Vice President Kamala Harris waits to speak at a plenary session at the COP28 U.N. Climate Summit, Saturday, Dec. 2, 2023, in…
هاريس "اقترحت" أن يضيف بايدن سطرًا يدين الإسلاموفوبيا في خطابه في 10 أكتوبر

كشف تقرير لمجلة "بوليتيكو" أن نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، قالت لمسؤولين، إنها تريد من البيت الأبيض أن يبذل المزيد من التعاطف بشأن الأضرار الإنسانية في غزة، حيث تخوض إسرائيل معركة دموية وطويلة مع حماس، وفق ثلاثة أشخاص مطلعين.

وقال هؤلاء الأشخاص إن الرئيس، جو بايدن، كان من بين المسؤولين الذين حثتهم هاريس على إظهار المزيد من التعاطف تجاه المدنيين الفلسطينيين.

وفي محادثات داخلية حول الحرب في غزة، قالت هاريس إن الوقت قد حان للبدء في وضع خطط "لليوم التالي" وكيفية التعامل مع مخلفات الحرب بمجرد انتهاء القتال، حسبما قال أحد كبار المسؤولين في الإدارة للمجلة.

إلى ذلك، قال أحد الأشخاص المقربين من مكتب نائبة الرئيس إنها تعتقد أن الولايات المتحدة يجب أن تكون "أكثر صرامة" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ودعت إلى أن تكون "أكثر قوة في السعي لتحقيق سلام طويل الأمد وحل الدولتين".

ولم تكشف "بوليتيكو" عن أسماء المتحدثين الذين نقلوا لها تعليقات هاريس.

وتقول المجلة إن سعي هاريس، يسلط الضوء على حساسية الشراكة السياسية الوثيقة التي طورتها مع الرئيس بايدن، على الرغم من بعض الاختلافات الطويلة الأمد في وجهات النظر حول مختلف القضايا. 

خلاف؟

قالت كيرستن ألين، السكرتيرة الصحفية لهاريس، إنه "لا يوجد خلاف بين الرئيس ونائبته، ولم يكن هناك أي خلاف أصلا" وأن الاثنين متفقان و"كانا واضحين أن لإسرائيل الحق والمسؤولية في الدفاع عن نفسها، ويجب السماح للمساعدات الإنسانية بالتدفق إلى غزة، وحماية المدنيين الأبرياء، وأن الولايات المتحدة تظل ملتزمة بحل الدولتين".

وأضافت "أود أن أحذر وسائل الإعلام من الاستشهاد بمصادر مجهولة في مواضيع تتعلق بمحادثات الأمن القومي الحساسة بين الرئيس ونائبته التي تجري في المكتب البيضاوي".

وفي أعقاب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي، والذي خلف 1200 قتيل واختطاف نحو 240 آخرين كرهائن، حثت هاريس، بايدن، على التأكد من إدانته لكراهية الإسلام في نفس الوقت الذي تحدث فيه ضد معاداة السامية.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست الشهر الماضي أن هاريس "اقترحت" أن يضيف بايدن سطرًا يدين الإسلاموفوبيا في خطابه في 10 أكتوبر بشأن اندلاع الحرب.

منذ ذلك الحين، أصبح بايدن، وهاريس، ومسؤولون آخرون في الإدارة على استعداد متزايد لانتقاد نهج إسرائيل في محاربة حماس، بما في ذلك هذا الأسبوع عندما أصدر الرئيس تحذيرا للحكومة الإسرائيلية بشأن العواقب السياسية المحتملة لهجومها العسكري الشرس.

وأدان الرئيس ما وصفه بـ "القصف العشوائي" ودعا حكومة نتانياهو المتشددة إلى تغيير أساليبها.

ولم تكن هاريس المسؤول الأول أو الوحيد في الإدارة الأميركية الذي أكد علنا على أهمية النظر إلى الضرر الإنساني للرد الإسرائيلي، لكن كلماتها كنائبة للرئيس كانت لها وزن أكبر في نظر ناشطين مؤيدين للفلسطينيين.

وفي الأسابيع الأخيرة، انتقد وزير الدفاع، لويد أوستن، ووزير الخارجية، أنتوني بلينكين، إسرائيل، أيضا، حيث حذر أوستن من أن إسرائيل تخاطر بتلقي "هزيمة استراتيجية" إذا استمرت في التسبب بخسائر فادحة في صفوف المدنيين. 

وفي الآونة الأخيرة، تحدث هاريس علناً عن التكتيكات العسكرية الإسرائيلية بعبارات صارمة. 

وبعد لقائها في دبي مع قادة مصر والأردن والإمارات، أكدت هاريس أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها – لكنها أضافت أنه "من المهم كيف" تقوم بهذه المهمة".

