رجل يتفاعل بينما يشاهد رجال الإنقاذ والمدنيين يزيلون أنقاض منزل دمر في أعقاب هجوم إسرائيلي على بلدة دير البلح، في وسط قطاع غزة، في 15 أكتوبر 2023.
رجل مصدوم من مشاهد الدمار بعد قصف إسرائيلي في دير البلح

قال الرئيس الأميركي، جو بايدن، الخميس، إنه يريد من إسرائيل التركيز على إنقاذ أرواح المدنيين، وذلك عند سؤاله عما إذا كان يريد من إسرائيل تقليص نطاق هجومها على غزة بحلول نهاية هذا العام.

وقال بايدن ردا على سؤال من صحفي: "أريدهم أن يركزوا على كيفية إنقاذ أرواح المدنيين، لا أن يتوقفوا عن ملاحقة حماس، لكن بأن يكونوا أكثر حذرا".

وفي السابع من أكتوبر الماضي، شنت حماس هجوما على إسرائيل قتل فيه 1200 شخص، غالبيتهم مدنيون، واقتادت نحو 240 رهينة إلى قطاع غزة، وفق السلطات الإسرائيلية.

ومنذ ذلك الحين، تنفذ إسرائيل هجوما جويا وبريا على القطاع راح ضحيته 18787، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وفق وزارة الصحة في القطاع.

وكان بايدن حذر إسرائيل، الثلاثاء، من أنها بصدد خسارة الدعم العالمي لحربها ضد حركة حماس بسبب قصفها "العشوائي" لقطاع غزة.

وفي أشد انتقاد يوجهه لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، منذ السابع من أكتوبر، قال بايدن خلال تجمع انتخابي في واشنطن إنه ينبغي على رئيس الوزراء الإسرائيلي "تغيير" موقفه بشأن حل الدولتين.

من جهته، أقر نتانياهو بوجود "خلاف" مع بايدن بشأن الطريقة التي ينبغي أن يحُكم بها قطاع غزة بعد انتهاء الحرب الراهنة.

والخميس، كثفت إسرائيل العازمة على مواصلة حربها على حماس "حتى النهاية" غاراتها الجوية على غزة، مؤكدة أنها "ستستغرق  أكثر من بضعة أشهر.

وخلال لقائهمستشار الأمن القومي الأميركي، جيك  سوليفان، في تل أبيب، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن "حماس منظمة إرهابية بنت نفسها على مدى عقد لمحاربة إسرائيل، وأقامت بنية تحتية تحت الأرض وفوق الأرض، وليس من السهل تدميرها"، مضيفا "سيتطلب الأمر فترة من الوقت، سيستغرق أكثر من بضعة أشهر، لكننا سننتصر وسندمرهم".

وتعهدت إسرائيل "القضاء" على حماس التي تتولى السلطة في غزة منذ العام 2007 وتصنفها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل منظمة "إرهابية"، بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته على بلدات في جنوب إسرائيل.

تعيين إيلي شربيت كان مفاجئاً

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تراجعه عن تعيين إيلي شربيت رئيساً لجهاز الأمن العام (الشاباك)، بعد يوم من إعلانه المفاجئ الذي أثار انتقادات داخلية وخارجية.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتانياهو أن رئيس الوزراء التقى شربيت مجددًا مساء الإثنين، و"شكره على استعداده لتولي قيادة الجهاز"، لكنه أبلغه بأنه "يعتزم النظر في مرشحين آخرين بعد مزيد من التفكير".

من جانبه، قال شربيت في بيان نقله مكتب رئيس الوزراء: "استجبت لطلب نتانياهو بتولي المنصب في هذه المرحلة الصعبة، انطلاقًا من إيماني بقدرة الشاباك على مواجهة التحديات، وسعيي الدائم لخدمة أمن دولة إسرائيل ومواطنيها".

وكان إعلان نتانياهو، الإثنين، تعيين شربيت قد أثار معارضة داخل حزب الليكود وائتلافه الحاكم، بسبب مشاركة شربيت، القائد السابق لسلاح البحرية، في مظاهرات مناهضة لحكومة نتانياهو.

وعلّق السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام على القرار، معتبرًا أنه "مثير للقلق".

وأشار إلى أن تصريحات شربيت السابقة بشأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تخلق "توترات غير ضرورية في وقت حساس".

ودعا غراهام، في منشور على منصة "إكس"، القيادة الإسرائيلية إلى "إعادة النظر في القرار وتحسين آليات اختيار المسؤولين".

وبعد أن اتخذ نتانياهو قراره بالتراجع عن تعيين شربيت، قال رئيس المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، إن "رئيس جهاز الأمن العام – الشاباك، ليس مجرد تعيين. إنها ليست وظيفة تعلن عنها ثم تندم عليها بعد 24 ساعة بسبب بعض الصراخ". 

وتابع: "هذا هو قدس الأقداس، إنه انتهاك لأمن الدولة. لقد فقدت حكومة السابع من أكتوبر ثقة الشعب".