rafah
تشكو الأمم المتحدة منذ فترة طويلة من عقبات تواجه إدخال المساعدات وتوزيعها في أنحاء غزة

قال المبعوث الأميركي الخاص للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط، الثلاثاء، إن إسرائيل اتخذت في الأسابيع القليلة الماضية خطوات مهمة في ما يتعلق بالسماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة، ولكن لا يزال هناك كثير من العمل الذي يجب القيام به إذ أن خطر المجاعة "شديد جدا" في القطاع.

وأحجم المبعوث، ديفيد ساترفيلد، عن الحديث عما إذا كانت واشنطن راضية عن التحركات الإسرائيلية، وذلك بعد أسابيع من مطالبة الرئيس الأميركي، جو بايدن، باتخاذ إجراءات لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، قائلا إن من الممكن وضع شروط على دعم الولايات المتحدة لحليفتها إسرائيل إذا لم تتحرك.

وقال ساترفيلد للصحفيين "اتخذت إسرائيل خطوات مهمة خلال الأسبوعين ونصف الأسبوع الماضيين.. لا يزال يتعين القيام بالكثير من العمل. ولكن هناك تقدم".

وأشار إلى أن خطر المجاعة في جميع أنحاء قطاع غزة الذي دمرته الحرب، لا سيما في الشمال، "شديد جدا"، داعيا لبذل مزيد من الجهد لإيصال المساعدات لمن هم في حاجة لها، وخاصة إلى هذا الجزء من القطاع الفلسطيني الصغير المكتظ بالسكان.

وتشكو الأمم المتحدة منذ فترة طويلة من عقبات تواجه إدخال المساعدات وتوزيعها في أنحاء غزة على مدار ستة أشهر منذ بداية الحملة العسكرية الإسرائيلية على حركة حماس التي تدير القطاع.

ودمرت الحملة العسكرية الإسرائيلية مساحات واسعة من القطاع الذي يبلغ عدد سكانه 2.3 مليون نسمة، علاوة على كارثة إنسانية خلفتها منذ أكتوبر عندما اندلعت الحرب بعد أن هاجمت حماس جنوب إسرائيل.

والأربعاء الماضي، عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن رفضه ما وصفه بـ "الادعاءات" بوجود مجاعة في غزة، وذلك خلال لقائه بوزيري خارجية بريطانيا وألمانيا. 

وقال مكتب نتانياهو في بيان إن "رئيس الوزراء رفض ادعاءات المنظمات الدولية بشأن المجاعة في غزة" وذلك في الوقت الذي تحذر فيه وكالات الإغاثة والأمم المتحدة من أن قطاع غزة على شفا المجاعة مع استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل بهدف القضاء على حركة حماس. 

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس، في السابع من أكتوبر 2023 مع شن الحركة هجوما غير مسبوق على إسرائيل مما أدى إلى 1170 قتيلا غالبيتهم من المدنيين، بحسب أرقام إسرائيلية.

كذلك، خُطف خلال الهجوم نحو 250 شخصا ما زال 129 منهم رهائن في غزة، ويُعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق تقديرات رسمية إسرائيلية.

وتعهّدت إسرائيل "القضاء" على حماس وشنت حملة عسكرية مكثفة ومدمرة على قطاع غزة أسفرت عن مقتل 34183  شخصا معظمهم من النساء والأطفال وفق وزارة الصحة في القطاع.