وقالت أيضا "الولايات المتحدة واضحة بشكل لا لبس فيه، يجب احترام القانون الإنساني الدولي، لقد قُتل عدد كبير جداً من الفلسطينيين الأبرياء. وبصراحة، فإن حجم معاناة المدنيين والصور ومقاطع الفيديو القادمة من غزة مدمرة، إنه أمر مفجع حقًا".

وبعد تلك التعليقات التي أطلقتها في دبي، قال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي، للصحفيين في البيت الأبيض، إنه لا يوجد فرق بين كيفية تقييم هاريس والرئيس للحرب وتأثيرها على المدنيين.

ومثلت تصريحاتها في دبي خلال قمة المناخ "كوب 28" أبرز حديث عام لها حول الحرب بين إسرائيل وحماس حتى الآن.

وأشارت هاريس إلى أن محادثات مع أصدقاء لها أثرت على تفكيرها في الحرب.

وفي لندن الشهر الماضي، قالت للصحفيين إن لديها أصدقاء فقدوا أقاربهم في غزة بسبب الحرب.

وقالت "لدي صديق تحدث معها مؤخرا، ولها عائلة في غزة وفقدت عددا من أفراد عائلتها، هم مدنيين أبرياء.. لذا، اسمحوا لي أن أبدأ بالقول إنه أمر مأساوي للغاية أن تحدث أي خسارة في أرواح الأبرياء والمدنيين والأطفال في أي مكان".

وحرصت هاريس أيضًا، وفقًا لمكتبها، على التحدث مع أفراد المجتمعين الإسرائيلي والفلسطيني، بما في ذلك أولئك الذين فقدوا أفرادًا من عائلاتهم في غزة.

وقال مكتبها إن هاريس تحدثت مؤخرا مع عائلات الرهينتين الأميركيتين، ليات بينين وأبيغيل إيدان، اللتين أطلق سراحهما خلال فترة التوقف الأخيرة للقتال.

وبالنسبة لقطاعات معينة من الناخبين الذين استاءوا من بايدن بسبب دفاعه عن الرد الإسرائيلي على هجوم حماس، نال نهج هاريس الاستحسان.

وقال العرب الأميركيون ومسلمون في الولايات المتحدة إنهم سعداء برؤية تصريحات هاريس في دبي، على الرغم من أنهم يبحثون عن أكثر من مجرد كلمات في هذه المرحلة.

وقال وارن ديفيد، رئيس المنظمة الإعلامية العربية الأميركية: "اعتقد أن الأمر كان مشجعا.. في الوقت نفسه، هذا لا يعني أي شيء حقا، إنه فارغ، إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء".

وأضاف "إذا كان بإمكان ذلك أن يؤثر على الرئيس، ونصل لوقف الإبادة الجماعية في غزة، فأنا أرحب بذلك".

تعيين إيلي شربيت كان مفاجئاً

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تراجعه عن تعيين إيلي شربيت رئيساً لجهاز الأمن العام (الشاباك)، بعد يوم من إعلانه المفاجئ الذي أثار انتقادات داخلية وخارجية.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتانياهو أن رئيس الوزراء التقى شربيت مجددًا مساء الإثنين، و"شكره على استعداده لتولي قيادة الجهاز"، لكنه أبلغه بأنه "يعتزم النظر في مرشحين آخرين بعد مزيد من التفكير".

من جانبه، قال شربيت في بيان نقله مكتب رئيس الوزراء: "استجبت لطلب نتانياهو بتولي المنصب في هذه المرحلة الصعبة، انطلاقًا من إيماني بقدرة الشاباك على مواجهة التحديات، وسعيي الدائم لخدمة أمن دولة إسرائيل ومواطنيها".

وكان إعلان نتانياهو، الإثنين، تعيين شربيت قد أثار معارضة داخل حزب الليكود وائتلافه الحاكم، بسبب مشاركة شربيت، القائد السابق لسلاح البحرية، في مظاهرات مناهضة لحكومة نتانياهو.

وعلّق السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام على القرار، معتبرًا أنه "مثير للقلق".

وأشار إلى أن تصريحات شربيت السابقة بشأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تخلق "توترات غير ضرورية في وقت حساس".

ودعا غراهام، في منشور على منصة "إكس"، القيادة الإسرائيلية إلى "إعادة النظر في القرار وتحسين آليات اختيار المسؤولين".

وبعد أن اتخذ نتانياهو قراره بالتراجع عن تعيين شربيت، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، إن "رئيس جهاز الأمن العام – الشاباك، ليس مجرد تعيين. إنها ليست وظيفة تعلن عنها ثم تندم عليها بعد 24 ساعة بسبب بعض الصراخ". 

وتابع: "هذا هو قدس الأقداس، إنه انتهاك لأمن الدولة. لقد فقدت حكومة السابع من أكتوبر ثقة الشعب".