معبر رفح محور فيلاديلفيا
محور فيلادلفيا هو شريط منطقة عازلة على امتداد الحدود بين غزة ومصر

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مؤتمر صحفي مساء اليوم السبت، أنه يجب القضاء على حماس، قبل نقاش "ما بعد الحرب"، مضيفاً أن "الجيش الإسرائيلي هو من سينزع سلاح حماس."

وأكد في كلمته أن إسرائيل تقاتل "على جميع الجبهات"، في حرب ذكر أنها "ستستمر شهورا عديدة أخرى حتى تحقيق النصر."

وفي موقف بارز قال نتانياهو إن منطقة "محور فيلادلفيا" الحدودية بين غزة ومصر، ينبغي أن تكون تحت سيطرة إسرائيل.

ومحور فيلادلفيا الذي يسمى أيضاً "محور صلاح الدين"، هو عبارة عن شريط حدودي على امتداد الحدود بين غزة ومصر، ويعتبر منطقة عازلة بموجب اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.

وتسمح هذه الاتفاقية لمصر بنشر قوات محدودة العدد والعتاد ومحددة بالأرقام ونوعيات السلاح والآليات التي يتم نشرها على ذلك المحور، وذلك بهدف القيام بدوريات على جانب المحور المصري، لمنع التهريب والتسلل والأنشطة الإجرامية الأخرى.

وتابع نتانياهو أن "تحقيق النصر يحتاج لمزيد من الوقت ونفعل ذلك بالحفاظ على أرواح جنودنا قدر الإمكان، سنحقق أهدافنا وعلى رأسها إعادة الأمن والشعور به حتى يعود سكان غلاف غزة إلى منازلهم."

وعن الرهائن المخطوفين في غزة، لفت إلى أنه " إذا كان هناك صفقة فسوف تنفذ، ونحن نرى إمكانية حصول حلحلة، لكن لا أريد خلق توقعات."

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي "أواجه ضغوطا دولية بينما نمضي في تحقيق أهدافنا في غزة، حققنا انتصارات كبيرة ونتكبد أثمانا باهظة، والقتال سيستمر لأشهر."

يأتي هذا بينما دخلت إسرائيل الأسبوع الثالث عشر من حربها على حماس في قطاع غزة التي أعقبت هجوما مفاجئاً شنته الحركة في السابع من أكتوبر، وهو ما أدى إلى شن جماعات أخرى متحالفة مع إيران في لبنان وسوريا والعراق واليمن هجمات على إسرائيل.

وهدد نتنياهو حزب الله بأنه إذا ما صعّد هجماته، فإنه سيعاني "ضربات لم يحلم بها"، وأضاف "نحن سنعيد سكان الشمال إلى بيوتهم عندما نستطيع أن نعيد لهم الشعور بالأمن."

كذلك توعد إيران وقال إنها "تقود محور الشر، ونحن نعمل ضدها بكل الطرق وكل يوم"، وأضاف: "يجب منع إيران من الحصول على السلاح النووي."

وانتقد نتانياهو حديث رئيس الوزراء السابق نفتالي بينت حول إعلانه عن ضربة إسرائيلية سابقة ضد إيران، معتبراً أن ذلك "كان خطأ وهذا أمر لا يجب الحديث عنه."

وردا على سؤال حول أدائه وعما سيكتبه التاريخ عنه، قال نتانياهو "التاريخ سيحكم على ما أقوم به من أجل ضمان قوة إسرائيل العسكرية والسياسية والاقتصادية والديبلوماسية."

استأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية على غزة وأعادت قواتها البرية بعد شهرين من الهدوء النسبي - رويترز
استأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية على غزة وأعادت قواتها البرية بعد شهرين من الهدوء النسبي - رويترز

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأربعاء، أن قواته نجحت في تغيير مسار الأحداث في غزة، وذلك بعد تحقيق تقدم عسكري جديد.

وقال نتانياهو: "الليلة في قطاع غزة.. غيرنا مسار الأحداث، الجيش يسيطر على الأراضي، ويضرب الإرهابيين، ويدمر البنية التحتية،

وأضاف: "نحن نفعل شيئًا آخر.. نحن نسيطر على "محور موراغ".

وتابع: "ستكون هذه فيلادلفيا الثانية، المحور الإضافي لفيلادلفيا. لأننا الآن نقطع القطاع ونزيد الضغط خطوة بخطوة حتى يسلمونا رهائننا. وكلما لم يعطوا، كلما زاد الضغط عليهم (..) نحن عازمون على تحقيق أهداف الحرب، ونعمل بلا كلل، بخط واضح ومهمة واضحة".

ويقع محور "موراغ" بين خان يونس ورفح.

وفي تطور آخر، الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي استكمال تطويق حي السلطان في رفح.

وقال الجيش في بيان إن قواته عثرت على عشرات الوسائل القتالية والبنى التحتية التي شكلت تهديدًا لقواته ودمرتها، وقضت على عشرات المسلحين.

وفي وقت سابق اليوم أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة لتشمل السيطرة على مناطق واسعة لضمها إلى المناطق الأمنية التابعة لإسرائيل.

وأشار كاتس في بيان صدر، الأربعاء، عن مكتبه أن "مرحلة التوسع الجديدة تشمل تفكيك وتطهير المناطق من المسلحين والبنية التحتية التابعة لحركة حماس"، بالإضافة إلى "السيطرة على مناطق واسعة ستُضم إلى مناطق الأمن التابعة لدولة إسرائيل".

ودعا الوزير الإسرائيلي سكان غزة "للعمل فورًا على إسقاط حكم حماس وإعادة جميع المختطفين. هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب".

في المقابل، هاجم منتدى عائلات المختطفين إعلان كاتس، بشأن توسيع العملية العسكرية في قطاع غزة، متسائلين: "هل تقرر التضحية بالمختطفين من أجل السيطرة على أراضٍ؟".

وجاء في بيان العائلات: "بدلًا من التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى تحرير المختطفين وإنهاء الحرب، تقحم الحكومة الإسرائيلية المزيد من الجنود إلى غزة، للقتال في المناطق نفسها التي شهدت معارك مرارًا وتكرارًا".

وأضافوا: "المسؤولية عن تحرير 59 مختطفًا محتجزين لدى حماس تقع على عاتق حكومة إسرائيل. وشعورنا القاسي هو أن هذه المهمة تم تهميشها وتحولت إلى هدف ثانوي فقط".

وأنشأت إسرائيل بالفعل منطقة عازلة كبيرة داخل غزة، إذ وسعت مساحة كانت موجودة على أطراف القطاع قبل الحرب، مع إضافة منطقة أمنية كبيرة فيما يسمى بممر نتساريم.

وفي الوقت نفسه، أعلن قادة إسرائيليون خططا لتسهيل المغادرة الطوعية للفلسطينيين من القطاع.

واستأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية على غزة وأعادت قواتها البرية بعد شهرين من الهدوء النسبي الذي أعقب إبرام هدنة بدعم أميركي للسماح بتبادل الرهائن لدى حماس مقابل معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

ولم تحرز جهود وسطاء من قطر ومصر لإعادة المحادثات إلى مسارها من أجل إنهاء الحرب أي تقدم حتى الآن.

وقال نتانياهو، إن الضغط العسكري هو أفضل سبيل لاستعادة الرهائن المتبقين.